الرئيسية » الدين والحياة » لماذا لم يتم مخاطبة البنات في الحديث “يا معشرالشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج”؟

لماذا لم يتم مخاطبة البنات في الحديث “يا معشرالشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج”؟

يجيب عن الفتوى الشيخ عبد الباري بن محمد خلة

الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:

فوجه النبي- صلى الله عليه وسلم – الخطاب إلى الشباب دون الكهول، والشيوخ لأنهم مظنة الشهوة كما قال النووي: وقع الخطاب مع الشبان الذين هم مظنة شهوة النساء، ولا ينفكون عنها غالبا عندهم القوة والنشاط والدوافع التي تدفعهم إلى ذلك. النووي: شرح مسلم 9/172.

ولماذا وجه الخطاب إلى الذكور دون الإناث، لأن النبي صلى الله عليه وسلم التقى مع شباب فأراد أن يحثهم على الزواج فكان هذا الحديث سببا لذلك، مع أن من المقرر عند علماء الأصول أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ومما يدل على ذلك ما جاء في رواية قال عثمان: يَا عَلْقَمَةُ أَلَا نُزَوِّجُكَ “.

فِي رِوَايَة زَيْد ” لَقَدْ كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا فَقَالَ لَنَا “.

وفي رواية عبد الرحمن بن يزيد في الباب الذي يليه {دَخَلْتُ مَعَ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَابًا لَا نَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ ” وفي رواية جرير عن الأعمش عند مسلم في هذه الطريق ” قَالَ عَبْد الرَّحْمَن وَأَنَا يَوْمئِذٍ شَابّ”، فحدث بحديث رأيت أنه حدث به من أجلي” فتح الباري 9/106

هذا وإن ما ينطبق على الشاب ينطبق على الفتاة، ولكن لما كان الخجل ملازما للفتيات خص الشباب، ولأن الفتاة لا تملك غالبا كلفة الزواج. والله أعلى وأعلم.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هل يجوز للإنسان أن يعطي من زكاة ماله لبناء مسجد يوشك على الانتهاء وتوقف بناؤه؟

الجواب:المعروف عند العلماء كافة وقول الجمهور والأكثرين وهو كالإجماع من علماء السلف الصالح الأولين: أن ...