الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » الرقابة الذاتية عند الأطفال

الرقابة الذاتية عند الأطفال

في ظل الانفتاح الشاسع على العالم والاجتياح الهائل للإنترنت وما فيه من مواقع تواصل اجتماعي وقنوات يوتيوب تزيد حاجتنا لحماية أطفالنا وحفظ فطرتهم السليمة من التلوث التقني ومن أكثر الوسائل التربوية فاعلية هي تعزيز الرقابة الذاتية للأطفال.

فالرقابة الذاتية هي شعور داخلي وقوة ضابطة للطفل نابعة من إيمانه بمراقبة الله تعالى في السر والعلن، ترتكز أهميتها على مواجهة الطوفان التقني الذي فتح أبواب الفساد على مصراعيه كما وصفته الكاتبة نور القرني في كتابها (تعزيز الرقابة الذاتية في عصر الأجهزة الذكية) حيث تعزي أهمية هذه الرقابة إلى أنها تبني منظومة قيمية تمكن الطفل من التمييز بين الخير والشر كما وتغرس قيمة المحاسبة الذاتية في حال غياب الوالدين، ومن أهم الطرق لتنمية هذه القيمة استشعار أسماء الله الحسنى مثل السميع والعليم والرقيب والبصير، وتدريب الطفل على مهارة ضبط النفس من خلال تدريبه على الصلاة والصيام، كما أن للصديق أثر بالغ على الأطفال فمن المهم اختيار الصديق الصالح لأبنائنا ومن المهم حفظ أوقاتهم واستثمارها بما هو نافع وزرع قيمة المحاسبة الذاتية وتحمل مسؤولية الأخطاء الصادرة منه.

وهناك عدة معوقات تحول دون تعزيز الرقابة الذاتية للأطفال منها: الجهل بالمحرمات والتهاون فيها من قبل الأهل، أو استخدام أسلوب السلطة والقسوة من المربي مما يدفع الطفل للنفور، وأحيانا ضعف شخصية الطفل تحول دون وجود رقابة ذاتية عنده، ومن أكبر المعيقات في عصرنا الحالي هو سهولة الوصول للمحظورات دون رادع في ظل الانفلات التقني وتعلق الأطفال بمنصات التواصل الاجتماعي.

ولذلك علينا كأهل مسؤولية كبيرة لتوضيح أحكام الحلال والحرام لأبنائنا وفي المقابل اشباع حاجاتهم النفسية والعاطفية وتنمية خصال الخير والصفات الإيجابية وأن نضع الضوابط والقواعد الملزمة داخل المنزل وخارجه بحيث لا تكون قواعد صارمة وتعسفية أو خاضعة لمزاج الوالدين، كما بيمكن استخدام برامج المراقبة والفلترة التي تعمل على حماية الطفل من برامج الانترنت وابتكار بدائل لتقليل التعلق بالأجهزة الذكية .

ومما لا شك فيه أن قيمة الرقابة الذاتية قيمة سحرية لأنها تحمي الأطفال في وجود الأهل أو غيابهم، وتجعل من الطفل رقيب لذاته ومصحح لزلاته وتحمي فطرته وطفولته التي تحولت إلى مراهقة مبكرة وتجعله يستشعر مخافة الله في طفولته وفي كبره لتصبح عادة وصفة متأصلة في شخصيته.    

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عنفُ طفلي مع الآخَرينَ يُزعِجُني

قد يكونُ سببُ تصرُّفِ الطفلِ بعنفٍ؛ أنه يدافعُ عن نفسهِ، أو يعاني من ضغوطاتٌ، أو شعورُه بالغضبِ والإحباط، وبالإضافةِ للإرهاقِ ،