الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » حوار مثمر وإيجابي
Muslim mother and son relaxing at the home

حوار مثمر وإيجابي

الحوار ..تخرج هذه الكلمة من أفواه التربويين ومستشارين الأسرة كحل لمشاكل أطفالنا ولتوجيه سلوكهم الخاطئ واقناعهم بالأفكار والمعتقدات التي نريد ولكن في المقابل عند تطبيق هذا الأسلوب نحصل على نتائج غير مرضية في كثير من الأحيان مما يفقدنا الثقة بأسلوب الحوار مع الأطفال ليغلب اسلوب القوة والقسوة والعنف فهو أسرع تأثيرا وردعا لأي سلوكيات غير محببة.

ولكن المشكلة لا تكمن في الحوار كأسلوب تواصل بل تكمن في سمات وخطوات هذا الحوار أي أن طريقتك كمربي في الحوار خاطئة لذلك لا نلقى آذان صاغية من أطفالنا وتوضح غزل البغدادي (مؤسسة مشروع علمتني كنز) خصائص وسمات الحوار الناجح والخطوات التي يجب اتباعها ليؤتي الحوار أكله وأولها هو أن يكون المستوى الجسدي للمربي والطفل واحد بأن تجلس الأم على ركبتيها أثناء الحوار حتى لا يشعر الطفل بالخوف أو بالسيطرة من قبل الأهل وبالتالي يكون الحوار متزن ومعتدل ومثمر، بالإضافة إلى التواصل البصري مع الطفل فليس من الصحيح محاورة الطفل أثناء الطبخ أو حمل الهاتف النقال بل يجب أن تنظر الأم بعيون طفلها أثناء الحديث، ومن سمات الحوار الناجح أن تكون الملاحظات مختصرة وموجزة لا تتجاوز خمس إلى ست ثواني لأن طبيعة الأطفال تفقد تركيزها بعد هذه المدة فعلى الأم أن توصل فكرتها بإيجاز وتركيز، كما أن وقت بدء الحوار من أساسيات الحوار الناجح فلا يتم بدء الحوار في حال وقوع الخطأ فورا لأن الأم تكون متوترة والطفل أيضا يكون في حالة توتر وينصح أن يتم التخلص من أثر الخطأ ليهدا كل من المربي والطفل ومن ثم يبدأ الحوار، ومن الخطوات المهمة لحوار فعال استخدام لغة بسيطة وواضحة وإيجابية وأن نقدم السلوك الصحيح وليس مجرد تأنيب على السلوك الخاطئ.فعلى سبيل المثال اذا سكب طفلك الماء على الأرض علينا أولا أن نمسح الماء او نعطي الطفل قطعة قماش لمسحه وبعد أن نهدأ سويا يبدأ الحوار بالنزول على ركبتينا والنظر بعيني الطفل ونقول: “الماء للشرب وليس للسكب على الأرض إن أحببت أن تلعب بالماء يمكن أن نملأ حوض الاستحمام” هكذا نكون قد استخدمنا عبارة واضحة وبسيطة وتحتوي على السلوك الإيجاب وبديل للسلوك السلبي .

وفي النهاية يجب ألا ننسى أن نحضن الطفل عقب كل حوال ونخبره بحبنا له ليتأكد بأن حبنا له غير مشروط وأن ارتكابه للخطأ لن يجعل منه شخصا غير محبوبا كما أن أي توجيه لسلوكياته هي نابعة من حبنا له وخوفا عليه وتقديرا لذاته ومن المهم أن نعي أن أطفالنا ليست روبوتات وأن أخطاؤهم تتكرر لنوايا مختلفة أهمها فضولهم الكبير الذي لم يشبع بعد ومع الحب والود والهدوء أثناء الحوار سيثمر وينجح حتى ولو بعد حين.    

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرقابة الذاتية عند الأطفال

قيمة الرقابة الذاتية قيمة سحرية لأنها تحمي الأطفال في وجود الأهل أو غيابهم، وتجعل من الطفل رقيب لذاته ومصحح لزلاته وتحمي فطرته وطفولته التي تحولت إلى مراهقة مبكرة