الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » الأدوات التعليمية في خدمة الانتماء الوطني(الجزء 2)

الأدوات التعليمية في خدمة الانتماء الوطني(الجزء 2)

بقلم : نهال صلاح الجعيدي

في المقال السابق سلطنا الضور على دور الجامعات في تعزيز الانتماء الوطني ، ولأن الجامعات مؤسسة تبنى على مجموعة من الأدوات التعليمية، فقد حاولنا في هذا المقال أن نركز على دور كل من الأستاذ الجامعي ، والمناهج التعليمية، المجالس الطلابية في الجامعات .

أولاً: الأستاذ الجامعي :

إن دور عضو هيئة التدريس في مؤسسات التعليم العالي لا يقتصر على نقل المعلومات فقط, أو تنمية مهارات تقنية معينة؛ بل يتعدى ذلك إلى تنمية جوانب متعددة لدى الطلبة, وصولا إلى تنميتهم الشاملة في كل محاور شخصياتهم بما في ذلك: بث قيم الوطنية ورفض واقع الاحتلال، و التمسك بالمقاومة بكل أشكالها, ورفض سياسات التدجين والتطبيع ، و غرس قيم الوحدة و عدم الفرقة؛ و تغليب مصلحة الوطن العليا على المصالح الفئوية الضيقة، و ضرورة المحافظة على مرافق مؤسسات التعليم العالي وذلك من خلال الشعور الصادق والاقتناع أن هذه المؤسسات بأثاثها ومختبراتها ومرافقها ومكتباتها هي ملك عام لأبناء الوطن وليست ملكاً خاصاً لفصيل أو حزب؛ لذا ينبغي المحافظة عليها لتستفيد منها الأجيال القادمة ، و نقل تجاربهم الخاصة إلى طلبتهم كون أعضاء هيئة التدريس –غالباً- أكبر سناً وأكثر خبرة, وقد عايشوا مراحل من تاريخ النضال الفلسطيني لم يعايشها طلبتهم, وقد مر عدد منهم بخبرات متعددة مثل: الاعتقال, و هدم البيوت, استشهاد الأبناء …..إلخ.

ثانيا ً: المناهج الدراسية

إن المساقات التي تعرف بمتطلبات الجامعة أو الكلية هي مساقات يدرسها جميع طلبة الجامعات بغض النظر عن تخصصاتهم؛ لأنها تتناول المضامين العامة التي يشترك فيها أفراد المجتمع مثل: الثقافة الإسلامية, اللغة العربية, الأمور المتعلقة بتاريخ القضية الفلسطينية, بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية كلغة عالمية, وقد قررت الجامعات الكليات تدريس عدد من المساقات التي تعمل على ترسيخ مفاهيم القضية الفلسطينية و بث قيم الوطنية في نفوس طلبتها, ومنها على سبيل المثال: تاريخ فلسطين المعاصر, دراسات فلسطينية, وجغرافية فلسطين ، وتاريخ القدس ، وفلسطين عبر العصور، ونرى أن بعض الجامعات حديثا أفردت دبلومات متخصصة في قضايا الأسرى ، واللاجئين و القدس، والتهويد والاستيطان .

ثالثاً: مجالس الطلبة

قامت اتحادات الطلبة في الجامعات والمعاهد والكليات الفلسطينية بدور كبير في تنمية الحس الوطني لدى الطلبة وذلك من خلال إحياء الفعاليات الطلابية في المناسبات الوطنية, كذكرى النكبة, ويوم الأرض , و مذبحة صبرا وشاتيلا … إلخ, وأفردت ندوات سياسية للتعقيب على كل المفاصل في القضية الفلسطينية وتوعية الطلبة بالمخاطر التي تحف ثوابتنا الوطنية ، مما يشعل الحماسة في الطلبة وتدفعهم للمواجهة مع الاحتلال ؛ الأمر الذي يؤدي إلى إغلاق الجامعات واقتحامها و الاعتداء على طلبتها والتنكيل بهم, و اعتقال أعداد منهم خوفاً من اتساع نطاق المواجهات ، وقد ساهم ذلك في بلورة الشخصية القيادية عند العديد من الطلبة الذين أصبحوا من قادة العمل الوطني والكفاحي ضد الاحتلال .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المرأةُ الفلسطينيةُ في يومِ المرأةِ العالمي

المرأة الفلسطينية جزءٌ من المرأة العالمية، لها الحق في أن تكون كغيرها، وألا تختلف عن سواها، وأن تفرح في يومها مثلهم، وأن تشاركهم فعالياتهم وأنشطتهم، وتبرز في المجتمع قدراتها ومواهبها، فهي ليست أقل قدراً من نساء العالم