الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » فلسطينياتٌ من أجلِ كسرِ الحصارِ والعودةِ؛ أكّدتْ المؤكَّدَ

فلسطينياتٌ من أجلِ كسرِ الحصارِ والعودةِ؛ أكّدتْ المؤكَّدَ

وحدَهنَّ النساءُ في غزةَ هنّ اللواتي يزهَونَ بالفخرِ والبهجةِ حينَ يؤكِّدنَ في كلِّ خطواتِهنَّ أنهنَّ جبلُ المَحاملِ في كلِّ مَفاصلِ القضيةِ، و أنهنّ المرابِطاتُ على حصيرِ المِحَنِ في أكثرِ الأوقاتِ حصاراً وحرباً. منذُ بدءِ مسيرةِ العودةِ الكبرى؛ والنساءُ يُعادِلنَ أدوارَهنَّ مع الرجالِ في كلِّ شاردةٍ وواردةٍ سُجّلتْ في مسيرةِ العودةِ ، فقد عادَلْنَ معهم الشهادةَ، والإصابةَ، والتحشيدَ، والحضورَ، ونثْرَ وجهِ الحياةِ على الحدودِ .

 وجاءتْ مسيرةُ “فلسطينياتٌ نحوَ العودةِ وكسرِ الحصارِ” و التي  أكّدتْ أنّ الفلسطينياتِ خُلقنَ للنضالِ، ويصلحنَ لأنْ يَكُنَّ نساءً في أرضِ الرباطِ .

صدارةُ المشهدِ

من جانبِها قالت “فاطمة عبد الله” مسئولةُ شبكةِ الماجداتِ: إنّ مسيرةَ  “فلسطينيات من أجلِ العودةِ” هي استمرارٌ للحراكِ الشعبيّ السلمي؛ بهدفِ إعادةِ الشعبِ الفلسطينيّ وإرادتِه وعزيمتِه إلى صدارةِ المشهدِ العربي والدولي؛ بعدَ تَعثُّرِ كلِّ محاولاتِ إقناعِ العالمِ بالروايةِ الفلسطينيةِ، ونجاحِ “الإسرائيليةِ الصهيونيةِ” بالسيطرةِ على أدمغةِ شريحةٍ واسعةٍ من الشعوبِ العربيةِ، ودولِ العالمِ بالغالبِ؛ ما تَسبَّبَ في اصطفافٍ ماديٍّ ومعنويٍّ إلى جانبِ الكيانِ الصهيونيّ؛ زادَ من حجمِ الغطرسةِ والاضطهادِ، واستخدامِ العنفِ بلا أيِّ رادعٍ تُجاهَ الفلسطينيينَ.

وتضيفُ: المقولةُ تقولُ “الحريةُ تُنتزَعُ انتزاعاً؛ ولا توهَبُ” وبالتالي كلُّ نوعٍ من أنواعِ المقاومةِ له فاتورةٌ وثمنٌ؛ حتى السلميةِ منها ، ولا أحدَ في العالمِ يفكّرُ بالخسائرِ مُسبقاً؛ وهو يبحثُ عن حريتِه؛ إلّا مَن أعجبتْهُ العبوديةُ .

وتُتابعُ: جموعُ الشعبِ الفلسطيني أثبتتْ أنها لا تَقبلُ بالعبوديةُ_ مَهما بلغتْ الخسائرُ_ وذلكَ من خلالِ مشاركتِه على مدارِ أكثرَ من (15) أسبوعاً منذُ انطلاقِ المسيراتِ في مارس الماضي .   

فعالياتٌ نسائيةٌ

في حين تقولُ “آمنة حميد” مسؤولةُ العملِ النسائي في حركةِ الجهادِ الإسلامي:” إنّ المرأةَ الفلسطينيةَ ثابتةٌ صابرةٌ، ودوماً في مقدّمةِ الصراعِ مع هذا العدوِّ، من أولِ مظاهرةٍ سلميةٍ سجلتْ في تاريخِ المرأةِ الفلسطينيةِ، منذُ عهدِ الانتدابِ البريطانيّ؛ رفضاً لِبدءِ الاستيطانِ الصهيوني في فلسطينَ، وحتى هذه اللحظةِ”.

يضافُ إلى ذلك كلُّ مشاركاتِ المرأةِ في رِفعةِ الوطنِ والإنسانِ في فلسطينَ؛ حينما كانت استشهاديةً وأسيرةً وجريحةً؛ وصولاً إلى مسيراتِ العودةِ التي أفرزتْ لجنةً تُعنَى بشؤونِ المرأةِ بتمثيلِ كاملِ الأُطرِ النسائيةِ من كافةِ الفصائلِ.

وتضيفُ: منذُ شهرِ “مارس” حتى اليومِ؛ تقومُ اللجنةُ الخاصةُ بالمرأةِ بعَقدِ العديدِ من الفعالياتِ الخاصةِ بالمرأةِ، وإضافةً إلى ذلكَ التواجُدُ الدائمُ والفعالُ في كلِّ الفعالياتِ على الحدودِ، وكان هناك أكثرُ من فعاليةٍ خاصةٍ في أيامٍ متفرقةٍ, حتى جاءت هذه الفعاليةُ التي تمَّ تخصيصُها للمرأةِ من خلالِ وحدةِ الجغرافيا؛ حين شاركتْ الحشودُ النسائيةُ الهائلةُ من كلِّ مناطقِ القطاعِ، وتوافدتْ لنقطةٍ واحدةٍ  تأكيداً على أنّ الكُلَّ واحدٌ، وأنّ الأرضَ واحدةٌ، والهدفَ واحدٌ، وأنّ المرأةَ الفلسطينيةَ في ثباتِها وقوّتِها هي وَقودُ الثورةِ.

سِلميةُ الفعاليةِ

ونوّهتْ “حميد”  إلى أنّ المرأةَ الفلسطينيةَ آمنتْ بفكرةِ يَتبعُها ابنُها وابنتُها وأختُها وأخيها وصاحبتُها وجارتُها؛ وأنها تمثلُ وقودَ كلِّ الثوراتِ الفلسطينيةِ؛ فكان يتوجّبُ علينا أنْ نُعلنَ للعالمِ عن بسالةِ وقوةِ هذه المرأةِ من خلالِ فعاليةِ “فلسطينيات نحوَ العودةِ وكسرِ الحصارِ” والتي وازاها حراكاً مشابهاً في أكثرَ من (14) دولةً حولَ العالمِ، منها “سوريا و تونس” والعديدُ من الدولِ الأوربيةِ لدعمِ تضحياتِ المرأةِ الفلسطينيةِ ومؤازرتِها؛ إلّا أنّ مشاركةَ المرأةِ بهذا الحشدِ الكبيرِ في غزةَ؛ كانت مُدهِشةً ومبهِجةً تُدخِلُ في القلبِ السرورَ.

وتُتابعُ: أكّدنا خلالَ الدعواتِ على الجميعِ أنْ يتوَخَّى الحذرَ، وعدمَ الاقترابِ من السياجِ على الأقلِّ الوقوف على بُعد (300) مترٍ من السياجِ؛ مع استخدامِ كافةِ أنواعِ المقاومةِ السلميةِ؛ كإنشادِ الأهازيجِ الشعبيةِ والوطنيةِ، ورشقِ السياجِ الفاصلِ بأعلامِ فلسطينَ، وصوَرِ شهيداتِ فلسطينَ؛  (كرزان النجار، وليلى الغندور، ووصال الشيخ خليل، وليلى خالد، وهنادي جرادات، وآيات الأخرس).

وتُواصلُ: هذه القوةُ والشراسةُ التي تَحمِلُها الفلسطينياتُ؛ ليست إلّا إرثاً كبيراً وعميقاً (من فقدِ الابنِ أو الابنةِ أو الأبِ أو الزوجِ أو الأخِ أو الأختِ) على يدِ هذا الاحتلالِ الأَرعنِ؛ الذي يعتقدُ بأنه كلّما أوجعَ خاصرتِنا؛ سنَفِرُّ ونهربُ من مجابهتِه! إلّا أنه لا يعرفُ بأنّ الفلسطينياتِ حامياتٌ للأرضِ والعِرضِ، وهنَّ الحِصنُ الحصينُ للبيتِ الفلسطيني،  وَوقودُ هذه الثورةِ وسِواها, وأنهنَّ ضدُّ اختزالِ مشكلةِ قطاعِ غزةِ في مساعداتٍ ماليةٍ، أو مدِّ كسرةٍ من خبزٍ تَسدُّ رمقَ نصفِ نهار.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ليبرمان من وزارة حرب الكيان إلى صفحات التواصل الاجتماعي

رى ليبرمان أنه لا حل مع حركة حماس والمقاومة الفلسطينية سوى بحربٍ رابعةٍ، تكون قاسية وموجعة، تجتث المقاومة وتقضي عليها، وتكسر عظم الفلسطينيين وتجبرهم على القبول بما يعرض عليهم مقابل الأمن