الرئيسية » فلسطينيات » فلسطين تجمعنا » تشكيل حكومة اشتيه… وتداعياته

تشكيل حكومة اشتيه… وتداعياته

بقلم : نهال صلاح الجعيدي

تم الإعلان مطلع الأسبوع الجاري تكليف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتيه بتشكيل الحكومة ،على إثر استقالة حكومة الوفاق الوطني برئاسة الحمد لله، ولعل اللافت في الأمر هو الإعلان عن تشكيل الحكومة عقب انتهاء لجنة الانتخابات المركزية لقاء قيادة حماس في غزة للتشاور بشأن الاستعداد لعقد الانتخابات وهنا يتضح أن الخطاب الإعلامي الذي تمارسه حركة فتح من الوقوف في وجه صفقة القرن يخالف ما يقوم به الرئيس محمود عباس الماضي في تكريس الانفصال بين قطاع غزة و الضفة المحتلة .

ففي حين صرح الرئيس عباس أنه حل التشريعي لإجراء انتخابات خلال ستة أشهر ورغم مخالفة هذا الاجراء للقانون ، فإنه سعى بشدة لإعادة تشكيل حكومة فصائلية تقصى منها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وبعد رفض جميع الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحكومة والتأكيد على موقف واحد هو حتمية إجراء الانتخابات ، تم ارسال لجنة الانتخابات المركزية لغزة لتظهر الفصائل في غزة وخاصة حركة حماس أنها المعطلة لإجراء الانتخابات ، وهذا غير صحيح من وجهة نظري فما وضعته الفصائل في غزة من شروط حسب ما صرحت به لجنة الانتخابات هي شروط تلبي مطالب الشعب الفلسطيني في كل مناطق تواجده ، فلا أحد يقبل انتخابات بدون القدس المحتلة ، ولا أحد يقبل انتخابات بدون ضمانات حقيقية لعدم الانقلاب على نتائج الانتخابات والرجوع للمربع الأول، ولذلك يجب أن تكون نتائج الانتخابات ملزمة للجميع ، وأن تلتزم الأحزاب بالبرامج الانتخابية التي تضعها خلال الدعاية الانتخابية ، فهذه الشروط جاءت بهدف إجراء الانتخابات نزيهة وشفافة .

أما عن الحكومة المرتقبة فخلال الأسابيع القادمة سوف تظهر ماهيتها ، هل ستضم وزراء من غزة ؟، وكيف ستتعامل مع ملف غزة ؟، ما هي أجندة أعمالها ؟، هل ستكون حكومة لها قرارات حاسمة أم أنها ستكون درع تنفذي لما يريده الرئيس عباس؟، وهل ستنجح هذه الحكومة فيما فشلت فيه حكومة الحمد الله ؟.

أعتقد أن هذه الحكومة تأتي في وقت عاصف حيث تفتقد السلطة الوطنية للتأييد الشعبي والعربي والدولي، وتعاني من أزمات مالية خانقة في ظل وضع إقليمي صعب، لذلك دور حكومة اشتيه لن يختلف كثيرا عن دور حكومة الحمد الله ،ولن يسمح لها بالعمل إلا في مجال تحسين الوضع الاقتصادي والمالي المتراجع للسلطة الوطنية، وحتى هذا الدور لن يتم لها إلا من خلال رؤيتين:  الرؤية الأولى : إعادة ترميم العلاقات بين الاحتلال والسلطة من خلال زيادة التنسيق الأمني واستمرار التغاضي عن ما يجرى في القدس ، وضرب أي مقاومة في الضفة المحتلة ، وتسهيل الاستيطان ، خاصة أن هذه الحكومة تفتقد للإجماع الوطني منذ تأسيسها ، وبذلك لن تنجح في حل الملفات السياسية الصعبة ، كإتمام المصالحة ، وإجراء الانتخابات ، ورفع العقوبات عن قطاع غزة و التي فشلت فيها الحكومة السابقة رغم أنها كانت تحظى بتأييد شعبي وفصائلي أكبر .

أما الرؤية الثانية هو توجه الحكومة للداخل والوقوف مع الحقوق الوطنية ومواجهة الاحتلال والعمل على تحسين البيئة السياسية، و ومحاولة إقناع الرئيس عباس بالتعامل مع الملفات الداخلية بحس وطني بعيدا عن الحزبية وعن حسابات الربح والخسارة،  والانحياز للشعب، ورفع  الفيتو للتوصل لتفاهمات جدية مع كل الفصائل ولجميع القضايا على أرضية مشتركة قوية ومتماسكة ، والتعامل بعدالة مع كل أجزاء الوطن ومواطنيه ، وليكن اللجوء للشعب هو الخيار للخروج من الأزمات  السياسية والاقتصادية الراهنة .

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ورثت عن والديها الشعر والرسم

يجب أيكون الهدف رئيسي بأن تخدم وطنك وترتقي بنفسك وليس هدفا ثانويا، هكذا كانت تتغلب على لحظات الإحباط.