الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » طفلي يكذبُ.. ماذا أفعلُ ؟

طفلي يكذبُ.. ماذا أفعلُ ؟

من أبرزِ ما يزعجُ الأمهاتِ هو ملاحظةُ الكذبِ على أبنائهم؛ وذلك لِما للصدقِ من أهميةٍ كبيرةٍ .

معظمُ الأطفالِ يكذبونَ بينَ وقتٍ وآخَرَ، و لسلوكِ الكذبِ أسبابٌ منها:

 – يستخدمُ الطفلُ الكذبَ الاستكشافي كوسيلةٍ يتعرفُ من خلالِها على ما يمكنُ أنْ يَحدثَ.

 – يتعمدُ الطفلُ الكذبَ أحياناً؛ كي ينجوَ من العقوبةِ .

 – يميلُ الطفلُ للتضخيمِ والمبالغةِ بغرضِ التباهي .

 – لا يستطيعُ الطفلُ  التفريقَ بين الحقيقةِ والخيالِ.

عزيزتي الأم؛ إليكِ بعضَ النصائحِ في كيفيةِ التعاملِ مع ابنِك حينما يكذبُ:

 – التزمي الهدوءَ : إذ لا يُستحسنُ أنْ نُكرِهَ الأطفالَ على قولِ الحقيقةِ؛ لأنّ مِثلَ هذه الطريقةِ تُجبرُ الطفلَ على الكذبِ مرةً أخرى؛ لينجوَ من الموقفِ .

 – واجهي طفلَك بطريقةٍ إيجابيةٍ : بمعنى لا تُطلقي لفظَ ( أنت كاذب) أو تنقُدي الطفلَ ؛ لأنّ مِثلَ هذا الأسلوبِ يدفعُ الطفلَ إلى الانتقامِ, ويقلّلُ من التقديرِ، ولكنْ بدلاً من ذلك قولي بكُل هدوء:أنا أعرفُ أنّ الذي تقولُه غيرُ صحيحٍ ,والكذبَ غيرُ مفيدٍ ,ودعنا ننظرُ في الموضوعِ .

 -حاولي معرفةَ أسبابِ الكذبِ: فإذا كان الطفلُ يدَّعي التفوقَ في مادةٍ؛ هو في الحقيقةِ يعاني من صعوبتِها؛ تستطيعين أنْ تستجيبي لمِثلِ هذا النوعِ من الكذبِ بالعبارةِ التالية :أرى أنك تبذلُ جهداً كبيراً في هذه المادةِ، وهي صعبةٌ عليك,إذا أحببتَ نستطيعُ أنْ نقضي وقتاً أطولَ في مذاكرتِها .

 – استخدمي أسلوبَ التأديبِ المناسب : ينبغي أنْ يعرفَ الأبناءُ شيئينِ وهما :أننا نفخرُ بهم إذا أخبرونا الصدقَ . والشيءَ الثاني أنّ الكذبَ يترتبُ عليه مضاعفةُ العقوبةِ .

الواجباتُ المدرسيةُ معركةٌ بينك وبين طفلِك:

قد تحدثُ معركةٌ بينك وبين طفلك؛ من أجلِ تأديةِ واجباتِه المدرسيةِ، وقد يقومُ الطفلُ بالمجادلةِ لمدةِ ساعتينِ؛ من أجل القيامِ بواجباتِه، أو يتفننُ في تضييعِ الوقتِ..، باختصار يفعلُ كلَّ شيءٍ كي يهربَ من الواجباتِ المدرسيةِ؛ هذا التصرفُ قد يجعلُنا نحكمُ عليهم بالإهمالِ؛ ولكنْ هذا المفهومُ خطأٌ؛ كما يقولُ علماءُ النفسِ الذين يرونَ أنّ الطفلَ هنا يحتاجُ إلى مساعدةٍ نفسيةٍ، وليس مساعدةً في حلِّ الواجبِ .

وقد نجدُ بعضَ الأمهاتِ تشعرُ بأنَّ ابنَها مقصِّرٌ في حلِّ واجباتِه  ومهملٌ؛ رغمَ توفُرِ كُلِ وسائلِ الراحةِ له؛ إلاّ أنّ عدمَ الاهتمامِ به يعطيهِ عدمَ الثقةِ بنفسِه؛ فينعزلُ عن أصدقائهِ، أو يغرقُ في اللعبِ،  أو مشاهدةِ التليفزيونِ، ويصبحُ حساساً جداً.. ومن الممكنِ أنْ ينقلبَ إلى طفلٍ مشاغبٍ في المدرسةِ.

لعلاجِ لذلك :

اجلسي معه.. وتحدّثي له عن أهميةِ العلمِ والدراسةِ في حياتِنا، وعليه الاهتمامُ بها من أجلِ مستقبلِه،

وتحدّثي إليه عمّا يضايقُه، وما هو سببُ عدمِ رغبتِه في الدراسةِ؟.

اسأليهِ ماذا تريدُ أنْ تصبحَ في المستقبلِ؟ وعندما يجيبُك؛ قولي له يجبُ أنْ تدرسَ؛ كي تصلَ إلى ما تريدُ.

اجعليهِ يثقُ بنفسِه فإذا أنجزَ واجباته المدرسيةَ.. شجِّعيه وكافئيهِ.

افخري به بين أصدقائه؛ إذا حصل على درجاتٍ عاليةٍ  .

افعلي كلَّ هذا دونَ مبالغةٍ في المديحِ؛ حتى لا يشعرَ أنها عمليةٌ مفتعلةٌ .

هذا العلاجُ يحتاجُ إلى وقتٍ طويلٍ كي يتغيّرَ الطفلُ.  

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الطفل القائد من سبع سنوات

عند بلوغ الطفل عمر السبع سنوات يصبح قادرا على تحمل المسؤولية ويعطي بالا لمفهوم الوقت ...