الرئيسية » غير مصنف » من قوانين النجاح (قانون الوفرة)

من قوانين النجاح (قانون الوفرة)

أهلا بك من جديدٍ في مقالةٍ جديدةٍ؛ لجعلِ حياتكَ أفضلَ ، سأبدأ معك الحديثَ عن موضوع؛ كل واحدٍ فينا يرغبُ أنْ يحققَ فيه الشيءَ الكثيرَ ، تُمثّلُه كلمةٌ جميلةٌ على مسامعِنا، وحبيبةٌ على قلوبِنا ، تُسبّبُ لنا الفخرَ والشعورَ بالإنجازِ: النجاح .

 تساؤلاتٌ محيّرة :

  • لماذا ينجحُ البعضُ، ويفشلُ آخَرونَ ؟ لماذا يحقّقُ البعضُ نجاحاتٍ بشكلٍ سريعٍ، والبعضُ الآخَرُ بشكلٍ بطيءٍ جداً ؟ هل هناك قوانينُ للنجاحِ والتفوقِ والثروةِ والسعادةِ ؟

الحلّ والطريقةُ الصحيحة:

دعني أبدأ معك الحديثَ بطريقةٍ تخالفُ كثيراً من المفاهيمِ التي تَحملُها عن النجاحِ والوصولِ، لِما تحبُّ وما تريدُ ، فكثيرٌ من الناس – ولعلكَ أنتَ الآنَ قبلَ أنْ تُنهيَ هذا السطرَ – يظنُّ أنّ النجاحَ يكونُ بالتعبِ والكدِّ والجهدِ فقط؛  ولا يَعلمُ أنّ هناك قوانينَ كونيةً ونفسيةً تلعبُ الدورَ الأكبرَ في تحقيقِ النجاحِ والفشلِ .

دعني بدايةً أوضّحُ لك ماذا أقصدُ بالنجاحِ والقوانينِ؛ حتى تنطلقَ بفَهمٍ صحيحٍ وواعٍ نحوَ رحلتِكَ المتألقةِ تُجاهَ ما تحبُّ. النجاحُ هو القدرةُ على تحقيقِ رغباتِك بسهولةٍ ويُسرٍ ، هو استمرارٌ للتدفقِ في الخيرِ والسعادةِ والثراءِ، وتحقيقِ أهدافِك المتعددةِ.. والقانونُ هو عمليةٌ بخطواتٍ تجعلُ بواسطتِه كلَّ مخفيٍّ ظاهراً وواضحاً؛ لتصلَ من خلالِه إلى حلٍّ ونتيجةٍ.

سأبدأ معك اليومَ بقانونٍ مُهم سهلٍ وبسيطٍ؛ بالرغمِ من كونِه غائباً في التطبيقِ عندَ الكثيرِ ، قانونُ الزيادةِ.. إذا أردتَ لشيءٍ في حياتِك أنْ يزيدَ ويَكثُرَ ويتنامى، فالطريقُ واضحٌ ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )) ، تخيلْ هذه القاعدةَ البسيطةَ : الشكرُ = زيادةً ! ، معقولٌ بهذه البساطةِ، وبهذه السلاسةِ وبهذه السهولةِ ؟؟

يعني تريدُ مالاً أكثرَ؛ إذاً اشكُرْ ، تريدُ علاماتٍ أكثرَ؛ اذاً اشكُر ، تريدُ علاقةً أقوى وأكثرَ؛ إذاً اشكُر ، تريدُ سعادةً أكثرً؛ إذاً اشكُر، إنه قانونُ الامتنانِ.. قانونُ العطاءِ .. قانونُ الدوامِ للنعَمِ والحالِ الإيجابي ((ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) ، بالرغمِ من بساطتِه وسهولتِه؛ إلا أنّ كثيراً منّا لا يعملُ بهذا القانونِ! وذلك لسببٍ بسيطٍ جداً؛ أننا تَربَّينا على ثقافةِ النكرانِ من طفولتِنا ، تربّينا على الانتقادِ والرفضِ والنظرِ للنقصِ والناقصِ، فنشأ  لدَينا فائضُ احتمالٍ سلبيٌّ ضدّ القانونِ الكَوني ، قانونُ النكرانِ الذي سبّبَ زوالَ النعمةِ أو نقصانَها .

خُذْ مَثلاً .. عندما كنتَ طفلاً صغيراً؛ كنتَ تشاهدُ الأمَّ وهي تطلبُ من الأبِ أغراضاً للبيتِ؛ وينسى إحداها.. كيف تنتقدُ المَنسي فقط! ولا تشكرُ على ما تمَّ إحضارُه!  أنتَ تراقبُ وتتعلمُ ثقافةَ النكرانِ ، وعندما طبختْ الأمُّ الطبخةَ، وجهزتْ المائدةَ؛ لكنها نسيتْ صنفاً، أو قلّلتْ من الملحِ، كيف يأتي الانتقادُ بقوةٍ _فقط_ على ما هو ناقصٌ! ، أنت تراقبُ وتتعلمُ ثقافةَ النكرانِ . في المدرسةِ عندما تقومُ بواجباتِك لا تُكافأ؛ لأنّ هذا طبيعيٌّ.. بينما لو قصّرتَ فالعقابُ واللومُ حاضرٌ! أنت تراقبُ وتخزنُ ثقافةَ النكرانِ . الشعبُ كلُّه تربّى على النظرِ لِما هو ناقصٌ، والتركيزِ على السلبِ، ونسي شُكرَ النعمِ التي بين يديهِ، أو تناساها ،فعملَ ضدَّ القانونِ الكونيّ للنجاحِ والزيادة.  قانونُ الشكرِ:

دعني أضربُ لك مثالاً بسيطاً يدلّلُ على قوةِ عملِ قانونِ الشكرِ أو الزيادةِ : تخيّل لو أنك أعطيتَ أحداً عشرةَ دنانيرَ؛ فشكركَ وقدّرَ هذا العطاءِ، ألن تجدَ هذا مُشجّعا لك لتعطيَه مرةً أخرى ؟؟ وثالثةً ورابعةً، وتزيدَ له أكثرَ في المراتِ القادمةِ ؟؟ ولو أحدٌ قدّمتَ له صنيعاً إيجابياً، فشكركَ وقدّرَ لك هذا؛ ألن يكونَ هذا مُشجّعاً لك مرةً أخرى لتكرّرَ معه الأمرَ مراتٍ عديدةً ؟؟ ولو أعطيتَه أولَ مرةٍ؛ فقابلَك بجفاءٍ، ورفضٍ واستكبارٍ او استحقارٍ للأمر، هل ستعودُ لإعطائه من جديد ؟؟ لقد صممَ اللهُ هذه الميزةَ في كونِه وفي الحياةِ ، فكلُّ شيءٍ تشكرُه، يزيدُ من العطاءِ لك ( ابنُك – زوجتُك – نفسُك – مالُك – عملُك ..)

الخطوةُ العمليةُ:

الكونُ مبنيٌّ على الوفرةِ والكثرةِ من كلِّ شيءٍ، وحتى تبدأَ زيادةَ ما بين يديكَ، أو تحقيقَ ما تريدُ؛ أولا كُن مُمتنّاً لِما بين يديكَ.. الآنَ اشكُر اللهَ، واشكُر الناسَ، واشكُر كلَّ من كان له دَورٌ في أيِّ شيءٍ إيجابيّ بحياتِك مَهما كان.. الشكرُ والامتنانُ يبدأ من القلبِ، وهو طاقةٌ قويةٌ، ويرفعُ الذبذباتِ بقوةٍ، ويجعلُ السريانَ في حياتِك قوياً ومستمرّاً ، جرّب ذلك ولن تخسرَ شيئاً أبداً ، أنا أعِدُك أنكَ سوفَ تفاجأ من كميةِ العطاءِ التي ستأتيكَ ، وفي لحظتِها تذكّرْ أنْ تمتنَّ وتشكُرَ أيضاً.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نصائحُ جماليةٌ لِما بعدَ الثلاثين!

يختلفُ جسمُكِ وشعرَكِ وبشرتَكِ بعدَ سنِّ الثلاثينَ؛ لذلك يتوجّبُ عليكِ الاهتمامُ والعنايةُ الكافيةُ  بجمالِك في ...