الرئيسية » أسرتي » شباب » ابني وكابوسُ الثانويةِ العامةِ!

ابني وكابوسُ الثانويةِ العامةِ!

أنا أُمُّ أبلُغ من العمرِ أربعينَ عاماً؛ لدَيَّ أربعةٌ من الأبناءِ، مشكلتي مع ابني الأكبرِ؛ فهو في مرحلةِ الثانويةِ العامةِ؛  يرفضُ الدراسةَ!  ويَعدُّه عاماَ مِثلَ أيِّ عامٍ! وكثيراً ما أجلسُ معه وأُحدّثُه بأنه عامٌ مَصيريٌّ؛ سوفَ يُحدِّدُ مستقبلَه؛ ولكنه لا يهتمُ كثيراً! تدَخَّلُ والدُه فزادَ عنادُه! تعبتُ كثيراً من التعاملِ معه كيف أتصرّفُ؟ وما هي الطريقةُ التي تشجِّعُه على الدراسةِ؟ وهل هناك وسائلُ من أجلِ تحفيزِه على التدريسِ؟ .

عزيزتي صاحبة المشكلة:

     الطالبُ في مرحلةِ الثانويةِ العامةِ؛ يكونُ مضغوطاً ومتوتراً؛ لأنه يَعلمُ بأنّ مصيرَه يتوقفُ على نتائجِ هذه السنةِ؛ وهذا يؤدّي إلى أنْ يتّجِهَ الطالبُ إلى أحدِ المَسارَينِ؛ إمّا أنْ يقرأَ ويجتهدَ ويبذُلَ كلَّ ما في وُسِعه لتحقيقِ نتائجَ إيجابيةٍ؛ كي يُحقّقَ ما خطّطَ من أجلِه؛ وإمّا أنْ يختارَ الهروبَ من مواجهةِ الواقعِ؛ ويصبحَ لا مُبالياً، ولا يهتمُ بالدراسةِ، ولا يبذلُ الجهدَ المطلوبَ منه لتحقيقِ النتائجِ الإيجابيةِ، وفي جميعِ الأحوالِ الاختيارُ مرتبطٌ بمستوَى تحصيلِ الطالبِ غالباً، وبقدراتِه العقليةِ، وإذا كان هناك هدفٌ لتحقيقِه أَم لا؛ ولذلك يجبُ على الأسرةِ رفعُ الضغوطِ عن الأبناءِ في هذا العامِ المصيريّ، وتوفيرُ كلِّ ما يَلزمُ من عواملِ الاستقرارِ النفسيّ والعاطفيّ، وتوفيرُ الجوِّ الملائمِ للدراسةِ، ومساعدةُ الطالبِ على الدراسةِ، والجلوسُ معه.. كلُّ ذلكَ يؤدّي إلى شعورِه بالأمانِ، كما يجبُ أيضاً توفيرُ الغذاءِ المناسبِ له؛ لأنّ له دوراً رئيساً بالحالةِ التي يكونُ عليها الطالبُ، كما يجبُ مساعدتُه في إعدادِ جدولٍ مناسبٍ للمذاكرةِ، حسبَ طبيعةِ المادةِ، وحسبَ الزمنِ المتاحِ، وتحديدُ أوقاتِ الراحةِ والتغذيةِ أيضاً؛ حتى لا يضيعَ الوقتُ دونَ استثمارِه، كما يجبُ مراعاةُ الجانبِ الانفعاليّ للطالبِ، وعدمُ انتقادِه في كلِّ تصرّفاتِه؛ لأنّ بعضَها ناتجٌ عن القلقِ من المجهولِ، فهو يعيشُ في حالةٍ يغلبُ عليها أحلامُ اليقظةِ، فهو قد يتصوّرُ نفسَه ناجحاً؛ وتقامُ له الاحتفالاتُ، وقد يتصورُ نفسَه راسباً، ويتصورُ حجمَ الخيبةِ والمعاناةِ ونظراتِ الأهلِ وتوبيخِهم له؛ لذلك يجبُ تعزيزُ الجانبِ الإيجابيّ من هذه الأحلامِ؛ كي يترجمَها على أرضِ الواقعِ، في هذه المواقفِ لا نريدُ المزيدَ من القلقِ والتوترِ، ويُفضَّلُ توفيرُ كلِّ سُبلِ الراحةِ التي تكفُلُ توفيرَ البيئةِ المناسبةِ للدراسةِ.        

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التنمر في المدارس

مع اقتراب العام الدراسي وتنوع المشاكل والأسباب لدى أطفالنا لتأففهم من الذهاب إلى مدارسهم خصوصا ...