الرئيسية » مركز الاستشارات » استشارات أسرية » هل أستطيعُ أنْ أتغيّرَ ؟

هل أستطيعُ أنْ أتغيّرَ ؟

أنا فتاةٌ أبلغُ من العمرِ عشرينَ  عاماً، مشكلتي أنني أشعرُ دائمًا بالعُجبِ والتكبّرِ وحبِّ الظهورِ!، وكلُّ مَن حولي ينتقدونَني  وكنتُ لا أشعرُ بأيِّ مشكلةٍ، ولكنْ عندما كبرتُ زادتْ نظرةُ الاستعلاءِ والتكبُّرِ عندي!  ومن كثرةِ تذَمُّرِ الجميعِ مني؛ حاولتُ أنْ أغيّرَ من نفسي فلم أستطعْ ، فماذا علي أنْ أفعل؟.

عزيزتي، في البدايةِ  أشكُرُكِ على  صراحتِك ووضوحِك، ورغبتِك الجادةِ في علاجِ مرضٍ قد أَطلقَ عليه بعضُ العلماءِ “داءُ القلوبِ الخفيُ”، وإنْ شاءَ اللهُ نقفُ معاً وقفاتٍ تكونُ عوناً لك على العلاجِ والشفاءِ.

“العُجبُ” داءٌ يصيبُ القلبَ؛ وقد يودي بالإنسانِ إلى التهلُكةِ، وأنْ يرى نفسَه، ويفتخرَ ويُعجبَ بأعمالِه، فينصرفَ بذلك إلى شُكرِ نفسِه والثناءِ عليها؛ بدَلاً من شكرِ اللهِ _سبحانه وتعالى_ المُنعمِ المتفضّلِ عليه من قبلُ ومن بعدُ، الذي ألهمَه ووفّقَه إلى ما قام به من عملٍ، وما أنجزَ وأبدعَ وتفوّقَ، مَن يُعجبْ بنفسِه لا يرى نعمةَ اللهِ _سبحانه وتعالى_، فيستعظمُ نفسَه، وينسَى شُكرَ اللهِ _سبحانه وتعالى_ على أنه المُنعمُ المتفضّلُ..؛ وهذه من أخطارِ آثارِ العُجبِ، كما أنه يكونُ كثيرَ النقدِ للآخَرينَ، يسلّطُ الضوءَ على عيوبِهم وأخطائهم، ويفتخرُ بعملِه، ويعتدُّ برأيِه، ولا يَقبلُ نصيحةَ الآخَرينَ.

نقدّمُ لكِ نصائحَ.. اعتمدي عليها :

– عليكِ بالإكثارِ من ذِكرِ اللهِ _سبحانه وتعالى_ والإكثارِ من شُكرِ وذِكرِ فضلِه، ولاسيّما بعدَ كلِّ عملٍ تقومينَ به، ترَينَه عملاً ناجحاً ومتميزاً.

– الالتزامُ بحلقاتِ العِلمِ الشرعي، وخاصةً مجالسَ تزكيةِ النفوسِ وتهذيبِها وإصلاحِ القلوبِ، لتقويةِ إيمانِك، وتقويةِ صلتِك باللهِ _سبحانه وتعالى_، فكلّما ارتفعتْ نسبةُ الإيمانِ في قلبِك وقويَ؛  تضاءلتْ نسبةُ الكِبرِ والعجبِ.

– التفكّرُ بحالِ الدنيا.. وأنها دارُ زوالٍ، وأيُّ عملٍ تقومينَ به؛ إنما هو ابتغاءُ مَرضاةِ اللهِ _سبحانه وتعالى_، وطمعاً بمرضاتِه، وإعداداً لمنزلةٍ في الفردوسِ الأعلى، بإذنِ الله.

– إخلاصُ النيّةِ للهِ _سبحانه وتعالى_، وتجديدُها عندَ كلِّ خطوةٍ من خطواتِ العملِ الذي تقومينَ به؛ فهذا سيَجعلُكِ دائماً تَذكُرينَ المُنعمَ المتفضّلَ، وأنّ الفضلَ بيدِ اللهِ وحدَه.

– الدعاءُ ثم الدعاءُ ثم الدعاءُ، أنْ يُطهّرَ اللهُ نفسَكِ من العجبِ، ويهيئَ لكِ مَن يأخذُ بيدِك لتطهيرِ قلبِك من هذا المرضِ.



عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

طفلي يغار

يجيبُ عن التساؤل ”حسن أبو العمرين” مسئولُ التوجيهِ والإرشادِ الاجتماعيِّ النفسيِّ في الجامعةِ الإسلامية طفلي ...