الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » توقفي عن لعب دور حاكم جلاد!!
Children in conflict fight for toy

توقفي عن لعب دور حاكم جلاد!!

المستشارة الأسرية: سناء عيسى

إليك خطوات عمليه لتقبل وإدارة الغيرة عند الأطفال تحت سن الخمس سنوات

يلاحظ أن كثيراً من الأُسر لديها طفلان أو أكثر تحت الخمس سنوات ومع ازدياد اعتمادهم على الأم تحصل منافسه شديدة بينهم فكل منهم يريد اهتمام وانتباه أمه له اكثر. ولا أؤمن بالقاعده التي تقول طفلك يقوم بذلك ليلفت نظرك فتجاهليه لان الطفل قد جُبِل على لفت النظر وجذب الاهتمام خصوصا تحت سن سبع سنوات لان هذه المرحلة يكوّن فيها الطفل صورته عن ذاته عن طريق تفاعلاته اليومية مع أمه وأسرته وكلما شعر انه يستحق اهتمامهم كلما اعطى تقديرا اكبر لنفسه وصورة ايجابية افضل لذاته.
اذا الأَوْلى هنا ان نعطي الطفل حاجته النفسيه ونشبعها بدلا من ان نتجاهلها … ولكن كيف للأم مراعاة طفلين او ثلاثة في آن واحد؟؟ 
خطوات عمليه:
عندما يتحدث اليك اي من اطفالك او يبكي الصغير والرضيع فأعطيهم اهتماما بنظرة عين وقرب منهم
تحدثي بلسان الطفل كلما صدر منه سلوك لايعجبك مثلاً: طفل عمره ٤ سنوات قام باسترجاع لعبته من اخته عمرها سنتان وقامت الصغرى بالبكاء عليك ان تقولي: اخوك لايحب ان تُؤخذ اغراضه بدون اذن ربما سألتيه في المرة القادمة وسترين كيف سيعطيك اياها من نفسه
تجنبي قول اختك عليك ان تحبها … اخوك حبيبك… البنت الشاطرة تحب اخاها … كل محاولات بث الحب بينهم تزيد من رغبتهم بالشجار 
الأولى ان تتقبلي ان كل طفل ينافس الاخر مجرد راحتك وتقبلك لذلك سيعكس هدوءً وسلاماً بينهم. ممكن ان تقولي : ليس من الضروري ان تحبي اخاك لكن اريد منك ان تطلبي منه برفق
لا داعي ان تكوني صديقة اختك وتلاعبيها دائما ولكن ربما رغبت باللعب معها احياناً
هي حيل فقط فكل ممنوع مرغوب فعندما تهدأ الام ويخف إلحاحها على اطفالها ان يتقبلوا بعضهم ستجدهم فعلوا ذلك من تلقاء انفسهم لان الانسان بطبعه اجتماعي ومجبول على الخلطة بالاخرين. 
عندما ترين او تسمعين شجاراً بينهما لاتركضي للمكان او تتعجلي التدخل … ردة فعلك تجعل الضحية يبالغ بالبكاء والجاني يفرح لجذب الانتباه. اذا كان هناك خطر او تهديد فسارعي بفصلهم ولكن في الحالات العادية قومي بالمشي بهدوء الى مكان تواجد الاطفال بدون التقاء بالعين معهم ولا الحديث اليهم ومن ثم اخرجي من المكان 
هنا يعرف الطفل ان امي سمعت ولم تهتم يعني خطة الطفل لجذب الانتباه فشلت! 
وستلاحظين انخفاضا بحالات الشجار بينهم
عندما يصل اليك اطفالك بالشكوى لا تتسرعي بإصدار الامر للاخ الاكبر ان يتنازل للاصغر ويسلم له فقط لان بكاءه يزعجك! اهتمي بمشاعر الاصغر مثلا: حسين انت فعلا تريد هذه اللعبه حالا ولاترغب بالانتظار…. ممممم هذه لعبة احمد وهو لايحب ان يلعب بها غيره… حسين يزيد بكاء قومي بوضع اصبعك على فمك اشارة اسكت وتكلمي بصوت منخفض اعرف كم تحب هذه اللعبه لكنها لاخيك تعال لنبحث عن لعبة لك… يتعلم الاطفال احترام مشاعر بعضهم وحاجاتهم وخصوصياتهم من الصغر وليس هناك اي قانون يجبرهم المشاركة ولكن سوف تتفاجئين ايتها الام انك كلما شجعت احترام الخصوصيات والملكيات كلما زادت رغبتهم بالمشاركة لانها ستكون قرارهم الشخصي 
اذا كان لديك طفل رضيع وغالباً تجدين الاخ او الاخت الاكبر قريبين منه بشكل قد يؤذيه لا تتهميهم بذلك وتبعديهم بقوة بل قومي بغسل دماغهم بأن تسمعيهم كلاما يصف سلوكهم بشكل مختلف
احمد انت مشتاق للبيبي تريد ان تلعب معه؟ اوووه شايف يابابا أحمد لا يحب ان يبقى لوحده وحاول ان يوقظ اخته لانه يحبها!!! اعطي احمد بوسة وامسكي بيده وقولي تعال لنحضر كأس ماء او لننظر من النافذة لنعد السيارات او اشغليه بأي شيء … ردة الفعل بهذه الطريقه ستخفف رغبة الطفل بإيذاء الرضيع 
انصح الأم ان تخفف من تواجد اطفالها سوياً… فلتعطي كل طفل ألعابا معينة في غرفة مستقلة فيشتاقوا لبعضهم ويصروا على اللعب سويا بدل العكس.
احتفلي باختلافهم عن بعض فلكل شخصيته واسلوبه وتجنبي المقارنة بينهم لان ذلك يزيد من المنافسه والمشاعر السلبيه
تجاهلي بعض الشكاوي بِجمل مثل: ممم هو فعل ذلك؟ سامحه الله …. يييي اختك خربتها؟؟ ممم انت لا تحب ان يخرب ألعابك احد صح؟ هداها الله
استخدمي بعض الحزم عند الضرورة : انزلي لطول الطفل انظري إليه. استخدمي جسدك يدك نبرة صوتك نظرة جادة بأن توصلي له رساله معينه مثلا: لااا اخوك ليس للضرب. او المكعبات للجميع وهكذا فيعرف الطفل ان هناك قوانين لايجب خرقها
عند غضبهم من بعض شجعيهم على التسامح واطلبي من الجاني الجلوس جانباً والاستغفار عشر مرات واطلبي من الضحية قول سامحتك
اخفضي سقف توقعاتك ولاتصدقي قول حماتك ان اولادها ( ماعمرهم تقاتلوا ولا طلع صوتهم) واحمدي الله ان اولادك أصحاء يتحركون ويتكلمون ويتجادلون فإنهم أحياء! 





عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التركيز على ما نريد يعطينا ما نريد

للمستشارة الأسرية: سناء عيسى غالبا ما يجد الأهل أنفسهم يكررون نفس الطلبات وبشكل مستمر وغالبا ...