الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » اضبطي غريزةَ حبِّ التملّكِ عند الأطفال

اضبطي غريزةَ حبِّ التملّكِ عند الأطفال

كثيراً ما تلاحظي على طفلِك أنه يحبُّ السيطرةَ  على ألعابِ أخيهِ أو أختِه، وقد يتطوَّرُ الأمرُ إلى أخْذِ كلِّ شيءٍ يريدُه من كلِّ طفل ، فكوني على ثِقةٍ أنّ طفلَكِ يفهمُ ويستوعبُ، فلا تقولي أنه صغيرٌ، واشرحي له المفاهيمَ ببساطة ،وهنا عليكِ أنْ تدُقِّي ناقوسَ الخطرِ  على الجوانبِ الآتية:
– حافظي على تأصيلِ مبدأِ تحديدِ المُلكياتِ لدى أطفالِكِ؛ بتحديدِ مُمتلكاتِه أولاً، ليعرفَ ما له من أشياءَ وما لغيرِه من ممتلكاتٍ؛ فيحترمُها ولا يعتدي عليها،ويحفّظُ حديثَ النبي “صلى الله عليه وسلم:”لا يحِلُّ لمسلمٍ أنْ يأخذَ متاعَ أخيهِ بغيرِ رضاهُ، وإنْ كان قضيباً من أراك”

. امنحي طفلَكِ صلاحياتِ التصرُّفِ في أشيائهِ الخاصةِ كيف يشاء، ويفضَّلُ أنْ تكونَ تلك الممتلكاتُ في حجرتِه الخاصةِ أو في خزانةٍ تخصُّهُ وحدَه؛ فإنْ حدثَ بعدَ ذلكَ أنْ تعدَّى أحدُ إخوتِه على ممتلكاتِه، وحاولَ أنْ يأخذَ منها شيئاً، فبرزَ لهُ الولدُ ومنعَهُ، فإنّ ذلك التصرُّفَ وردَّ الفعلِ؛ يكونُ دليلاً على أنه قد علِمَ وفهِمَ حدودَ ممتلكاتِه الخاصّة، وأنّ ذلك يعنى أنه ليس لأحدٍ أنْ يأخذَ منها شيئاً إلا بإذنِه وموافقتِه.
ـ لا بأسَ أنْ تشجِّعيهِ على فرصةِ الادِّخار، وجمعِ بعضِ المال، ولكنْ نوضِّحُ له الفرقَ بين الادخارِ المحمودِ والشُّحِ المذموم، ثم يُسمحُ له باستغلالِ بعضِ ما جمعَ في شراءِ ممتلكاتٍ جديدة، فيُشبِعُ بذلك رغبتَهُ الفطريةَ في حُبِّ التملُّك.
– وضِّحي له  المعنى الحقيقي للغنَى وإبرازِهِ في ذِهنِ طفلِك مع التلْقينِ والتّكرارِ، ذلك المعنى الذي وضَّحَه النبي “صلى الله عليه وسلم” في حديثه:”ليس الغِنَى عن كثرةِ العرَضِ. إنما الغِنى غِنى النفس”-

  • بيِّني له أنّ المندفِعَ وراءَ حُبِّ التملّكِ بدونِ عقلٍ ولا رَوِّية، لن يشعرَ بالغِنى والاكتفاءِ مهما جمَعَ، بل سيظلُّ يطلبُ المزيدَ بلا حدودٍ؛ فهو في حقيقةِ الأمرِ فقيرٌ مع كثرةِ ما يملكُ، أمّا مَن رضي بما قسمَهُ اللهُ  له ؛عاملاً وآخذاً بأسبابِ الرزقِ في غيرِ تكلّفٍ وحِرصٍ، فإنّ قلبَهُ يمتلئُ بالغِنى والاطمِئنان.
    – اغرسي الصورةَ الصحيحةَ للمُلكية، مثلُها مثلُ أيِّ قيمةٍ طيبةٍ ؛يعتمدُ على توفُّرِ القدوةِ الحسنةِ الثابتةِ على المبدأ الذي تدعو إليه، أمام ناظريّ الطفلِ؛ حتى يعِيَها عقلُه و تتشربَها نفسُه، ومن ثَمّ يتخلّقَ بها ويَثْبُتَ عليها طوالَ حياته.

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التنمر في المدارس

مع اقتراب العام الدراسي وتنوع المشاكل والأسباب لدى أطفالنا لتأففهم من الذهاب إلى مدارسهم خصوصا ...