كيف أحمي أخي؟

كيف أحمي أخي من أصدقاءِِ السوء، مع العلمِ أنّ أخي يبلغُ من العمرِ سبعةَ عشرَ عاماً، وأنا أصغرُ منه، ووالدي متوفَّى، وأصدقاؤه أصدقاءُ سوء، وقد تعلّمَ منهم التدخينَ، وهو لا يستمعُ لوالدتي؟

إنّ تأثيرَ الرفيقِ على رفيقِه أمرٌ أثبتهُ الشرعُ، وحكمَ به الواقع، ولهذا ضربَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ مثلاً للصّاحبِ الصالحِ والصاحبِ السيئ، فقال: “إنما مثلُ الجليسِ الصالحِ والجليسِ السوءِ؛ كحاملِ المِسكِ ونافخِ الكير، فحاملُ المِسكِ إمّا أنْ يحذيَكَ، وإمّا أنْ تبتاعَ منه، وإمّا أنْ تجِدَ منه ريحاً طيبة، ونافخُ الكيرِ إمّا أنْ يحرِقَ ثيابَك، وإمّا أنْ تجِدَ منه ريحاً خبيثة. متّفقٌ عليه. وقال صلى الله عليه وسلم: المرءُ على دينِ خليلِه؛ فلينظرْ أحدُكم مَن يُخالِِل، ومَن يصاحبْ أخي الحبيب : عليكَ معرفةُ ما يريدُه أخوكَ من متطلّباتٍ ورغباتٍ وحاجات،  ثُمَّ العملُ على توفيرِها له، ومعاملتُه برفقٍ، وإعطاؤه حريةَ الاختيارِ والتعبيرِ عن نفسهِ في البيت، كذلك حاوِلْ الاقترابَ منه ومصادقتَهُ والاستماعَ إليه؛ حتى لو كان الكلامُ لا يعجبُك، وعليكَ إيجادُ زملاءٍ له بديلاً عن زملاءِ السوءِ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ مثال( ممكن أنْ يكونَ أخوكَ يحبُّ كرةَ القدم، فيذهبُ مع رفقاءِ السوءِ إلى الأماكنِ غيرِ الملائمةِ لمشاهدتِها , فيمكنُ أنْ تأتي له بأحدِ أقربائك؛ وليكنْ ابنَ عمِّكَ أو خالِكَ ليستدرجَهُ لبيتِه لمشاهدةِ المباراةِ هناك وهكذا….) وإذا استطعتَ بذلك إيجادَ صديقٍ له؛ يمكنُ أنْ تجِدَ له آخَرَ، وهكذا سوف ينسحبُ من مجموعةِ رفقاءِ السوء، ويذهبُ إلى المجموعةِ الجديدةِ دون أنْ يشعرَ؛ إذا وجدَ متطلباتِه وذاتَه عند هذه المجموعةِ، ومن خلال تغيُّرِ المعاملةِ له كذلكَ في البيت .

أسألُ اللهَ لكم السدادَ والنجاح …

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ضوابطُ الاختلاط

أنا امرأةٌ عاملةٌ بمكانٍ مختلَطٍ، يوجدُ به رجالٌ، أريدُ أنْ أعرفَ ما هي ضوابطُ الاختلاط ...