الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » مرحلة المراهقة .. فترة ممتعة أم متعبة؟!

مرحلة المراهقة .. فترة ممتعة أم متعبة؟!

المستشارة الأسرية: سناء عيسى
عزيزتي الأم عندما يصل ابنك إلى عمر الثانية عشرة فإنه يقف على أعتاب مرحلة جديدة من حياته وهي مرحلة المراهقة حيث يبدأ باكتشاف ذاته وتحديد توجهاته واستقلاليته.
وعندها تبدأ بعض التساؤلات بالظهور لديه ويحاول البحث عن اجابات عنها. أنه يبحث عن نقاط قوته عن أفكاره واهتماماته , مالذي يحبه ومالذي يكرهه, وماهي الصفات التي يحبها الآخرين.
الفتاة تبدأ بالاهتمام بجمالها وأناقتها ومظهرها الخارجي , أما الشاب فيبدأ باستعراض عضلاته ويتعرف إلى قوته وقدراته الجسمية. أن هذه الصورة التي يرسمها المراهق عن نفسه هامة جداً في تكوين شخصيته المستقبلية حيث تتأثر بها كل تصرفاته.
هنا يكون دور الوالدين كبيرا في تحسين هذه الصورة أو تشويهها. فالتركيز على عيوب المراهق ومعايرته بها بهدف دفعه إلى التخلص منها تجعله يكون صورة مشوهة عن ذاته و يتدنى تقديره لها مما يجعله رافضاً لها ويدفعه إلى التصرف بطريقة ملفته للانتباه حتى يجذب الأنظار إليه وقد ينطوي على نفسه وينعزل ولكن في كلا الحالتين يظهر لديه سوء التكيف وتتشكل لديه عقد نفسية يصعب التخلص منها في المستقبل
قد يكون الحب هو الدافع لهذا ورغبة من الأهل في دفع المراهق إلى التخلص من هذه المشكلة ولكن ومن غير قصد فإنهم يدفعونه إلى رفض ذاته وعدم قبولها وتكوين صورة مشوهة عنها
والحل يكون في البحث عن الإيجابيات في شخصية المراهق ودعمها ولفت انتباهه إليها وفي نفس الوقت تدريبه على الاعتراف بوجود نقاط الضعف ومساعدته على تقبلها والتكيف معها والعمل على تجاوزها
فمثلا عوضاً من أن نقول للفتاة لماذا أنت سمينة هكذا يمكن أن نقول لها إنك متفوقة في دراستك وانت جميلة الوجه حسنة المظهر… أحب ان اسالك اذا لديك رغبة في ممارسة الرياضة؟ واي نوع تفضلين؟ تعرفين فوائد الرياضة حتماً فهي تؤدي الى…. لمَ لاتخبريني ماهي اهمية الرياضة بنظرك؟؟ وماالذي يشجع الفتيات على الرياضة؟ وماالذي يعيق ذلك؟؟ والهدف هو ان استمع لارائها لاكتشف مابداخلها واستطيع اسداء النصيحة او الدعم النفسي…
والشاب بدلاً من أن نقول له أنت فاشل في دروسك يمكن ان نقول انظر كم كبرت وأصبحت رجلاً يعتمد عليك… أترى انك تستطيع وضع خطة لدراستك؟ واذا رغبت أن تطلعني عليها أتابع معك! كيف ستشعر حين تأتي بالشهادة وتراها معلقة في غرفتك؟؟ تخيل ذلك وقل لي شعورك؟!!
الهدف هنا تحريك الدافع الداخلي لديه بالدراسة
بهذه الطريقة حتما سنكون قد ساعدنا مراهقينا بتحفيزهم بطريقة ايجابية وكذلك في التعرف إلى نقاط القوة لديهم وتقبل نقاط ضعفهم ودفعهم إلى تجاوزها ورؤية حلول عملية لها
قد نملك الكثير من الحب في قلوبنا لأولادنا وبتعبيرنا عنه بطريقة كلها تقبل واحترام للمراهق فأننا نبني جسور الحب بيننا وبينهم ونساعدهم في رسم الصورة المشرقة لشخصياتهم

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الطفل القائد من سبع سنوات

عند بلوغ الطفل عمر السبع سنوات يصبح قادرا على تحمل المسؤولية ويعطي بالا لمفهوم الوقت ...