الرئيسية » أسرتي » آباء و أمهات » تسعة أخطاء تربوية تدمر إرادة الأبناء.

تسعة أخطاء تربوية تدمر إرادة الأبناء.

بقلم: هلا كيالي (من موقع الباحثة مها شحادة مؤلفة منهاج تفكر مع أنوس)

هناك مجموعة من الأخطاء التربوية تجعل أبناءنا يفقدون الإرادة وتؤدي إلى انتكاس ذكائهم العاطفي:

أولاً: التحكم بهم واتخاذ القرار عنهم يُضعف عضلة الإرادة، ويحدث ذلك أحياناً لأن الوالدين يمتلكان صورة محددة في داخلهم يريدون من أبنائهم أن يحققوها، وهذا الشيء خطير يؤدي إلى انتكاسة في الذكاء العاطفي الذي يحتاج إلى مساحة من الحرية والقرار الذاتي، المبني على معرفة الذات وتحديد القدرات (مثل أن يدرس في الجامعة مساقاً نريده نحن ولا يتوافق مع قدراته العالية)

ثانياً: نقدهم وإشعارهم بالضعف والسوء وعدم القدرة (ظناً منا أن ذلك سيجعلهم يعيدون النظر في تصرفاتهم) سيجعلهم يفقدون الثقة بأنفسهم فيفقدون الإرادة.

ثالثاً: الخوف عليهم وعدم منحهم فرصاً للتجريب والاستكشاف والتعلم من الخطأ يجعلهم يفقدون المبادرة التي تؤدي إلى امتلاك الإرادة.

رابعاً: افتقارهم لقدوة أمامهم يمتلك أهدافاً واضحة يسير نحوها ليلهمهم الإرادة في مشاريعهم الخاصة.

خامساً: التشتت في أهداف كثيرة وعدم تحديد أهداف واضحة لتجميع الإرادة نحوها.

سادساً: عدم حصول الأبناء على التشجيع المستمر، حيث أن التشجيع المستمر من قبل الوالدين وتقدير الإنجاز الذاتي لولدنا أو ابنتنا فيما يريده هو ويختاره بناء على قناعات واضحة لديه يجعل الإرادة تنمو وتقوى.

سابعاً: استخدام الكلمات التي تعظم نظر الناس مثل الكلمات التي تزرع التنافس، أو ماذا سيقول الناس عنا إذا.. أو غيرها.. لأن الإنسان يفقد الوجهة الذاتية عندما يفكر بأعين الناس وبالتالي تضعف الإرادة الذاتية.

ثامناً: تداول الأحاديث التي تشعر أبناءنا بالإحباط وتنشر السلبية التي تنخر الإرادة، مثل
كثرة الحديث عن المشكلات (من دون أن نهدف لإيجاد حلول) أو الحديث عن الغلاء أو الخوض في الناس، أو التذمر والشكوى باستمرار.

تاسعاً: استخدام الأسلوب التبريري أمام الأبناء، فعندما نرى إنساناً مميزاً بدلاً من أن نشجع أبناءنا ليُلهموا من إرادته، نقوم بتبرير نجاحه على أنه إنسان أتيحت له الفرص، أو نستخدم أسلوب التبرير الذاتي أمام أبنائنا مثل أن نقول: لو أنه حدث معي كذا لنجحت في..

انتبه أيضاً ألا تقوم بنقد إنسان يستطيع أبناؤك أن يُلهموا منه الإرادة، لأن ذلك يقتل تقوية الإرادة بالشحن والتأثّر بالقدوات، فيعيشون على الهامش وهم يُقنعون أنفسهم أنهم الأفضل من خلال ازدراء الآخرين.

من المهم أن نعي أن عضلة الإرادة لدينا أو لدى أبنائنا تنمو وتقوى بالتدريج وأنها لا تكبر بكبسة زر، إنها تتأثر بكل ما يحدث من حولنا، وتحتاج إلى ثبات في التعامل وجوٍّ إيجابي تترعرع به، فهي تحتاج أن يُحاط الإنسان بالإيجابية والتقدير والاحترام، وأن يُنشئ عادات صغيرة يداوم عليها، لأن الإنسان يكبر بالعمل الصغير الذي ينمو بتدرجٍ عبر السنين، ولا تستطيع هذه العضلة أن تنمو في لحظة.

والإرادة هي مفتاح الخلافة وعنوان الوجود..

عن إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مرحلة المراهقة .. فترة ممتعة أم متعبة؟!

المستشارة الأسرية: سناء عيسىعزيزتي الأم عندما يصل ابنك إلى عمر الثانية عشرة فإنه يقف على ...