تحقيقات

الصداقاتُ الإلكترونيةُ حينَ تُحوّلُ حياتَنا إلى جحيمٍ.. طلباتُ صداقةٍ وهميةٍ تُعرّضُنا للمحظورِ

بالضغطِ على قَبولِ طلبِ صداقةٍ عبرَ (الفيس) قد يكلّفُكَ حياتَك، ويُعرّضُك لمَخاطرَ أنتَ في غِنَى عنها.. وهذا ما أثبتتْهُ التجاربُ لأشخاصٍ توّرطوا بصداقاتٍ إلكترونيةٍ شارفتْ على إنهاءِ حياتِهم، وأصبحتْ أسرارُهم وحياتُهم مكشوفةً لأشخاصٍ غُرباءَ؛ لتَدخُلَ في مساوماتٍ وابتزازٍ يُفقِدُك أمنَك واستقرارَك .

الموافقةُ على طلَبِ صداقةٍ عبرَ “الفيس بوك” غلطةٌ دفعتْ ثمنَها عبير (30) عاماً حياتَها، بمُجرَدِ قبولِها لطلبِ صداقةٍ لفتاةٍ؛ لتكتشفَ بعدَ ذلك أنه شابٌ؛ ولكنْ بعدَ فواتِ الأوانِ، فتقولُ:” وصَلني طلبُ صداقةٍ وقبِلتُه بشكلٍ طبيعيٍّ؛ ومع الأيام أصبح بينَنا علاقةٌ قويةٌ؛ كانت تُحدِّثُني على أساسِ أنها متزوجةٌ ولها طفلتينِ، وعلاقتُها بزوجِها مدمّرةٌ.. ومن هنا فتحتْ الأفقَ للحديثِ معي بشكلٍ يوميّ، وكنتُ أنصحُها، وأصبحتُ أُطلِعُها على أموري وعملِ زوجي وأبنائي، وعندما أختلفُ مع زوجي؛ أشكو لها.. وتنصحُني بماذا أفعلُ.. ودامتْ صداقتي معها سنةً؛  بعدَ أنْ أصبحتْ تفاصيلُ حياتي عندَها بالكاملِ، وأصبحتُ لا أستغني عنها، بعدَها بدأتْ تطلبُ مني صوراً؛ فأرسلُ لها، وحينَ أطلبُ منها تتحجّجُ كي لا ترسلُ.. وفي يومٍ أخبرتني بأنها تريدُ أنْ تراني.. واتفقْنا في مطعمٍ لأتفاجأَ أنه شابٌّ! وجلسَ معي وأخبرَني بأنه هو مَن كان يحادِّثُني على “الفيسبوك”! ومن صدمَتي لم أتفوّهْ بكلمةٍ!
ليبدأَ معها سيناريوهاتِ التهديدِ بإرسالِ صوَرِها لزوجِها والتواصلِ معه؛ ولكنها رفضتْ وقرّرتْ أنْ تعترفَ لزوجِها؛ ولكنِ كان أسرعَ منها في إخبارِ زوجِها، وإرسالِه الصورَ والمحادثاتِ التي كانت تشتكي من زوجِها ومشاكلِه وطباعِه السيئةِ؛ فتحوّلتْ حياتُها إلى جحيمٍ؛ وانتهتْ بالطلاقِ .

فيما تشابهتْ قصةُ ليلى مع سابقتِها؛ ولكنّ النتيجةَ مختلفةٌ؛ فهي اكتشفتْهُ منذُ البدايةِ، ولم تتورطْ بمعلوماتٍ شخصيةٍ عن حياتِها؛ فهي لم تَعُدْ تَثِقُ بأيِّ طلبِ صداقةٍ، أو أنْ يتحدثَ معها عبرَ هذه المواقعِ، فهي لا تَقبلُ طلباتِ الصداقةِ من شخصٍ لا تَعرفُه على أرضِ الواقعِ؛ وذلكَ بسببِ إحدى طلباتِ الصداقةِ التي أتتْها باسمِ فتاةٍ؛ وقبلتْها على هذا الأساسِ ، وبعدَ فترةٍ وجيزةٍ اكتشفتْ أنه شابٌّ متنكّرٌ بِاسمِ “بستان الحب “! وتقولُ :” بِرَغمِ حِرصي الشديدِ، وعدمِ قبولي صداقاتٍ من أسماءٍ مستعارَةٍ ، ومن ذكورٍ؛ إلا أنني تعرّضتُ للخداعِ من قِبلِ حسابٍ باسمِ فتاةٍ؛ اكتشفتُ بعدَ فترةٍ من التحدّثِ والتعارفِ أنه لشابٍّ ، فعندما تحدّثَ عرّفَ عن نفسِه بأنه فتاةٌ من غزةَ، وكان يتحدّث معي كثيراً وبشكلٍ وُدِّي ، وأحياناً يخطئُ بالكتابةِ؛ ويكتبُ بصفةِ ذكرٍ لا أُنثى! وهذا ما ساعدَني على كشفِه”. 

في حين اكتشفتْ سعاد (35) من البدايةِ ؛   أنّ “أم فادي” الاسمَ الوهمي لشخصيةِ رجلٍ دخلَ متعاطفاً مع أهلِ غزةَ ومعاناتِهم؛ فدارَ الحديثُ بينَهما… وبعدَ فترةٍ ومن كثرةِ أسئلتِه عن شخصياتٍ مسؤولةٍ، ومعلوماتٍ أمنيةٍ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ؛ جعلتني أشُكُّ فيه؛ فامتنعتُ عن الحديثِ معه، وأرسلتُ صفحتَه لوالدي، وأخبرتُه عنه.. فقامَ بدَورِه  بالتواصلِ مع جهاتٍ أمنيةٍ مختصةٍ بالتواصلِ الإلكتروني؛ فتَبيّنَ أن صفحتَه لرجلِ أمنٍ إسرائيليّ؛ هدفُه إسقاطَ الشبابِ.. فقامت بإغلاقِ صفحتِها؛ وفتحِ حسابٍ جديدٍ لها، ولم تُضِفْ إلّا الأشخاصَ الذين تَعرِفُهم على أرضِ الواقعِ . 

بينما كان لمحمود الجمل (26) عاماً، موقفاً عبرَ الصداقةِ الإلكترونيةِ؛ فبعدَ أنْ وثقَ بصديقِه الذي تعرّف عليه إلكترونياً؛ وأصبحتْ علاقتُهم قويةً، وكانوا يتبادلونَ الأخبارَ الشخصيةَ، وماذا حدثَ.. وكيف..؟  حيثُ وثقَ به ثِقةً جعلتْه يُفصِحُ عن معلوماتِ حسابِه الشخصيّ ، ولكنّ هذه الثقةَ كانت نتائجُها سلبيةً؛ حيثُ اكتشفَ أنّ صديقَه يستخدمُ حسابَه في أشياءٍ سيئةٍ ؛ كالتحدثُ مع الفتياتِ بألفاظٍ ومواضيعَ مسيئةٍ ، وبإزعاجِ أصدقائه وأقربائه؛ حيثُ أنهم اشتكوا له ممّا يفعلُ ، فعرفَ أنّ هذا الشخصَ هو من يفعلُ ذلك؛ فقامَ بحَظرِه فوراً .

في حين يرى “ياسر المدهون” أنّ  الصداقةَ الإلكترونيةَ من الصعبِ أنْ تحلَّ مَحلَّ الصداقةِ الواقعيةِ؛ لأنها صداقةٌ تشكّلتْ في عالمٍ افتراضي؛ تَسهُلُ فيه ممارسةُ الخداعِ وإظهارِ عكسِ الحقيقةِ؛ ولهذا في الغالبِ تقتصرُ على المُجاملةِ، فيقولُ:”من الممكنِ أنْ تصِلَ لمراحلَ متطورةٍ تنسجُ خلالَها العلاقةُ خيوطَها بشكلٍ أقوى؛ لكنْ مَهما بلغتْ فيجبُ على العاقلِ أنْ يعطيها حقَّها دونَ تفريطٍ أو إفراطٍ ، وكذلكَ من الممكنِ أنْ تكونَ مدخلاً للصداقةِ الواقعيةِ؛ وهذا ما يجبُ فِعلُه من الطرَفينِ في حالِ بلغتْ بينَهما مبلغاً ، حيثُ أنّ البُعدَ عن الواقعِ يسبّبُ مشاكلَ لا حصرَ لها”.   


ونجدُ هناك مَن يؤيّدُ الصداقةَ الإلكترونيةَ؛ فهي بَنَتْ له مجتمعاً خاصاً به؛  وهذا ما يعترفُ به جابر عبد الحي (23) عاماً، فيقول :” هذا عالَمٌ افتراضيٌّ له إيجابياتُه وسلبياتُه؛ فيجبُ التعاملُ معه بشكلٍ ذكيٍّ دونَ أنْ نُسلِمَ حياتَنا بالكاملِ لغيرِنا، فيقولُ:” أنا مع الصداقةِ الإلكترونيةِ؛ ولكنْ مع أشخاصٍ من نفسِ الجنسِ، ومع ضوابطَ  تتمثلُ في التأكُّدِ من الشخصيةِ التي يصادِقُها الشخصُ بالاسمِ والتفاصيلِ والصورةِ والصوتِ؛ موضّحاً أنّ له الكثيرَ من الأصدقاءِ الإلكترونيّينَ من مختلفِ الدولِ العربيةِ والأجنبيةِ.

 يقولُ : بدايةُ التعارفِ كانت معظمَها في الأحداثِ المُهمةِ؛ مِثلَ الثوراتِ والحروبِ وغيرِها؛ حيثُ انضمَمْتُ إلى مجموعاتٍ كُنّا  نناقشُ فيها هذه القضايا والأحداثِ، وكُنا بينَ مُعارِضٍ ومتّفِقٍ ، وكانت المناقشاتُ تتميزُ باحترامِ وتقبُّلِ آراءِ الآخَرينَ ؛ وهذا ما جعلَ علاقتي معهم تتطوّرُ؛ فكوّنتُ صداقاتٍ مع شبابٍ من مختلفِ المناطقِ  “.

وتَعرّفَ في العالمِ الافتراضي على عدّةِ أشخاصٍ التقى بهم على أرضِ الواقعِ؛ وكانوا ومازالوا من أفضلِ الأصدقاءِ ، ويَذكرُ من بينِهم أحدَ الأشخاصِ الذين استُشهِدوا في الحربِ الأخيرةِ على غزةَ؛  حيثُ تعرّفَ عليه قبلَ استشهادِه عن طريقِ “الإنترنت”؛ والتقَى به عدّةَ مراتٍ بشكلٍ شخصيّ، ويوضِّحُ أنه تأثّرَ له كثيراً عندَ استشهادِه؛ فقد كان يعرفُه منذُ الصغرِ .

الأخصائي النفسي “محمود منصور”؛ يرى أنّ الصداقةَ في هذا المضمارِ هي مَيلٌ نفسيٌّ وشعوري بالتقبُّل بينَ شخصَينِ تربطُهما توَجُّهاتٌ وأفكارٌ ومصالحُ مشترَكةٌ، ويقصدُ بالمصالحِ هي الاحتواءُ والتقبّلُ، وأنْ يجدَ كلُّ طرفٍ في الآخَرِ قدرتَه علي المساعدةِ في حلِّ المشاكلِ والأمورِ الشخصيةِ الطارئةِ في حياتِهم؛ ورُبما تتطورُ هذه العلاقةُ لتَصِلَ إلي التواصلِ في الواقعِ، وفي غيرِ أوقاتِ العملِ أو الدراسةِ  .

يبيّنُ أنّ الصداقاتِ لم تَعُدْ مقتصِرةً على أشخاصٍ نَعرِفُهم  وهُوِيّاتِهم؛  بل تجاوزتْ إلى عالمٍ افتراضيّ تقضي  فيه ساعاتٍ عديدةً مع ـشخصياتٍ مجهولةٍ و مصطنعةٍ أحياناً .

 يوضّح أنّ الفرقَ  بينَ الصداقةِ الإلكترونيةِ والصداقةِ الحقيقيةِ يكونُ من خلالِ الهدفِ من التواصلِ، وهل هم من ضِمنِ أصدقاءِ الواقعِ؛ تَربِطُهم علاقاتُ عملٍ أو تعليمٍ أو هوايةٍ، وانتقلَ التواصلُ من الواقعِ إلي الإلكتروني؛ فإنْ كان كذلكَ فالتواصلُ هو في سياقِه الطبيعي؛ أمّا إذا تكوّنتْ وتبلوَرتْ الصداقةُ من غيرِ معرفةٍ مُسبّقةٍ؛ فإنّ التماهي مع هؤلاءِ الأصدقاءِ يَحملُ الكثيرَ من المَخاطرِ غيرِ المتوقَعةِ؛ وخصوصاً أنه من السهلِ جداً التنكّرُ فيها لحدودِ الثقافةِ والعاداتِ والقيَمِ، ويكمُنُ الفرقُ الجوهَري بينَهما في أنّ الصداقةَ الحقيقةَ قائمةٌ علي المكاشَفةِ والمصداقيةِ، ولم تصلْ هذه العلاقةُ إلى هذا الحدِّ إلّا بعدَ جهدٍ كبيرٍ من بناءِ الثقةِ، ومن التواصلِ البناءِ؛ بعكسِ الصداقةِ الإلكترونيةِ والتي من السهلِ إقامةُ صداقةٍ فيها بسرعةٍ، ومن السهلِ هدمُها بسرعةٍ؛ لأنها لم تَقمْ علي التقبّلِ الكاملِ، والمصداقيةِ، ومعرفةِ صفاتِ وميزاتِ الآخَرِ .

ويرى أنه من الممكنِ أنْ تُنشئَ أيُّ شخصيةٍ صداقاتٍ في عالَمِها الافتراضي؛ ولكنْ بحدودِ مَقدرةِ هذا الشخصِ على الاستفادةِ من الخبراتِ أو المعلوماتِ لدَى الشخصِ الآخَرِ، وأنْ يكونَ واعياً لأيِّ استغلالٍ فكريٍّ أو شخصيّ .

وحولَ أسبابِ نشوءِ هذه النوعيةِ من الصداقاتِ يقولُ:” رُبما بسببِ وجودِ تَقارُبٍ في وِجهاتِ النظرِ، وفي الآراءِ والميولِ؛ ينشأُ تعارُفٌ بسيطٌ، ورُبما يتلاشَى بعدَ فترةٍ، ورُبما يتطورُ هذا التعارفُ شيئاً فشيئاً؛ فيصبحُ مشروعَ صداقةٍ، ولكنّ المخاوفَ كثيرةٌ؛ لأنه من الصعبِ معرفةُ نوايا الطرَفِ الآخَرِ، فالحذرُ لا بدّ منه، والمشاعرُ الحقيقةُ لا يمكنُ أنْ تُعرفَ إلّا بالاتصالِ المباشرِ”.

يقول:” في هذا العالمِ الافتراضي يجدُ الإنسانُ من هو صالحٌ؛ ومن هو سيئٌ، فالوثوقُ بأشخاصٍ لم يتعرفْ عليهم بالواقعِ يُمكِنُ أنْ يكونَ درباً من دروبِ الخيالِ؛ لذلكَ الوثوقُ المُطلَقُ لا يمكنُ أنْ يَتمَّ في هذا السياقِ؛ ولكنْ إذا تمّتْ هذه الصداقاتُ لِظرفٍ من الظروفِ؛ فيُمكِنُ من خلالِ ردودِ الشخصِ في أكثرَ من موضوعٍ؛ تتّضِحُ مَبادِؤُهُ ومعتقداتُه بشكلٍ أكبرَ؛ فإنْ كانت تتناسبُ مع أفكارِك ومبادِئك؛ فيُمكِنُ التواصلُ بحذرٍ؛ وإنْ لم يكنْ ذلكَ.. فالخروجُ من تلكَ الصداقةِ أَولَى وأفضلُ .

في حين تحدّثتْ “عُلا النوري” _الأخصائيةُ الاجتماعيةُ_ عن الأخطاءِ؛ أنه من الخطأِ البَوحُ بالمعلوماتِ الشخصيةِ، وإرسالُ الصورِ، ومقابلةُ الطرَفِ الآخرِ؛ لأنّ الثقةَ داخلَ هذه العلاقاتِ لا يُمكِنُ مَنحُها بشكلٍ عشوائي؛ لأنها تعتمدُ على طبيعةِ الشخصِ نفسِه، وطبيعةِ الشخصِ الآخَرِ، ونوعِ العلاقةِ القائمةِ بينَهما، وهدفِها من هذا التواصلِ.

تقول :”واردٌ جداً أنْ تكونَ هذه الصداقاتُ وهميةً؛ وهذا يُعرّضُنا للمَخاطرِ؛ حتى تنضجَ وتَصلَ إلى التواصلِ المباشرِ ، منوّها إلى أنّ صداقةَ “الإنترنت” ليست كصداقةِ الواقعِ؛ فهي تحتاجُ إلى وسيلةِ تأكُّدٍ مضمونةٍ؛ ليستطيعَ الفردُ اكتسابَ الثقةِ فيمَن يصادِقُه، ويَقصدُ هنا الصداقةَ بينَ اثنينِ من ذاتِ الجنسِ؛ وليست الصداقةَ السلبيةَ الناشئةَ بينَ فتاةٍ وشابٍّ أو العكس، ويَعدُّها جميلةً من ناحيةِ اتّساعِ دائرةِ التعارفِ والانفتاحِ على ثقافاتٍ وعقلياتٍ مختلفةٍ ؛ إلّا أنها يجبُ ألّا تَخرُجَ عن إطارِ التواصلِ الإيجابي؛ كَجَعْلِها وسيلةً لتبادلِ مقاطعَ مسيئةٍ، أو تعليمِ برامجَ ضارَةٍ للذاتِ والآخَرينَ؛ أمّا كونَها مُجردَ تعارُفٍ وتَواصلٍ وتبادلِ أمورٍ إيجابيةٍ فلا بأسَ بها ، لافتاً إلى أنها لا يُمكِنُ أنْ تصلَ لِرِفعةِ وقِيمةِ الصداقةِ الواقعيةِ التي يُعَدُ التواصلُ المباشرُ فيها أهمَّ عاملٍ مساهمٍ في تنشئتِها.

توضّح “النوري” سلبياتِ هذا التواصلِ في ترويجِ الإشاعاتِ السيئةِ، واللجوءِ للكذبِ؛ لأنّ المُتحدّثَ سيكونُ خلفَ الشاشةِ، عُرضةً للوقوعِ ضحيةَ شخصيةٍ متنكِّرةٍ بحسابٍ كاذبٍ؛ وهذه لها مَخاطرُ غيرُ محمودةٍ ، أمّا إيجابياتُها فكثيرةٌ مِثلَ الاستفادةِ من المعلوماتِ، ومعرفةِ العاداتِ والتقاليدِ؛ إذا كان الصديقُ من دولةٍ أخرى ، وهي طريقةُ تَواصلٍ سهلةٌ وسريعةٌ للتفريغِ الانفعالي النفسي ، حيثُ أنّ القدرةَ على تفريغِ المشاعرِ دونَ حواجزَ اجتماعيةٍ ، خروجٌ عن المألوفِ في طرْحِ المواضيعِ؛ لأنّ الإنسانَ يميلُ إلى زيادةٍ في التعبيرِ عمّا بداخلِه؛ إذا كان بعيداً عن المواجهةِ مع شخصٍ آخَرَ .

قدّمَ كلٌّ من الأخصائي الاجتماعي والنفسي مجموعةً من النصائحِ للشبابِ والفتياتِ الصغارِ والكبارِ؛ إنْ لم يكُنْ هناك مبرِّرٌ مقنِعٌ وخصوصاً للشخصِ نفسِه؛ أنْ يقومَ بالتواصلِ وتكوينِ هذه الصداقاتِ؛ فننصحُ بالابتعادِ عنها؛ لأنّ ما بُنيَ في المجهولِ؛ فمَصيرُه مجهولٌ، وأُحذِّرُ هنا جميعَ الشبابِ والفتياتِ من جميعِ الأعمارِ من التورّطِ مع عدّةِ حساباتٍ لأشخاصٍ وَهميّينَ يقومونَ بإرسالِ طلباتِ صداقةٍ للغزيّينَ بالذاتِ؛ للعملِ على إسقاطِهم بوَحلِ العمالةِ، وسَحْبِ أكبرِ قدْرٍ من المعلوماتِ بِحُجّةِ المساعدةِ والتضامنِ “.

الوسوم
اظهر المزيد

إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق