كتاب الثريامدونات الثريا

كيف تنمي دافعية طفلك نحو التعلم

بقلم/ أ. بسمة مطير – فلسطين
تشكل الدافعية Motivation مفهوماً أساسياً من مفاهيم علم النفس التربوي، إذ إنّ علماء النفس يعدونها إحدى العوامل المؤثرة في التحصيل الدراسي، ونستطيع معرفتها عن طريق سلوك الطفل، من خلال ملاحظة البيئة التربوية التي يجري فيها هذا السلوك.
في الوقت نفسه كثرت شكاوى الأمهات من تقصير أطفالهن نحو التعليم، بجانب عدم إقبالهم على العملية التعليمية، الأمر الذي استدعى الحديث حول تلك الظاهرة، لذلك حتى يستطيع الوالدان تخطى هذه المشكلة لابد من معرفة الأسباب حول عدم اقبال الطفل على العملية التعليمية ومنها:
1- المشكلات الأسرية:
وتعود إلى أن هناك البعض من أولياء الأمور لا يهتمون بالجانب التعليمي، ويعملون بالجانب الزراعي، الذي لا يحتاج للدخول للمدرسة، أو أي من المهن التي لا تحتاج للإلتحاق بالمجال الأكاديمي. كما أن البعض من أولياء الأمور يميزون في المعاملة بين أبنائهم من اهتمام وحب، وأيضا مناداة الطفل بما يكره “أنت فاشل” من قبل أحد الوالدين أو إخوانه.
2- المشكلات النفسية:
لدى بعض الطلبة يكون الوالدان منفصلين، أو متوفي أحدهما أو كلاهما، وهذا بدوره يؤثر على نفسيته إما بالسلب، أو بالإيجاب تجاه العملية التعليمية، ويعتبر الجانب الاقتصادي وحرمان الطفل من مستلزمات قرطاسية واحتياجاته التعليمية عاملا إضافيا أيضا.
3- المشكلات الصحية:
يعاني البعض من الطلبة من مشكلات في السمع أو النطق أو مشاكل صحية يحتاجون بها للطبيب وتؤثر على مستواهم التعليمي، ونفسيتهم، وكذلك يؤثر ضعف الغذاء الصحي على صحته بشكل عام.
4- المشكلات السلوكية:
يعاني البعض من مشكلة زيادة فرط الحركة، وتشتت الانتباه لدى الطفل وهذا بالتالي يؤثر على مستواه التعليمي، وتحصيله الدراسي، وبالتالي يؤثر على علاقته بوالديه ومعلميه بالسلب.
5- مشكلات تتعلق بالبيئة التعليمية:
يعاني الطالب في بعض المدارس من سوء معاملة المعلمين، وقسوتهم، وعدم تركيزهم على جوهر الطفل وما يواجه من مشكلات تؤدي إلى تدني مستواه، سواء كانت صحية أم أسرية، وفقدان المعلم لمهارات التواصل بينه وبين المرشد في حال لاحظ أي مشكلة طرأت على الطالب، إلى جانب فقدان بعض المعلمين لمهارات التدريس.
فقد يحدث داخل الصف بأن المعلم يكثر من إخراج التلاميذ منه، ويشرح وطلبة الصفوف الخلفية يلعبون، ويرفع صوته لضبط الصف، فنجد طلابا يكثرون من التأفف من المادة أو من معلم المادة، وطلاب يتشتت انتباههم عن الدرس، وطلاب يكثرون من الأحاديث الجانبية، وتكرار المعلم للفكرة من الدرس دون حاجة، هذا إلى جانب عدم استخدام بعض المعلمين من أساليب وطرق التعلم الحديثة، والاعتماد على العملية التعليمية التقليدية التي تعتمد على الكتاب المدرسي فقط.
وفيما يلي سبل زيادة دافعية الطفل للتعلم:
– متابعة الوالدين للمستوى التعليمي للطفل باستمرار من قِبل المعلمين.
– ربط التعليم بمعززات يحبها الطفل.
– منح الطفل الاهتمام، والعطف والحنان، وعدم التمييز بينه وبين إخوته.
– أن تكون الأم لينة في تعاملها مع طفلها، دون شدة أو دلال زائد.
– إظهار تحسنه بالتعليم أمام الآخرين.
– ذكر سماته الطيبة وإظهارها أمام الآخرين.
– تعزيز ثقة الطفل بنفسه، من خلال عبارات تمنحه الدافعية والإقبال على التعلم “أنت بطل، أحسنت، ممتاز”.
– إظهار الميزات الحسنة به وتعزيزها ودعمها أمام الآخرين.
– عدم مقارنة الطفل بإخوته أو زملائه بالفصل من قبل الوالدين أو من قبل المعلمين.
– استخدام التعزيز المتنوع المادي والمعنوي بما يحب.
– الحرص دائما على البيئة المخالطة له، بأن تكون أخلاقها حسنة وأن تكون صحبة صالحة.
– تعليم الطفل أسلوب الحديث الإيجابي مع الذات” “أنا طالب مجتهد، سوف يفتخر بي والدي ومعلمي في حال حصلت على علامات جيدة”، كما تمنحه تحمل الصعاب بالدراسة.
– مساعدة الطفل على تنظيم وقته في الدراسة.
– زيادة ساعات اللعب للطفل بزيادة السرعة في التعلم والتركيز.
– تعليم الطفل آليات التعلم الذاتي والاعتماد على الذات في التعلم.
– ربط أساليب التعلم الحديثة بالمادة التعليمية من خلال تقديم المادة التعليمية من خلال القصة، والتمثيل، والألعاب التربوية التعليمية الهادفة.
– مشاركة الطفل حفلات التخرج في المدارس والجامعات.
– التحدث مع الطفل عن قصص نجاح.
– منح الطفل مساحة من الاستكشاف، من خلال البحث، والحوار الهادف.
– منح الطفل فرصة ثانية في حال إخفاقه في اختبار لمادة ما، دون تجريح في حال عدم حصوله على درجات عالية، والبحث عن سبب ذلك لمعالجته، ودعم طفلك بالكلمات التالية: “الاختبار القادم سوف تكون أفضل بإذن الله، لا بأس بني”.
– مشاركة الطفل الأنشطة التعليمية الخاصة بالمدرسة، من إذاعة، مسابقات تثقيفية داخل المدرسة.
وخلاصة لذلك، فقد أكدت النظريات الارتباطية والسلوكية أهمية التعزيز في التعلم، ويكون التعزيز فورياً، وبقدر مناسب.
وإن اطلاع الوالدين حديثو الزواج على آليات التعامل مع الطفل وأساليب التربية الصحيحة يساعد على تأهيلهم حول آلية التعامل مع الطفل، كما تفيد استشارة الأخصائيين في مجال تربية الطفل على تدعيم علاقة الطفل بوالديه ومعرفة سبل التعامل مع الطفل.
عزيزي القارئ لا بد من الانتباه من أنه يوجد فروق فردية بين الأطفال، فلا تحكم على الطفل من خلال العلامات، فالمهم إقباله نحو التعلم، والنجاح هو الاستمرار في الطريق نحو هذا التعلم لتحقيق الحلم الذي يسعى إليه.

اظهر المزيد

إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Dumanbet giriş

- Grandbetting - Queenbet yeni giriş