تقارير

انتخاب “جميلة الشنطي” أول امرأة لعضوية المكتب السياسي لحركة حماس في القطاع

في سابقة هي الأولى في تاريخ حركة حماس

شاركت المرأة في حماس في صناعة الحياة السياسية والمجتمعية في قطاع غزة، وكانت ولا تزال المرأة رافعة قوية في المجتمعات الصحية والسوية، ولم يدخرن جهدا في رسم خارطة الحياة الفلسطينية بشتى مفاصلها يدا بيد إلى جانب الرجل، فهن شقائق الرجال اللاتي شاركن في حماية النسيج المجتمعي وبناء مؤسسات الوطن وصولا للمشاركة في القرارات السياسية.

للمرة الأولى منذ تأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، انتخب مجلس شورى حركة “حماس” في قطاع غزة جميلة الشنطي النائب في المجلس التشريعي كأول امراة لعضوية المكتب السياسي للحركة في القطاع.

و تعقيبا على وصول المرأة في حماس لقمة هرم التنظيم السياسي يقول المحلل السياسي د. حسام الدجني:” فرضت المرأة الفلسطينية نفسها في ميدان الصراع مع الاحتلال، وقد تكون خنساء فلسطين أم نضال فرحات نموذج للمرأة الفلسطينية المقاومة التي قدمت ثلاث شهداء على مذبح الحرية”.

ويبين د. الدجني أن المرأة الفلسطينية هي أم الشهيد و الجريح والأسير، وأم العظماء، وهي نصف المجتمع، متابعا :” لم يعد تهميش المرأة الفلسطينية من المشاركة السياسية مقبولاً من قبل أي حركة وطنية، أيٍ كانت التبريرات”.

وذكَّر الدجني العالم بأن 36 امرأة فلسطينية منهم 11 أم معتقلات بالسجون الإسرائيلية ويتعرضن لأبشع أشكال التعذيب مؤكدا أن المرأة التي أسرت و كابدت و تحملت و شاركت في مفاصل الحياة الفلسطينية تستحق أن تشارك في صنع القرار و أن تكون في أعلى سلم أي تنظيم .

ويشير الدجني أن هناك غلبة ونزعة ذكورية لدى النخبة الفلسطينية ممثلة بكل مكونات النظام السياسي الفلسطيني، وهذا ظلم كبير تتعـــــرض له المرأة الفلسطينـــية وعليها أن تنال مزيد من حقوقـــــها السياسية المسلوبة متابعاً:” كما برعت في الميدان قد يكون لها دور مميز في السياسة والبناء، ولكن هذا يحتاج دور فاعل لمؤسسات المجتمع المدني والحركات النسوية داخل الأحزاب السياسية لتطوير وتأهيل المرأة كي تكون قادرة على فعل ذلك”.

استحقاق و ليس منحة

وتؤكد القيادية في حركة المقاومة الإسلامية حماس رجاء الحلبي أن وصول المرأة لهذه المكانة هو استحقاق طبيعي كمنهاج رباني تسير عليه حركة حماس منذ بداية نشأتها، حيث تسير وفق منهج رباني أكرم المرأة ومنحها كامل حقوقها كما الرجل تماما، كما أنه استحقاق طبيعي من التنظيم الذي يستند إلى القرآن الكريم و يلتزم بتعاليمه.

وتبين الحلبي أن المرأة في حركة حماس تقلدت مناسب متقدمة في الحركة ولم تٌهمَّش يوما، بل أخذت أدوراها بشكل متوازن و متكامل مع الرجل فالنساء شقائق الرجال، حيث شاركت في القرارات السياسية وكل ما يخص شؤون الحركة”.

وتابعت الحلبي حديثها: “دور المرأة في حماس غير مرتبط بالنهج، ودورها يكمن في أن تكون في كل مناحي الحياة، وهو دور كبير وعظيم لا يختلف عن دور الرجال، ولكن فيه اختلاف ناتج عن التطوّر واستحداث ملفات جديدة، فنساء حركة حماس في حالة تطوّر ونهوض وارتقاء، وزيادة في الأنشطة والأساليب والوسائل والأعداد من خلال احتضان الأجيال”.

ولفتت الحلبي إلى أن هناك مجالات متعدّدة تقودها المرأة في دائرة القدس، وشئون اللاجئين، والملف الإعلامي والثقافي والسياسي والتخطيط والتطوير، فمن الطبيعي أن يكون هناك تطوّر وارتقاء في الأساليب والوسائل.

وترى الحلبي أنه من الطبيعي أن تصل المرأة لمناصب قيادية وسياسية، خاصة أنه ليس هناك ما يمنع ذلك، مشيرة إلى أن النظام الانتخابي الجديد يعطي للمرأة في حماس حقها في الانتخاب والترشح، حيث أن للمرأة الحق في الوصول للمواقع الشورية والتنفيذية.

وتعتبر الحلبي أن وصول المرأة للمكتب السياسي خطوة مقبولة وجديدة في الاتجاه الصحيح، لكن حق المرأة محفوظ في مرات قادمة، مادام القانون يعطي المرأة الحق فيبقى محفوظ بالقانون.

وأكدت د. ديمة طهبوب النائب في البرلمان الأردني والناطق الإعلامي باسم حزب جبهة العمل الإسلامي أن هذه الخطوة طال انتظارها مبينةً أن الشراكة في التضحية والمقاومة تعني الشراكة في كافة أشكال التمثيل و هذا امتداد لدور المرأة الفلسطيني الأساسي في كل الميادين والذي نتمنى أن يفتح مجالا أكبر لقدرات نسائية أكثر تستحق أن تكُن سفيرات للمرأة الفلسطينية المميزة بانجازاتها مختتمة حديثها :” المرأة ليست حمالة الأسى في المقاومة بل أنها صانعة المجد كذلك”.

و توضح اعتماد الطرشاوي تعقيبا على هذه الخطوة أن المرأة في حركة حماس استطاعت أن تثبت نفسها وتقوم بالدور المنوط بها، يدا بيد بجانب الرجال، فقد أثبتت ذاتها خلال مسيرة الحركة منذ بدايتها و حتى يومنا هذا وكانت مشاركة في شتى المجالات.

و تتابع الطرشاوي :” قامت المرأة بأعمال موازية للرجال، و شاركت مشاركة حقيقة وفاعلة في الوضع السياسي والاجتماعي.

وعن سبب تأخر هذه الخطوة كما تعتقد الطرشاوي بأن وضع الحركة لم يكن بالهين أو اليسير بل تعمل في وسط يتسم بالخطورة والتعرض للاستهداف و الاعتقال والأسر، فكانت هناك خشية على المرأة من كل تلك العقبات لكن تجربتها الرائعة في العطاء في شتى الميادين أثبتت قدرتها الكبيرة على مواجهة الصعاب و تخطيها.

وتنوه الطرشاوي إلى أن المرأة في حماس لم تكن على الرف يوما ما، بل كانت نشطة و شاركت في أدوار مجتمعية متعددة، و هي حملت كافة ملفات العمل، و شاركت بها، و لها مكتب إداري عام و مجلس شورى، و هي ممثلة في مجلس الشورى العام على مستوى الأقاليم.

وتؤكد الطرشاوي أن وصول المرأة للمكتب السياسي حق لها في ظل ما قدمته وعايشته و ليس منحة، مضيفة بأن المسئولية ستكون كبيرة فالمرأة بوجودها في المكتب السياسي ليست إضافة إنما هي شخص أساسي، تقوم بالدور المنوط بها، والذي لا تنتظره حماس والنساء فقط، و إنما فلسطين ككل، وكل من ينظر لحماس كرأس حربة ذات بأس.

.

اظهر المزيد

إدارة الموقع

شبكة الثريا .. شبكة اجتماعية ثقافية أسرية .. نرتقي بثقافة الأسرة لأنها اللبنة الأساس في المجتمع الصالح .. نسعى لنشر المفاهيم الأسرية الناجحة من منظور إسلامي .. ونسعد بتواصلكم ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Dumanbet giriş

- Grandbetting - Queenbet yeni giriş