استشارات أسرية وشرعيةمجتمع وناس

حُكمُ طلبِ الزوجةِ الطلاق

الدكتور عبد الباري بن محمد خلّة

جعلَ الإسلامُ المحبةَ والمودّةَ والتعاونَ بين أبنائه، وخاصةً الأسرةَ، قد تظهرُ بعضُ المشكلاتِ بينَ الزوجينِ؛ فيقعُ التنافرُ والخصامُ، فيتدخّلُ أهلُ الخيرِ بينَهما، وقد لا يُجدي هذا التدخُّلُ.. ولا يبقَى مجالٌ للإصلاحِ، ولا وسيلةٌ للتفاهمِ بينَهما، ما يستدعي العلاجَ بالطلاقِ؛ وإنْ كان مذموماً، أو بالخلعِ، أو بالتفريقِ عن طريقِ القاضي.

فيقولُ الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ }البقرة 

والطلاقُ من غيرِ سببٍ ظلمٌ وضرَرٌ؛ ولا يكونُ إلا بسببٍ شرعيٍّ، أَذكرُ بعضاً منها:

  عجْزُ الزوجِ عن القيامِ بحقوقِ الزوجةِ؛ كالنفقةِ والمعاشرةِ، أو البخلُ الشديدُ على الزوجةِ، سفرُ الزوجِ سفراً طويلاً يضرُّ بالزوجةِ، الحبسُ مدةً طويلةً وتضرُّرُ الزوجةِ بذلكَ، منعُ الزوجِ زوجتَه من زيارةِ أهلِها والأنسِ بهم، إهانةُ الزوجةِ بالضربِ أو السبِّ أو نحوِه،  طغيانُ الزوجِ وفجورُه بارتكابِه الكبائرَ، أو تركِه العباداتِ المفروضةَ، بُغْضُ الزوجةِ زوجَها، بحيثُ تتعذرُ الحياةُ الزوجيةُ المطمئنةُ الهادئةُ. لهذه الأسبابِ وغيرِها مما يُلحِقُ بالزوجةِ الأذى؛ يحقُّ لها طلبُ الطلاقِ، ولغيرِ سببٍ لا يجوزُ، فعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى