وحدة الدراسات

أثر التدريب في تعزيز قدرات الإعلاميين في مجال الإعلام الجديد”

ورقة عمل

إعداد الباحثة : نهال الجعيدي

أولا: التدريب

المقدمة:

تعريف التدريب

لقد أصبحت كافة المؤسسات والجهات الحكومية وغيرها تركز على العنصر البشري بشكل كبير وذلك لما له من أهمية على واقعها ومستقبلها، فأصبح الاستثمار في العنصر البشري وسيلة للوصول إلى أهداف وغايات كافة المنظمات الخاصة والعامة، بل ومن وسائل الاستثمار في العنصر البشري في عصرنا الحاضر، ومن هنا بات التدريب في سلم أولويات عدد كبير من دول العالم المتقدمة والنامية على حد سواء، فالتدريب الإداري يهدف إلى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة المتجددة عن طبيعة أعمالهم الموكلة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاهاتهم بشكل إيجابي، وبالتالي رفع مستوى الأداء والكفاءة الإنتاجية، فهو أحد أهم الوسائل المستخدمة في عملية تطوير وتنمية قدرات الأفراد داخل المنظمات.

يعرف التدريب على أنه: صقل للمهارات والخبرات والمعلومات والمعارف يتفاعل فيها كل من المدربين وأدوات التدريب والمتدربين، كما أنه كل عمل من شأنه أن يؤدي إلى تزويد العاملين بالمعلومات الضرورية لضمان إلمامهم بدقائق العمل وظروفه أو لخلق مهارات فنية أو إدارية تحتاج إليها المنشأة أو لتغيير وجهات المعتقدات التي لدى الأفراد تغييراً يؤثر بشكل إيجابي على نتائج أعمالهم، ويعرف أيضا بأنه “نشاط يهدف إلى تنمية قدرات الفرد أو الأفراد لصقل مهاراتهم“. (خالد الغامدي : دور التدريب في رفع كفاءة أداء موظفي القطاع العام ،ص 14)

أهداف التدريب:

ومن خلال مفهوم التدريب فإن الأهداف التي يمكن أن يحققها التدريب الناجح  في سعيه نحو التنمية والتغيير هي:

  • تحسين طرق وأساليب الأداء وبالتالي زيادة الإنتاجية.
  • تنمية قدرات العاملين ومهاراتهم في مجال أعمالهم علميا وعمليا.
  • تغيير السلوك والاتجاهات في مجال علاقات العمل.
  • تمكين العاملين من مسايرة التقدم العلمي والتكنولوجي والإلمام بأساليب العمل الحديثة.

مبادئ التدريب:

هناك خمسة مبادئ إذا تم الالتزام فإنها سوف تضمن الأثر الإيجابي والفعال والمستهدف من التدريب وهذه المبادئ هي :

  • التدريب نشاط مستمر/

حيث يعتبر التدريب نشاطاً رئيسياً مستمراً من منطلق شموله للمستويات الوظيفية المختلفة ومن زاوية تكرار حدوثه على مدى الحياة الوظيفية للفرد في مناسبات متعددة.

  • التدريب نظام متكامل/

حيث يعتبر كياناً متكاملاً يتكون من أجزاء وعناصر متداخلة تقوم بينها علاقات تبادلية من أجل أداء مجموعة من الوظائف تكون محصلتها النهائية رفع الكفاءة الإنتاجية للعاملين، كما تفيد النظرة الشمولية للتدريب في توضيح العلاقة التي تقوم بينه وبين البيئة التنظيمية المحيطة به وكذلك المناخ العام الذي يتم فيه العمل التدريبي.

  • التدريب نشاط متجدد/

وذلك من حيث كونه يتعامل مع مجموعة من العناصر التي تتميز بالحركة وتتمثل في:

  • المتدرب وهو عرضة للتغيير في عاداته وسلوكه ومستوى مهارته.
  • الوظائف التي يشغلها المتدرب وهي عرضة للتغير كنتيجة للتغير في نظم وسياسات وأهداف المنشأة.
  • المدربون يتغيرون كلما تتغير الأوضاع الفنية والإدارية بالمنظمة.
  • التدريب عملية إدارية/

حيث يتوافر في التدريب مقومات العمل الإداري الكفء والتي تتمثل في:

  • وضوح الأهداف والسياسات.
  • توفر الموارد المادية والبشرية.
  • توفر الخبرات التخصصية في مجالات تحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم البرامج وتنفيذها واختيار الأساليب التدريبية ومتابعة وتقييم فعالية التدريب.
  • التدرج في التدريب/

ويقصد به أنه يتناسب مع ما يقوم به الأفراد من أعمال ، ومع قدرتهم على التعلم والتطبيق، فمثلاً ليس من المجدي إقامة دورة تدريبية في الإدارة الاستراتيجية لبعض العاملين في الإدارة التنفيذية، الذين لم يمارسوا من قبل مسئوليات التخطيط ولا يتوقع أن يمارسوها في المستقبل القريب.(سليمان الفارس وآخرون 2003: إدارة الموارد البشرية ، منشورات جامعة دمشق ،ص184-185)

أنواع التدريب:

إن نشاط التدريب يأخذ أشكال وأنواع مختلفة يمكن إيجازها في الآتي:

  1. التدريب المباشر والغير مباشر

التدريب المباشر: وهو التدريب الذي يتفرغ له المتدرب لفترات طويلة أو قصيرة وعادة تكون خارج موقع العمل وتكون برامجه متخصصة يقدمها متخصصون أكفاء.

التدريب الغير مباشر: وهو التدريب في مكان العمل بحيث يتدرب الفرد بطريقة مبسطة وباستخدام آلات ومعدات العمل خلال فترة العمل اليومي، ويعتبر هذا النوع من التدريب أقلها تكلفة.

  • التدريب من حيث طول فترة التدريب

وفي هذا النوع يقسم التدريب إلى ثلاث فترات زمنية هي:

تدريب قصير الأجل، حيث أن فترة التدريب لا تتجاوز الأيام أو الأسابيع.

تدريب متوسط الفترة، حيث أن فترة التدريب لا تتجاوز ستة أشهر على الأكثر.

 تدريب طويل الفترة، وهو التدريب الذي يتفرغ فيه الفرد إلى ستة أشهر فأكثر. (خالد الغامدي : دور التدريب في رفع كفاءة أداء موظفي القطاع العام ،ص25ـ26)

  • التدريب من حيث الموقع

وينقسم التدريب في هذا النوع إلى قسمين:

  • التدريب داخل العمل على مستوى الأفراد داخل المنظمة أو بشكل فردي، وهذا النوع من التدريب فيه استمرارية لعملية التدريب بما يوفر تبادل للخبرات بين أفراد المنظمة.
  • التدريب خارج موقع العمل ويكون بمراكز أو هيئات متخصصة للتدريب، ويكون ضمن مجموعات مختلفة في تخصصات محددة ومن مختلف المنظمات أو البلدان.(عادل زايد: إدارة الموارد البشرية رؤية استراتيجية، ص282)
  • التدريب من حيث توقيته:

وينقسم إلى ثلاثة أنواع هي:

  • التدريب قبل الخدمة وهو إعداد الأفراد علميا وعمليا بحيث يكونوا مؤهلين للقيام بالأعمال الموكلة إليهم عند التحاقهم بوظائفهم، كالتدريب الميداني لخريجي كليات العملية.
  • التدريب عند الالتحاق بالخدمة مباشرة بتوفير المعلومات اللازمة للأفراد الجدد والتي                          تؤهلهم لأداء أعمالهم، مع توضيح أهداف ورسالة المنظمة التي التحقوا بها.
  • التدريب خلال الخدمة وهو التحاق الأفراد بالتدريب في إحدى قطاعات التدريب كالمعاهد ومراكز التدريب لتنمية قدراتهم وإكسابهم المهارات اللازمة لأداء واجباتهم الوظيفية. (دور برامج التدريب في تحسين نوعية الخدمة بالمؤسسة، ص11)
  • التدريب من حيث الغرض:

وينقسم هذا النوع إلى أشكال متعددة منها:

أ) التدريب من أجل اكتساب المعارف الجديدة التي تتطلبها الوظيفة.

ب) التدريب من أجل تطوير أداء ومهارات الأفراد.

ت) التدريب من أجل الترقية أو النقل لمركز إداري جديد.

ث) التدريب من أجل مهارات خاصة كالقدرة على التفاوض أو غيرها.(خالد الغامدي: دور التدريب في رفع كفاءة أداء موظفي القطاع العام، ص 27)

العملية التدريبية:

إن العملية التدريبية تتضمن مجموعة من الأنشطة التي تتطلب إدارة عقلانية لتتكامل وتتفاعل فيما بينها وتعمل باتجاه واحد نحو تحقيق أهداف التدريب ويمكن أن نحدد أهم الأنشطة التي تتكون منها العملية التدريبية، كما يلي:

  • جمع المعلومات وتحليلها.
  • تحديد الاحتياجات التدريبية.
  • تصميم البرامج التدريبية وتحديد أساليب التدريب.
  • تقويم برامج التدريب والمتدربين. (سليمان الفارس وآخرون 2003: إدارة الموارد البشرية ، منشورات جامعة دمشق ،ص184-185)

تحديد الاحتياجات التدريبية:

إن عملية تحديد الاحتياجات التدريبية هي عملية مهمة وأساسية ويجب أن تكون عملية مستمرة و دائمة بسبب تغير وتنوع مشاكل وظروف العمل التي تؤثر تأثيرا مباشر في كفاءة تصميم البرامج التدريبية وتصميمها وتقويمها.

تعريف الاحتياجات التدريبية

يمكن تعريف الاحتياجات التدريبية بأنها مجموعة التغيرات المطلوبة إحداثها في الفرد والمتعلقة بمعلوماته وخبراته وأدائه وسلوكه واتجاهاته لجعله مناسبا لشغل وظيفة محددة والقيام بمهامها بشكل فعال، فهي “مجموعة المؤشرات التي تكشف عن وجود فرق بين الأداء الحالي والأداء المرغوب فيه للأفراد العاملين”. ((www.abahe.co.uk

فهي مجموعة المعلومات كما ونوعا المطلوب إحداثها في المعارف و المهارات و الاتجاهات وسلوك العاملين لغرض الوصول إلى مستويات الأداء المطلوبة وبيئة العمل المرغوب بها من قبل المنظمة.(الربيع بوعريوة : تأثير التدريب على إنتاجية المؤسسة ص14)

أهمية الاحتياجات التدريبية:

إن تحديد الاحتياجات التدريبية هي من أهم الخطوات لتحقيق أهداف التدريب بكفاءة وفعالية ولجني الثمار المرجوة من العملية التدريبية بحيث تضمن الجدوى المنشودة للبرامج التدريبية وذلك للأسباب التالية:

  • تعتبر الخطوة الأولى والأساسية التي تنطلق منها العملية التدريبية
  • تؤدي إلى الأداء المناسب
  • تساعد على التخطيط الجيد لتنمية القوى العاملة
  • توفر الأسس الواقعية التي تتيح الفرص العادلة لتقدم جميع العاملين. (الربيع بوعريوة: تأثير التدريب على انتاجية المؤسسة ص14)

استراتيجيات التدريب:

إن المدخل الاستراتيجي لإدارة التدريب يقوم على إجراء تحليل للفرص والتهديدات في بيئة المنظمة الخارجية وعواملها المختلفة سواء الاقتصادية أو السياسية أو التكنولوجية أو الاجتماعية، وكذلك تحديد نقاط القوة والضعف في بيئة المنظمة الداخلية سواء العوامل البشرية أو المادية أو المعلوماتية، وفي ظل العولمة والتطوير المستمر استوجب على المنظمات الناجحة أن تقوم بشكل مستمر بتعديل استراتيجياتها الحالية وتبنى استراتيجيات جديدة وكل هذا من أجل المحافظة على ميزاتها التنافسية، وهذا التغير يؤثر على الاستراتيجيات الوظيفية لكل وظيفة أو نشاط ومنها نشاط التدريب. ( (www.abahe.co.uk

فاستراتيجيات التدريب هي عبارة عن مجموعة من الأنشطة التي تهدف إلى تصميم وتنفيذ مجموعة من الممارسات والسياسات المتعلقة بتدريب الموارد البشرية المتجانسة داخليا بالطريقة التي من خلالها تحقق رأس مال بشري يساهم في تحقيق أهداف المنظمة الاستراتيجية.(عادل زايد: إدارة الموارد البشرية رؤية استراتيجية، ص282)

خطوات إعداد استراتيجية التدريب:

إن عملية إعداد استراتيجية التدريب تمر بالمراحل التالية:

  1. تحليل استراتيجية المنظمة وما تتضمنه من أهداف ومهام وسياسات وبرامج.
  2. تحليل ودراسة البيئة الخارجية للمنظمة من حيث الظروف والاتجاهات الاقتصادية، والتطور التكنولوجي، والعوامل الديمغرافية، والأنظمة الحكومية والمنافسة.
  3. تحليل ودراسة البيئة الداخلية للمنظمة من حيث :
  4. الوضع الحالي للمنظمة.
  5. معدل دوران العمل.
  6. كفاءة القوى العاملة.
  7. إعداد وصياغة استراتيجية التدريب وما تتضمنه من سياسات وبرامج وموازنات بشكل يساهم في التكامل مع استراتيجية المنظمة.
  8. مراجعة الخطة الاستراتيجية للتدريب عند حدوث تغيرات في البيئة الداخلية والخارجية للمنظمة.
  9. مساهمة استراتيجية التدريب في صقل مهارة الأفراد من ذوي القدرات الإبداعية العالية، وكذلك المساعدة في نفس الوقت على رفع مستوى الأفراد من ذوي القدرات الإبداعية المعتدلة إلى مستوى مقبول من الإبداع، وخصوصا في حالة مواكبة المعطيات التكنولوجية الحديثة. (خالد الغامدي : دور التدريب في رفع كفاءة أداء موظفي القطاع العام ،ص25ـ26)

فلا بد للتدريب أن يواكب التطورات التكنولوجية خصوصا بعد ثورة الاتصالات والمعلومات التي اجتاحت العالم حيث أفرزت هذه الثورة مجموعة من التغيرات ومن أهمها ما طرأ على مجال الإعلام الذي هو قيد الدراسة هنا، فلا يمكن للتدريب أن يطور قدرات الإعلاميين إن لم يطور ذاته وأهم تغير طرأ على الإعلام نتيجة هذا التطور هو ظهور الإعلام الالكتروني بشكل عام والإعلام الجديد بشكل خاص.

الإعلام الجديد

إن التقدم الهائل لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات أدى للوصول إلى كميات متزايدة من المعلومات، فقامت وسائل الإعلام الحديثة والبث الرقمي والانترنت بإزاحة القيود الخاصة بالعالم التماثلي، حيث أصبحت وسائل الإعلام الإلكترونية منبرا ذكيا يقدم المعلومات الفورية ومنصة تفاعلية للمناقشة والحوار، ومن أهم نتائج هذا التقدم التكنولوجي والتغيرات الكبرى التي حدثت في الصناعة الإعلامية وأنماط استهلاك المعلومات وإنتاجها ونشرها والتشارك في مضامينها، فانقسم القطاع الإعلامي إلى مجالين:

  • الإعلام التقليدي الذي يضم الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون.
  • الإعلام الكتروني والذي يتم عبر الطرق الالكترونية ويتم الوصول إليه من خلال فضاء الانترنت كالمواقع الإخبارية ومواقع البودكاست الصوتية ومواقع الفيديو المرئية ووسائل البريد الالكتروني والمنتديات وحلقات النقاش. (د. عباس صادق في- الإعلام الجديد دراسة في مداخله النظرية وخصائصه العامة 2007).

ويُعد الإعلام الجديد ثورة تقنية بحد ذاته حيث أثار ضجة كبيرة في الآونة الأخيرة، واعتبر بمثابة مساحة حرة للتعبير عن مختلف القضايا المجتمعية، ومن الجدير بالذكر بأن الإعلام الجديد هو جزء من منظومة الإعلام الإلكتروني حيث يعتبر هذا الأخير هو الأشمل والأعم وسيتم تناول الإعلام الجديد على وجه التخصيص في ورقة البحث قيد الدراسة هنا.  

تعريف الإعلام الجديد

 يمكن تعريف الإعلام الجديد على أنه “مجموعة المعلومات والوسائط التي تنتقل إلكترونياً باستعمال الإنترنت أو إحدى خدماته”، فهو يتم عبر الطرق الإلكترونية وعلى رأسها الإنترنت، ومع ذلك لا يعتبر الإعلام الجديد إعلاماً إلكترونياً بالمعني التقني فقط كما يتصوره البعض، بل هو أيضاً إعلام فردي تفاعلي على مستوى طبيعة النشر والتلقي، حيث أن فكرة الإعلام الجديد تعني الاندماج بين وسائل الاتصال التقليدية والوسائل التكنولوجية والمعلوماتية لتأدية وظائف اتصالية متعددة من خلال وسيط واحد، فمصطلح “الإعلام الجديد” يدخل تحته عدد كبير من هذه الوسائل التي تتميز بالتفاعل هذا يعني أن المستخدم سوف يكون قادراً على التحكم في المعلومات التي يريد الحصول عليها متى ما أرادها وأينما أرادها، وبالشكل والمحتوى الذي يريده ولا يقتصر هذا التفاعل على المستخدم فقط وإنما يمتد ليشمل المتلقين والزائرين وأعضاء المجموعات.

ويدور مفهوم الإعلام الجديد حول الإعلام الديناميكي التفاعلي الذي يجمع بين النص والصوت والصورة في ملف واحد، ولعبت التقنية دوراً مهماً في إضفاء التفاعلية على هذا النوع من الإعلام، حيث أصبح بإمكان المستفيد التفاعل مع الطرح الإعلامي وقراءته والتعليق عليه، فمثلاً الصحف الإلكترونية إحدى أدوات الإعلام الجديد، تتيح للقارئ التفاعل مع النص وطرح آراء كثيرة ومتعددة حوله والخروج بمجموعة من الرؤى والأفكار حول الموضوع الواحد مما يثري الحوار والنقاش.( أمين اليافعي, دور وسائل الإعلام الجديد في مناصرة قضايا المرأة).

أدوات الإعلام الجديد ووسائله

إن للإعلام الجديد مجموعة من الأدوات وهي بمثابة منصات الكترونية تتيح للمستخدمين نشر الأفكار والمعلومات من خلالها والتفاعل معها، وأهم هذه الأدوات هي:

  1. الشبكات الاجتماعية (Social Networks): الشبكات الاجتماعية هي مصطلح يطلق على مجموعة من المواقع على شبكة الإنترنت تتيح التواصل بين الأفراد في بيئة مجتمع افتراضي يجمعهم حسب مجموعات اهتمام أو شبكات انتماء لبلدة أو جامعة أو مدرسة أو شركة… الخ) كل هذا يتم عن طريق خدمات التواصل المباشر مثل إرسال الرسائل أو الاطلاع على الملفات الشخصية للآخرين ومعرفة أخبارهم ومعلوماتهم المتاحة للعرض، وهي تهدف لجمع المستخدمين والأصدقاء ومشاركة الأنشطة والاهتمامات وتكوين صداقات مع أشخاص آخرين لهم نفس توجهاتك، وأهم هذه الشبكات/
  2. الفيسبوك (Facebook): يُعد من أشهر شبكات التواصل الاجتماعي وهو أداة تتيح للأشخاص التواصل مع الأصدقاء وغيرهم من الأشخاص الذين يعملون ويتعلمون ويعيشون ورابطه على الانترنت www.facebook.com.
  3. تويتر (Twitter): شبكة اجتماعية تقدم خدمة تدوين مصغر بحيث يمكن لمستخدميه إرسال تحديثات لا تتعدى ٤٠ حرف، سواء عن طريق تويتر مباشرة أو عن طريق التطبيقات الخارجية التي يقوم بها المطورون ورابطه على الانترنت www.twitter.com
  4. حوجل بلس (Google Plus): شبكة اجتماعية تم إنشائها بواسطة شركة جوجل (Google) وقد طرحت هذه الشبكة عدد من المزايا منها محادثات الفيديو، مشاركة الاهتمامات، المحادثات الجماعية، ورابطه على الانترنت www.plus.google.com
  5.  فريندواي (Friendawy): وهو ما يطلق عليه فيس بوك العرب ويقدم خدمات متعددة منها إمكانية إنشاء مدونات للأعضاء وإنشاء مجموعات الدردشة ومشاركة الصور إضافة إلى الألعاب ورابط الموقع على الانترنت www.friendawy.com
  6. مواقع المفضلات الاجتماعية (Social Bookmarks): وهي مواقع تسمح لك بإنشاء مفضلتك وأرشفتها، وحتى مشاركتها مع باقي الأعضاء المسجلين في هذه المواقع، وهي مفضلة لا ترتبط بجهازك كما هي العادة، بل هي مفضلة موجودة على شبكة الانترنت، وأهم هذه المواقع/
  7. موقع ديليشز (Delicious): مفضلة اجتماعية بدأت عام ٢٠٠٥ تمتلكها ياهو من أفضل المواقع المتخصصة بهذا المجال وأشهرها، خدمتها الأساسية هي تخزين الروابط وترتيبها وتحتوي على مميزات كثيرة. ورابط المفضلة على شبكة الانترنت: www.delicious.com
  • موقع ديج (Digg): يتيح للمستخدمين إضافة مفضلاتهم ومشاركتها مع الآخرين، إضافة إلى إمكانية التصويت على الخبر الذي أعجبك ليرتفع ترتيبه ضمن باقي الأخبار، كما أن الموقع يحتوي على إمكانية الدخول من خلال حساب الفيس بوك، ورابط الموقعdigg.com
  • مواقع استضافة المدونات المجانية (Free Blogging):
  • موقع مكتوب (Maktoob): موقع يقدم خدمة استضافة مدونات احترافية، كما يتيح إنشاء مدونات عربية وبه العديد من الإضافات ورابطه www.maktoob.com
  • موقع بلوجر (Bloger): خدمة استضافة مدونات مجانية بالعربية حيث أن عدد المدونات في (بلوجر) أكثر منها في مدونة (مكتوب)، وربما يعود هذا إلى البساطة التي تتميز بها بلوجر، إضافة إلى أنها تحوي بعض الإضافات المجانية الجيدة ورابطه www.blogger.com
  • مشاركة مقاطع الفيديو (Video Sharing): مواقع مشاركة مقاطع الفيديو هي مواقع إعلام جديد تتيح للمستخدمين مشاركة مقطع الفيديو والصور مع أصدقائك على الموقع، أشهرها اليوتيوب (YouTube)، حيث بإمكان المستخدمين وضع فيديوهات خاصة بهم أنجزوها بنفسهم، أو مشاركة مقاطع فيديو أعجبتهم سواء كانت أخبار أو طرائف أو أغاني، ورابط الموقع www.youtube.com ( أمين اليافعي, دور وسائل الإعلام الجديد في مناصرة قضايا المرأة).
  • تطبيقات الهاتف المحمول والتي يأتي أكثرها انتشارا التطبيقات التالية: انتستجرام (Instagram)  كتطبيق لتبادل الصور ويعتبر شبكة اجتماعية أيضا، واتس أب (Whats App)، فايبر  (Viber)، سكايب (skype)،تانجو (tango)، تلغرام (Telegram) وسناب شات (Snapchat) حيث سهلت هذه التطبيقات عملية التواصل الاجتماعي بين الأفراد بصورة كبيرة لكونها متاحة على الهواتف الذكية بشكل مجاني. (هناء سرور- وسائل التواصل الاجتماعي وإثراء المحتوى القومي للتنمية)

خصائص الإعلام الجديد

يتميز الإعلام الجديد بأنه إعلام متعدد الوسائط والمعلومات يتم عرضها في شكل مزيج من النص والصورة والفيديو مما يجعل المعلومة أكثر قوة وتأثيراً، وهذه المعلومات هي معلومات رقمية يتم إعدادها وتخزينها وتعديلها ونقلها بشكل إلكتروني، كما ويمتاز أيضاً بتنوع وسائله وسهولة استخدامها. (د سميرة شيخاني 2010 – الإعلام الجديد في عصر المعلومات- مجلة دمشق – المجلد  26- العدد الأول)

خصائص الإعلام الجديد

إن للإعلام الجديد العديد من المميزات التي جعلت منه منافسا قويا للإعلام التقليدي ومن أهم الخصائص التي تميز الإعلام الجديد هي:

  1. التفاعلية: حيث يتبادل القائم بالاتصال والمتلقي الأدوار وتكون ممارسة الاتصال ثنائية الاتجاه وتبادلية، وليست في اتجاه أحادي بل يكون هناك حوار بين الطرفين.
  2. تفتيت الاتصال: وتعني أن الرسالة الاتصالية من الممكن أن تتوجه إلى فرد واحد أو إلى جماعة معينة وليس إلى جماهير ضخمة كما كان في الماضي. وتعني أيضاً درجة التحكم في نظام الاتصال بحيث تصل الرسالة مباشرة من منتج الرسالة إلى مستهلكها.
  3. قابلية التوصيل: تعني إمكانية توصيل الأجهزة الاتصالية بأنواع كثيرة من أجهزة أخرى وبغض النظر عن الشركة الصانعة لها أو البلد الذي تم فيه الصنع.
  4. قابلية التحويل: وهي قدرة وسائل الاتصال على نقل المعلومات من وسيط إلى آخر كالتقنيات التي يمكنها تحويل الرسالة المسموعة إلى رسالة مطبوعة وبالعكس.

(د. مها ساق الله http://mahasaqallah.blogspot.com.eg/2013/10/blog-post_3286.html)

  • اللاتزامنية: وهي إمكانية التفاعل مع العملية الاتصالية في الوقت المناسب للفرد، سواء كان مستقبلاً أو مرسلاً.
  • المشاركة والانتشار: يتيح الإعلام الجديد لكل شخص يمتلك أدوات بسيطة أن يكون ناشراً يرسل رسالته إلى الآخرين.
  • الحركة والمرونة: حيث يمكن نقل الوسائل الجديدة بحيث تصاحب المتلقي والمرسل مثل الحاسب المتنقل، وحاسب الانترنت، والهاتف المحمول.
  • الكونية: حيث أصبحت بيئة الاتصال بيئة عالمية، تتخطى حواجز الزمان والمكان والرقابة.
  • اندماج الوسائط: وهو الاندماج في الإعلام الجديد حيث يتم استخدام كل وسائل الاتصال مثل النصوص، والصوت، والصورة الثابتة، والصورة المتحركة، والرسوم البيانية ثنائية وثلاثية الأبعاد….إلخ.
  • الانتباه والتركيز: نظراً لأن المتلقي في وسائل الإعلام الجديد يقوم بعمل فاعل في اختيار المحتوى، والتفاعل معه، فإنه يتميز بدرجة عالية من الانتباه والتركيز، بخلاف التعرض لوسائل الإعلام التقليدي الذي يكون عادةً سلبياً وسطحياً.
  • التخزين والحفظ: حيث يسهل على المتلقي تخرين وحفظ الرسائل الاتصالية واسترجاعها كجزء من قدرات وخصائص الوسيلة بذاتها. (كتاب فهد عبد الرحمن الشيميري).

الإعلام الجديد والإعلام التقليدي

عند الحديث عن الإعلام الجديد والإعلام التقليدي فإن كثير من الفروقات ستدور في فلك الإعلام في عصر الثورة التكنولوجية الحديثة، فالإعلام التقليدي يقصد به وسائل الاتصال والتعبير التقليدية من التلفزة وقنوات الكابل والإذاعة والسينما واستوديوهات الموسيقى والصحف والمجلات والكتب والنشرات المطبوعة، والخاصية المشتركة بين هذه الوسائل هي أنها إما مملوكة للدولة أو المؤسسات الإعلامية الخاصة والأفراد وبالتالي فإنها عُرضة للرقابة والقيود، وكذلك عُرضة للاستغلال والتوجيه إلى ما فيه مصالح السلطة السياسية الحاكمة أو مصالح أخرى خاصة وشخصية، وقد أتى الإعلام الجديد لينهى هذا الاحتكار فهو إعلام حُرّ (وأحياناً فوضوي) خال من القيود والرقابة، وقد أصبح متاحاً لجميع شرائح المجتمع وأفراده، بحيث يسمح لأيٍّ كان الدخول فيه واستخدامه والاستفادة منه ونشر أفكاره والتعبير عن آرائه بحُرّية مطلقة طالما توافرت لديه خدمة الإنترنت وأجاد استعمال أدواته بشرط اشتراكه في واحد أو أكثر من مواقع التواصل الاجتماعي ومعظمها مجّانيّة كـالفيسبوك، والتويتر، واليوتيوب، والمُدوّنات (Blog)، وغيرها.

فقد أتاح الإعلام الجديد للإنسان العادي التفاعل مع الخبر ونقله وتوثيقه بالكتابة والصورة والفيديو مما ساهم في سرعة نقل الخبر ونشره وتناقله، فدفع القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المقروءة للنقل عنه مما هدد ولو جزئياً من دور إمبراطورية الإعلام التقليدي المُمولة بالمال والتقنيات والتي تُوظف موارد بشرية كبيرة.

كما وفّر الإعلام الجديد خصائص جديدة ﻻ يوفرها الإعلام التقليدي منها القدرة على التفاعل المباشر والفوري، والاستجابة للحديث تماماً كما يحدث في عملية المحادثة بين شخصين، وأيضاً التفضيل الشخصي للمعلومات عبر إتاحة الإمكانية لزائر الموقع لاختيار مواضيع أو خدمات معيّنة وتبقى خاصّيته الأهم سرعة الانتشار والنفاذ، وعبور القارات، بل والدخول إلى المنازل وفي الأوساط كافة دون عوائق.(صحيفة الأنباء- الكاتب صلاح سلام)

العلاقة بين الإعلام الجديد والتقليدي

ولكن إلى أين سيتجه الإعلام التقليدي؟ وكيف سيركب موجة جديدة بأفكار جديدة تعطيه دوراً جديداً وتجعله قادراً على البقاء وربما المنافسة؟ بل وتنقذه من خطر الإفلاس والاندثار لحساب إعلام الإنترنت السريع والرخيص والفردي الذي بدأ يستقطب حصة كبيرة من ميزانية الإعلانات ويحرم الإعلام التقليدي منها، وبدأ يُقنع المُعلنين أنه الأقدر والأكثر والأسرع وصولاً للناس.

إن العديد من وسائل الإعلام التقليدي التي ما زالت تمتلك القدرة والشهرة والخبرة، أخذت تعيد تكوين نفسها، وتعيد بناء ذاتها، لتندمج في سرب الإعلام الجديد لتكون جزءاً منه، عبر خلق مواقع إلكترونية تابعة لها واستخدام وسائل وأدوات الإعلام الجديدة التي تُسهّل عملية التواصل مع الجمهور لمعرفة اتجاهاتهم واستقصاء مواقفهم واهتماماتهم، واستخدامها في كتابة التحقيقات والاستطلاعات الصحفية.

 هكذا أصبح الإعلام التقليدي يتحدث عن الكثير من القضايا التي يتم تناولها في الإعلام الجديد والعكس صحيح فالإعلام الجديد يعلق على الموضوعات المطروحة في الإعلام التقليدي، لذا يمكننا اعتبار أن الخط الفاصل بين الإعلام التقليدي والجديد أصبح خطا واهيا، حيث أن الصحف استخدمت وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية لكنها لم تجعلها نسخة طبق الأصل عن الصحيفة الورقية بل حدّثت أخبارها وتابعت الأحداث أولاً بأول، ومن البديهي أن من يريد معرفة الحقيقة سيذهب إلى هذه المواقع الموثوق بها وليس إلى الحسابات الفردية التي تفتقر في كثير من الأحيان إلى السند والمصداقية.

 ومن جهة أخرى فقد وفّر الإعلام التقليدي أرضية خصبة للإعلام الجديد، عن طريق التسويق، فلولا الدعم والتشجيع من طرف الإعلام التقليدي لصالح الإعلام الجديد لما ظهر هذا الأخير إلى العلن بهذه السُرعة والانتشار، وفي النهاية لا جدوى من الحديث عن صراع بين الإعلام التقليدي والإعلام الجديد، بل هي دعوة إلى التكامل بين الوسيلة الإعلامية وبين التكنولوجيا المعاصرة والاستفادة منها، كما ويبقى الإعلام الجديد هو أيضاً بحاجة إلى التطوير والتحديث من خلال تحسين المضمون، والبحث عن طرق أفضل للتسويق، والعمل على التخلص من المساوئ التي تتمثل في عدم التحقق من المواد المنشورة، وعدم الثقة بالأخبار والمواد المتداولة.

الحاجة إلى الإعلام الجديد

 ومن خلال هذه العلاقة التكاملية بين الإعلام الجديد والتقليدي فإن الحاجة إلى الإعلام جديد أصبحت ملحة في زمن ثورة الاتصال والانترنت خصوصا مع تدارك الإعلام التقليدي لمزايا الإعلام الجديد والاستفادة منها، فيركب التقليدي موجهة الجديد للحاق بركب التطور، وقد زادت الحاجة للإعلام الجديد في الآونة الأخيرة خصوصا مع ما صاحبه من ظواهر أهما:

  • ظهور طبقة تنسب نفسها إلى الإعلام من غير المتخصصين في مجال الصحافة إلا أنهم أصبحوا محترفين في استخدام تطبيقات الإعلام الجديد، بما يتفوقون فيه على أهل الاختصاص الأصليين.
  • ظهور منابر جديدة للحوار، فقد أصبح باستطاعة أي فرد في المجتمع أن يرسل ويستقبل ويتفاعل ويعقّب ويستفسر ويعلّق بكل حرية، وبسرعة فائقة.
  • كسر احتكار المؤسسات الإعلامية الكبرى.
  • ظهور إعلام الجمهور إلى الجمهور.
  • ظهور مضامين ثقافية وإعلامية جديدة.
  • المشاركة في وضع الأجندة، حيث نجح الإعلام الجديد أحياناً في تسليط الضوء بكثافة على قضايا مسكوت عنها في وسائل الإعلام التقليدية، مما يجعل هذه القضايا المهمة هاجساً للمجتمع، للتفكير فيها ومناقشتها ومعالجتها.
  • نشوء ظاهرة المجتمع الافتراضي والشبكات الاجتماعية، حيث تجتمع مجموعة من الأشخاص يتحاورون ويتخاطبون باستخدام وسائل الإعلام الجديد لأغراض مهنية أو ثقافية أو اجتماعية أو تربوية، وقد يكون المجتمع الافتراضي أكثر قوة وفعالية من المجتمع الحقيقي، وذلك لأنه يتكون بسرعة، وينتشر عبر المكان، ويحقق أهدافه بأقل قدر من القيود والمحددات.
  • تفتيت الجماهير، فمع التعدد الهائل والتنوع الكبير الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ فقد بدأ الجمهور يتفتت إلى مجموعات صغيرة، بدلاً من حالة الجماهير العريضة لوسائل الإعلام التقليدية، وهكذا انتقل الإعلام إلى مرحلة الإعلام الفئوي والإعلام المتخصص.( فهد عبد الرحمن الشيميري- التربية الإعلامية كيف نتعامل مع الإعلام- الباب الثالث –الفصل الخامس)

ثالثا: التدريب والإعلام الجديد

 وليؤتي التدريب أكله ويحقق هدفه فلا بد أن يواكب موجة التطور فهو يتعامل مع مجموعة من العناصر التي تتميز بالحركة كما تم توضيحها سابقا وأهمها: المتدربون والوظائف التي يشغلها هؤلاء المتدربين، فمن غير المعقول أن يبقى التدريب يراوح مكانه في نوع برامجه التدريبية ومحتواه التدريبي وألا يُدخل أي تطوير على حقائبه التدريبية خصوصا في مجال التدريب الإعلامي قيد الدراسة هنا فالإعلام سريع الوتيرة في التقدم وشديد التأثر بالتطور مما يصاحبه ظهور مجموعة من المهام الوظيفية التي تقع على عاتق الإعلاميين خصوصا تلك المرتبطة بالإعلام الجديد.

كما لا يمكن القيام بأي نشاط إعلامي فاعل ومؤثر بدون قواعد علمية، فبات من الخطأ والخطر ممارسته بشكل ارتجالي وعشوائي، وكثيرًا ما تضررت قضايا وأهداف بسبب سوء التوجيه الإعلامي ومن هنا فإن الاهتمام بتطوير قدرات الإعلاميين في مجال الإعلام الجديد ضرورة ملحة كما أن مستخدمي منصات وأدوات الإعلام الجديد كثر من عامة الناس ومن غير المتخصصين في مجال الإعلام.

ولأن التدريب عملية إدارية تتمثل في وضوح الأهداف والتي أهمها تطوير وتعزيز وزيادة كفاءة المتدربين بات حريا أن يهتم التدريب في تعزيز قدرات الإعلاميين في مجال الإعلام الجديد من خلال تحديد الاحتياجات التدريبية والتي يجب أن تكون عملية مستمرة ودائمة ومتجددة كأحد أهم مبادئ التدريب ومن ثم تصميم برامج تدريبية وتحديد أساليب التدريب بما يتناسب مع ثورة الإعلام الجديد، وبهذا يتم تحقيق رأس مال بشري يساهم في التأثير الإعلامي الذي بات أهم المؤثرات على الساحتين العربية والعالمية الآن.

تعزيز قدرات الإعلاميين في مجال الإعلام الجديد

ماذا نستطيع أن نقدم للإعلاميين في مجال الإعلام الجديد؟ سؤال نجد له أرضية خصبة في واقع التدريب الإعلامي الفلسطيني وفي خضم ثورة تكنولوجيا الاتصال وثورة الإعلام الجديد بتفرعاته المختلفة، ونظرا للتوجه الكبير نحو الإعلام الجديد في واقعنا المعاصر اليوم الأمر الذي يتطلب الإلمام بتقنيات الوسائل التكنلوجية المختلفة وكذلك المعرفة الكاملة بأساسيات ومكونات الإعلام الجديد من شبكات التواصل المختلفة واستخداماتها وآليات التعامل معها.  

وحتى على صعيد الاستخدام الشخصي لوسائل الاعلام الجديد، فإن كثيرا من الأفراد يعتبرون شبكات التواصل الاجتماعي وسيلتهم الأساسية للنشر، كما أن المزايا التي تتمتع بها هذه الشبكات أفرزت مجموعة من المستخدمين من غير الإعلاميين يطلق عليهم النشطاء أبدعوا في مجال الإعلام الجديد بل وفاقوا أصحاب التخصص، مما يفرض -من باب أولى- تطوير وتعزيز وصقل قدرات ومهارات المتخصصين إعلاميا في مجال الإعلام الجديد.   

تحديد الاحتياجات التدريبية في مجال الإعلام الجديد

إن أهم الخطوات لتعزيز قدرات الإعلاميين في مجال الإعلام الجديد هي تحديد الاحتياجات التدريبية والتي ترتبط ارتباطا وثيقا بنوع الفئة المستهدفة من التدريب، كما أن الوظائف المستحدثة المرتبطة مجال الإعلام الجديد أو ما يسمى بسوق العمل يفرض احتياجات تدريبية وتأهيلية وتطويرية في هذا المجال أيضا.

  1. نوع الفئة المستهدفة للتدريب

وتنقسم الفئة المستهدفة من التدريب إلى:

  • الخريجين الجدد/ والذين هم خريجي كليات الإعلام من الجامعات المختلفة، بواقعها الذي يعكس الاعتماد الكلي على الإلمام والمعرفة النظرية بالإعلام التقليدي، وبعض من المواد العملية التي لا تستطيع وحدها صقل شخصية الإعلامي للدخول إلى سوق العمل التي تتطلب المزيد من المعرفة بآليات ووسائل جديدة بعيدة عن التعليم الجامعي، وبتالي فإن احتياجاتهم تتمثل بشكل عام في أساسيات ومبادئ التعامل مع أدوات الإعلام الجديد، والتعرف على أساليبه وأنواعه وآليات استخدامه.
  • العاملين في مجال الإعلام/ (مع اختلاف سنوات الخبرة) وهذه الفئة بدورها تنقسم إلى: خريجي كليات الإعلام، أو خريجي كليات أخرى وبالطبع فإن الاحتياجات التدريبية لهذه الفئة تكون أكثر تخصصية من فئة الخريجين الجدد وهم بحاجة لمحتوى تدريبي متطور أكثر في مجال الإعلام الجديد ويتمثل بشكل عام في احتراف أدوات الإعلام الجديد، والوعي الأمني والتقني عند استخدام هذه الأدوات بالإضافة إلى أخلقيات العمل في مجال الإعلام الجديد.  
  • سوق العمل في مجال الإعلام

قد أضحت أدوات الإعلام الجديد مكونا أساسيا من مكونات المؤسسات الإعلامية التي أدخلت أقساما للإعلام الجديد على هيكليتها الإدارية، خصوصا في ظل موجة التقدم التكنولوجي التي اجتاح الإعلام العربي بشكل عام والإعلام الفلسطيني بشكل خاص وخصوصية القضية الفلسطينية وتتابع وتسارع الأحداث الخاصة بها والتي تتطلب السرعة والآنية في تغطية الأحداث التي يتم نشرها عبر وحدات الإعلام الجديد الخاصة بكل مؤسسة إعلامية.

وقد أفرز هذا الانتشار الواسع للإعلام الجديد مجموعة من الوظائف المرتبطة بالإعلام وعلى رأسها الوظائف المتعلقة بكتابة محتوى والتحرير للمواقع الالكترونية، وإدارة الحملات الالكترونية عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والوظائف المتعلقة بإنتاج المواد المصورة وعرض الصور والكتابة للصورة حيث أن إعلام المرحلة الحالية هو إعلام الصورة.  

رابعا: الخاتمة التوصيات

ومما لا شك فيه بأن الإعلام قد احتل في الآونة الأخيرة مساحة كبيرة في التأثير وتغير المواقف وتعبئة الرأي العام، فلم تعد الحروب العسكرية هي الخيار الأول في هذه المرحلة لتحقيق الانتصارات خصوصا مع ثورة الاتصالات والانترنت، فقد أصبح الإعلام الجديد بأدواته المختلفة وخوادمه البحثية وخصائصه التفاعلية قادرا على تحقيق ولو جزء من الانتصارات المرجوة بأقل تكلفة وبدون خسائر تذكر بل وتعتبر كذلك حصنا منيعا للمجتمعات في شتى القضايا الداخلية والخارجية، ومن هنا يقع على عاتق المراكز التدريبة والمؤسسات الإعلامية الاهتمام بتعزيز قدرات الموارد البشرية الإعلامية وتمكينهم وتطويرهم لاستخدام هذا السلاح القوي والفاعل، فلابد من نفض الغبار وإعادة ترتيب الأولويات في مجال التدريب الإعلامي بما يتناسب مع معطيات المرحلة الحالية بما فيها من تقدم تكنولوجي وثورة اتصالات وعدم الخوف من خوض الجديد واتخاذ خطوات فعلية في اللحاق بركب التطور ليركب التدريب نفس موجة اهتمامات الإعلاميين التي فرضتها ثورة الإعلام الجديد.

توصيات للمراكز التدريبية

ومما سبق ومن خلال الخبرة والعمل في مجال التدريب الإعلامي لعدة سنوات نضع بين أيديكم بعض المقترحات لبرامج تدريبة والتي يمكن من خلالها تعزيز وتطوير قدرات الإعلامين في مجال الإعلام الجديد ومن هذه الدورات :   

  • دورة في مهارات الكتابة إلى الإعلام الالكتروني ومعالجة النصوص .
  • دورة في التصوير ومعالجة الصور
  • دورة في الكتابة للصورة
  • دورة في مهارات إنتاج مواد مصورة (تقارير واستطلاعات مصورة)
  • دورة في القصة الرقمية
  • دورة في احتراف أدوات الإعلام الجديد
  • دورة في إدارة الحملات الإلكترونية
  • دورة في التوعية الأمنية على شبكات التواصل الاجتماعي
  • دورة في احتراف الواتس أب
  • دورة في خفايا التويتر
  • دورة في الكتابة إلى المدونات الالكترونية
  • دورة في أخلاقيات الإعلام الجديد

توصيات للمتدربين

المام بالمادة التدريبية وتوافقها مع الواقع وسوق العمل وعرضها بأساليب حديثة تلائم التقدم الحادث 

توصيات للإعلاميين

يركب موجة التطور وأن يعرفوا احتياجاتهم ويحددوها ويضعوا أهداف ويسعوا إلى تحقيقها وأن يلتزموا بحضور الدورات التدريبية و

ومن الجدير بالذكر أن وضع العناوين للبرامج والدورات التدريبة لا يضمن فعالية ونجاح العملية التدريبية على الرغم من أن هذه البرامج متناسبة مع احتياجات الفئة المستهدفة ومعطيات المرحلة الحالية، حيث أن هذه البرامج بحاجة لحاضنة تحتويها وتحدد حقائبها التدريبية وتضع معايير لمحتواها التدريبي ومدربيها والأساليب المتبعة والبيئة التدريبية التي تقوم فيها  كل هذا يعتبر كل متكامل يعمل معا من أجل تحقيق الفعالية والتأثير المرجو من التدريب ليحقق أهدافه في التعزيز والتطوير ورفع الكفاءة فعملية استثمار العنصر البشري عملية متداخلة وليست بالهينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى