فلسطينياتكتاب الثريا

أول الطريق للمقاومة والتحرير

بقلم الكاتب السياسي: مصطفى الصواف

شهداء خمسة ارتقوا اليوم الأحد 26/9/2021 في الضفة الغربية وهذا يؤكد أن الحياة وأقصد المقاومة على وشك الانطلاق في الضفة الغربية ضفة العياش وابو هنود وطوالبة وعبيدات ضفة الأبطال رغم كثافة العمل الأمني من الاحتلال وأعوانه من اجهزة دايتون والذين ينتشرون طولا وعرضا بحثا عن المقاومة وأملا في الوصول إليهم.

ألم تسمعوا صباح اليوم قول والدة الشهيد أحمد زهران هذه المرأة الأسطورة  والتي نعت نجلها أحمد بكلمات أشبه بل أكثر عمقا من الصاروخ في نفس المواطنين التواقين للحرية والنصر ، هذه المرأة التي لم تذرف لها عين فكانت شامخة شموخ جبال الضفة، وهو مؤشر إضافي على أن الشهادة مبتغانا وطريقنا ويسير معها في الطرف الآخر النصر بإذن الله.

هذه هي نساء فلسطين ، هذه هي خنساوات فلسطين ، هذه هي مربيات الجيل القادم ،الجيل الذي يحمل البندقية ويجاهد ويقاوم ولا يلتفت إلى ترهات الحديث هنا وهناك ولا إلى سلوك المفرطين المتعاونين مع الاحتلال.

هذه اللغة التي نسمعها من أمهات الشهداء والتي سمعناها اليوم ومن قبل سمعنا مثلها من أم عاصف البرغوتي وسمعناه كثيرا من الشهيدة أم نضال فرحات وأم محمد عابد ومن غيرهن في الصفة وغزة من أمهات الشهداء لهي نبراس يضيء الطريق للجهاد والمجاهدين.

ولكن أستغرب بشكل كبير من استمرار نهج الشجب والاستنكار والإدانة من قبل الفصائل الفلسطينية تلك التي في غزة والضفة ، وكأن الشجب والاستنكار والإدانة يمكن أن تشكل رادعاً للمحتل والمتعاونين أمنيا معه في ملاحقة المقاومة ، هذا لا يعني قيام غزة بالرد بالصواريخ على جرائم المحتل واعتقد أنه ضمن ما تخطط له المقاومة، ولكن اليوم ليس لأن الشهداء اليوم لا يستحقون الرد بل هم يستحقون أكثر و أكثر.

اللوم يقع على قوى المقاومة والتي لاتزال تحبو في الضفة في تشكيل قوة ضاربة تشكل ردعا للمحتل، ما يجري في الضفة لابد أن يشحذ الهمم ويقوي العزيمة لتشكيل فرق للمقاومة وأخرى لمواجهة من يعترض المقاومة ويلاحقها من أجهزة دايتون ، لا تخجلوا من قول ذلك، فطالما أنهم لا يرتدعون ولا يعتبرون ولايزالون يمارسون إجرامهم بحق المقاومة، ليكن هذا الإنذار الأخير من قبل فصائل المقاومة ،لأن عملهم هذا عمل مكمل لعمل الاحتلال وهم بذلك شركاء للمحتل ، وأن المقاومة في قادم الأيام ستتعامل معهم كما تتعامل مع قوات الاحتلال.

أعتقد على المقاومة أن توجه هذا الانذار الأخير لكل من يتعاون مع الاحتلال سواء بالملاحقة أو بالاشتراك مع المحتل في القتل ، في نقل المعلومة أو في الاشتراك في الملاحقة أو المحاصرة.

  ما يجري في الضفة يجب أن يكون النقطة الأخيرة في السطر الأخير وعلى المقاومة والشعب في الضفة انتهاج سياسة جديدة في التعامل مع المحتل وأعوانه.

رحم الله الشهداء الذين ارتقوا اليوم في الضفة والذين رسموا خارطة الطريق المستقبلية بدمائهم للمقاومة وأول الطريق نحو التحرير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى