عمارة وديكور

الإضاءة صورة انعكاسية لأذواقنا الشخصية

إعداد: م. ميادة حبوب



إن الإضاءة أكثر من مجرد وسيلة لإيضاح الرؤية فهي أداة من أدوات تأثيث المنزل وعنصر هام من عناصر التصميم الداخلي للفراغات ومؤثر فعال في راحة المرء ورفاهيته الجسدية والنفسية، تمنحنا الفرصة للتعبير عن طابعنا وذوقنا الشخصي وتساعدنا للتمتع بالألوان والأشكال والمساحات، بل وباتت قطعة فنية بحد ذاتها وعنصراً مهما في تزين المنزل وإضفاء الفخامة والرقي على دواخله، وتؤثر الإضاءة على راحتنا الجسدية والنفسية حيث نشعر بالراحة في حال وجود كمية كافية من الإضاءة، ونشعر بالضيق في حال عدم كفاية الإضاءة أو زيادة سطوعها عن الحاجة، والإضاءة تمنح الغرفة إحساساً بالدفء أو البرودة، وبالرحابة والاتساع أو الضيق وتستخدم الإضاءة كوسيلة لإبراز جمال التصميم وإخفاء العيوب في حال تواجدت في الفراغات.

وعند عملية التصميم يجب استحضار جميع أنواع الإنارة بعين الاعتبار والتي تنقسم إلى إنارة طبيعية وإنارة صناعية، أما الإنارة الطبيعية يصعب التحكم فيها بعد بناء المنزل لأن النوافذ والفتحات والشرفات كلها تكون موجودة ولا يمكن تغيرها إلا من خلال الستائر، وأما الإنارة الصناعية فبإمكان المصمم الداخلي أن يتلاعب فيها بشكل أكبر ويتحكم بأماكنها وشدتها. وتتنوع الإضاءة حيث تتبع النشاط المقام في الفراغ فتنقسم إلى إضاءة عامة والتي تكون غالبا في غرف المعيشة حيث يلزم إضاءة مريحة وقوية ولكن في نفس الوقت موزعة بالتساوي وتملأ الفراغ بالضوء بشكل عام، وإضاءة موجهة وهذا النوع يستخدم في الفراغات عند منطقة القراءة أو في المطبخ على سطح العمل وتستخدم لذلك وحدات إنارة مركزة لأداء عمل دقيق يحتاج ضوء قوي ومركز، ويوجد أيضا الإضاءة الشاعرية وهي إضاءة خافتة تستخدم في المناطق التي تحتاج لاسترخاء وهدوء وتستخدم في هذه الحالة وحدات إضاءة لها أغطية شفافة أو نصف شفافة، تصنع من الورق أو القماش أو الزجاج لتوفر ضوء ناعم.


وأول ما يجب البدء به أثناء توزيع الإضاءة هو الإضاءة الوظيفية بتحديد أماكن الوظائف والنشاطات اليومية التي بحاجة لضوء كافي مثل القراءة والطبخ ومن ثم الإضاءة الشاعرية في غرف النوم وأماكن الاسترخاء وفي النهاية نضع الإضاءة الشاملة لتوفر رؤية مريحة عامة في كامل الفراغ وبعد ذلك إن أراد أصحاب المنزل إضافة الإضاءة الديكورية دون مبالغة في غرف المعيشة أو الممرات أو غرفة الضيوف.


ومما لا شك فيه أن توزيع الإضاءة ليست عملية عشوائية وإنما هي عملية تحتاج لتخطيط وتصميم من بداية وضع الخطوط الأولى في تصميم المنزل لإعطاء الإضاءة الطبيعية حقها وادخال ضوء النهار إلى دواخل الفراغات وانتهاءً بالإضاءة الصناعية التي أصبحت اليوم جزء هام من أثاث المنزل والتي من خلال توزيعها بطريقة صحيحة يمكن إظهار جمال المساحات وإخفاء عيوب الفراغات وإعطاء الإحساس المراد حسب النشاطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى