فلسطينيات

غزة نحو الحل أو الانفجار؟

بقلم: نهال صلاح الجعيدي

شكلت معركة سيف القدس صدمة للاحتلال وأعوانه في المنطقة ، وقد بدا ذلك واضحا في ردة فعل الاحتلال العنيفة والهمجية خلال العدوان ، وسرعة تدخل الوسطاء سواء المصريين أو الأمريكيين لإنهاء المعركة ، إلا أن الاحتلال فور انتهاء المعركة عمل على تفتت صورة النصر الذي أحرزته المقاومة بتشديد الحصار وإغلاق المعابر وتأخير دخول المواد اللازمة للإعمار ووضع عراقيل أمام دخول المنحة القطرية من خلال الإصرار على تغيير آلية دخولها وبالتالي أصبح الوضع فعليا كما كان قبل تفاهمات عام 2018م .

وبعد ضغط المقاومة على الحدود والتلويح بأننا قد نعود لحالة التصعيد من جديد بدأ الاحتلال يتراجع في مواقفه قام بفتح المعابر والموافقة على إدخال المواد الغذائية الأساسية ، ومواد طبية ومحروقات للسيارات وأعلاف ، وبعض مواد البناء اللازمة للمؤسسات الدولية والاعمار بشكل مقنن.

إنه وخلال الخمسة أشهر الماضية منحت المقاومة فرصة للوسطاء تارة وباستخدام وسائل المقاومة الخشنة على الحدود تارة أخرى، لاقناع والزام الاحتلال بتنفيذ ما تم التعهد به خلال اتفاق وقف اطلاق النار من ادخال البضائع اللازمة لقطاع غزة ورفع الفيتو الإسرائيلي عن عدد كبير من المواد الخام، وفي التوصل لآلية لدخول المنحة القطرية.

وبعد عملية نفق الحرية وما قام به الأسرى الستة من تحرير أنفسهم وصفع المنظومة الأمنية والترسانة العسكرية للاحتلال الاحتلال.
وكذلك التوتر في الضفة المحتلة والقيام بمجموعة من العمليات النوعية كاطلاق النار على حاجز الجلمة وعملية الطعن في القدس وعمليات اطلاق النار على المستوطنات في الضفة , و ارتفاع حدة المواجهات في جنين.

أضف إلى ذلك ما تعانيه حكومة الاحتلال الائتلافية الهشة برئاسة بينت , والسير على خط من نار لارضاء شركاؤه في الائتلاف الحكومي وتحقيق توزان صعب.

أما على المستوى الدولي فإن الإدارة الأمريكية تتبنى سياسة جديدة ترتكز على تغليب لغة الدبلوماسية متعددة الاتجاهات كأداة استراتيجية لمواجهة التطورات في أوضاع المنطقة واستيعابها بما يضمن الاستقرار الأمني.

كل ما سبق ساهم في اذعان سلطات الاحتلال لشروط المقاومة، لكن كان دائما مصحوبا بسيل من التصريحات التي تضع المواطنين في دوامة الشك وعدم الاستقرار. الا أن كل المعطيات السابقة تدل على أننا نسير باتجاه الحل المرضي لشعبنا وتحقيق انفراجة اقتصادية، مع امكانية حدوث بعض التصعيد المحدود والحذر وعدم الانزلاق نحو الهاوية.

إن استخدام ورقة الضغط على غلاف غزة لإجبار بينت على الايفاء بالتزاماته في اتفاق وقف إطلاق النار هي من أنجح الوسائل تأثيرا على الاحتلال.
لذلك علينا توجيه الخطاب الإعلامي نحو تعزيز الروح الوطنية في الضفة بحيث يتم الحفاظ على استمرار حالة الاشتباك والمواجهة بشكل فعال ومستمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى