فلسطينيات

باحثون: اتفاقية باريس تسبب هشاشة للاقتصاد الفلسطيني وإلغاءها مطلب وطني

خلال ورشة نظمتها “مؤسسة الشيخ أحمد ياسين الدولية”

غزة/ رامي رمانة:-

أجمع باحثون اقتصاديون وأكاديميون على أن اتفاقية باريس الملحق الاقتصادي لاتفاقية أوسلو تسببت في هشاشة الاقتصاد الفلسطيني وجعلته تابعاً للاقتصاد الإسرائيلي، وأنه لابد من الضغط على سلطات الاحتلال لتعديل بنودها أو رفضها برمتها.

وشددوا على أهمية إعادة الثقة في المناخ الاستثماري الفلسطيني والتركيز على إعادة إحياء بعض الخصائص الزراعية والصناعية وقطاع الانشاءات في الفترة الاقتصادية القادمة وإنشاء صندوق دعم لهذه القطاعات، وتنشيط حركة رؤوس الأموال وسرعة دورانها في الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي والدخل القومي.

وأكد المشاركون على ضرورة إشراك المختصين من الاقتصاديين خلال إبرام أية اتفاقية اقتصادية لوضع رؤى اقتصادية وقانونية وسياسية شاملة ومتكاملة تصب في الصالح الفلسطيني، داعين إلى ضرورة العمل على توجيه المساعدات والمنح الخارجية عبر خطط وبرامج تتبنى رؤية تشغيلية بما لا يتعارض من السياسة التمويلية للجهات المانحة، وتوظيف المساعدات والمنح بما يخدم القطاع الخاص وتنمية المشاريع الصغيرة وخلق فرص العمل.

جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها لجنة الأبحاث و الدراسات بمؤسسة الشيخ أحمد ياسين بغزة بعنوان (الاتفاقيات الاقتصادية الفلسطيني المشكلات وسبل الحل)” بحضور لفيف من المختصين و الأكاديميين الاقتصاديين و المهتمين .

و أكد د. محمد بربخ باحث ومحاضر اقتصادي أن اتفاقية باريس ربطت الاقتصاد الفلسطيني باقتصاد الاحتلال مع الفارق بين الأول الذي يتصف بالضعف و الهشاشة بسبب الظروف السياسية وتراكمات الأحداث، و اقتصاد الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من جهات خارجية تجعله الجهة المسيطرة.

ودعا بربخ الباحثين إلى ضرورة توعية الجمهور الفلسطيني بمخاطر ومآلات الاتفاقيات الفلسطينية الاقتصادية المبرمة مع الجانب الإسرائيلي مع ضرورة توحيد الجهود للوقف أمام مخاطرها التي تؤدي إلى الفقر والبطالة والتضخم.

وشاركه الرأي د. أحمد الواوي أكاديمي اقتصادي، مؤكداً على ضرورة توحيد شطري الوطن لمواجهة الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال الإسرائيلي والتي عززت التعبية الاقتصادية الفلسطينية من خلال السيطرة على المعابر، والتحكم بالاستيراد والتصدير.

و بين الواوي أن خضوع الصادر من قطاع غزة لشروط الاحتلال المجحفة أدت إلى غرق غزة في الفقر والبطالة وغيرها من المشكلات الاقتصادية التي لا تزال تعاني منها.

وأوضح د. الواوي أن الباحثين قدموا الكثير من الخطط للنهوض بالواقع الاقتصادي لكنها لم تنفذ لعدة أسباب منه الاحتلال الإسرائيلي واجراءاته، والحصار على قطاع غزة واغلاق المعابر، كذلك الحروب التي مورست ضد قطاع غزة وتعطيل المجلس التشريعي.

ووجه المشاركون رسالة للتجار بضرورة تفعيل اتفاقية العبور أو ما يعرف بالترانزيت التي وقعت في جامعة الدول العربية والتي تمكن التجار الفلسطينيين من الاستيراد والعبور من خلال الدول العربية.  

يجدر الإشارة إلى أن السلطة الفلسطينية سبق أن طالبت بتعديل( 14 )بندًا من بروتوكول باريس الاقتصادي لكن الاحتلال قابل ذلك بالرفض، وهذه المطالب تمحورت في إنشاء مناطق جمركية تخص الجانب الفلسطيني للتقليل من الاعتماد على الاحتلال الإسرائيلي في إيرادات المقاصة، ومد خط مباشر في نقل البترول ومشتقاته من  الإحتلال للسلطة لتوفير أموال النقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى