عمارة وديكور

تطور نوعي في مجال العمارة والديكور أحدثتها مادة UPVC

إعداد: م. ميادة حبوب

علماء يصلون الليل بالنهار قابعين داخل مختبرات الكيمياء، يقلبون بين أيديهم أنابيب الاختبار يضيفون هذه المادة ويضعون تلك ليحصلوا على أفضل المواد والخامات، هدفهم عمارة الأرض وراحة الإنسان ورقيه وحماية مقدرات هذا الكوكب للحفاظ على ديمومته، فلا تعجز تلك العقول عن اختراع وابتكار مواد جديدة تستخدم في شتى المجالات وخصوصا مجال البناء والعمارة، ولا يألون جهدا لتطوير هذه المواد وتطويعها لتكون أكثر أمانا وكفاءة وأقل تكلفة.


فتتجلى الجودة في أبهى صورها، ومن أهم المواد التي أثرت حديثا في مجال البناء والديكور هي مادة (UPVC) التي استخدمت كبديل عن الأخشاب والألومينيوم وبل وتعدت ذلك حتى وصلت إلى الأرضيات، وفي هذا المقال تقف الثريا عند استخدامات هذه المادة وأهم مميزاتها وعيوبها.


إن كلمة (PVC) هي اختصار لمادة بولي كلوريد الفينيل وهي نوع من البلاستيك القوي وخفيف الوزن ويستخدم في الغالب في أعمال البناء والصرف الصحي والكهرباء، ولكن للأسف فإن هذه المادة يتطاير منها مواد سامة وضارة بصحة الإنسان ولذلك تم تطويرها وتلافي عيوبها للحصول على مادة (UPVC) وتستخدم هذه المادة كبديل عن الأخشاب والألومنيوم حيث لاقت رواجاً كبيراً في التصميم الداخلي لما له من ميزات عديدة، ومن أهم مميزات مادة (UPVC) انخفاض تكلفتها مقارنة بالأخشاب والألومينيوم وغيرها من مواد البناء، كما أنها مادة مقاومة للرطوبة والحريق والخدش والصدمات، وتعتبر سهلة التشكيل لتعطي مرونة في التصاميم الخارجية والداخلية، كذلك مضاد للتآكل بنسبة 100٪ ، ومقاوم للنمل وللظروف الجوية القاسية، بالإضافة إلى أنها تبقى محافظة على لمعانها لسنوات طويلة.


وتتعدد استخدامات مادة UPVC حيث تصنع منها الأبواب والنوافذ والقواطع الداخلية، ولا تتطلب الكثير من الجهد لتنظيفها فبقطعة قماش مبللة وبقليل من الماء والصابون تعود الأبواب للمعانها وبريقها، هذا عدا عن شكلها الجمالي فالأبواب والنوافذ المصنوعة من UPVC متوفرة بألوان وأشكال وتشطيبات مختلفة، وتصاميم عديدة، وسماكات مختلفة تناسب جميع الديكورات.


وتتمتع إطارات الأبواب المصنوعة من هذه المادة بكفاءة إغلاق وأمان كبير وبالتالي تزيد من الراحة الحرارية خلال فصل الصيف، ولا تسمح أبواب UPVC للهواء الساخن بالتسرب إلى الداخل، وفي فصل الشتاء لا تسمح هذه الأبواب للهواء الدافئ بالتسرب إلى الخارج وتحافظ على الأجواء الداخلية مثالية، وهذا بدوره يقلل الضغط على أجهزة التدفئة والتبريد وبالتالي تقليل فواتير الكهرباء.


وكذلك يدخل في صناعة الأرضيات وتسمى بأرضيات الفينيل وأهم ما يميز هذه الأرضيات، انخفاض تكلفتها مقارنة بأي نوع من أنواع الأرضيات الأخرى، كما تمتاز بمقاومتها للمياه والرطوبة فتعتبر خياراً مناسباً للمناطق المعرضة للانسكاب مثل المطابخ والحمامات وغرف الغسيل فلا توجد مفاصل تسمح للماء بالتسرب وإتلاف الأرضية السفلية، كما تتميز الأرضيات البلاستيكية بسهولة التركيب حيث يمكن تثبيتها فوق الخرسانة أو البلاط القديم، كما ويسهل صيانتها واستبدالها في المستقبل، ولكنها كأي مادة أخرى لها سلبيات أهمها أن الأرضيات البلاستيكية تتلَف بسبب الأحمال الحادة، والثقيلة فهي لها عمر محدود يتراوح ما بين 10 إلى 15 عامًا فقط، كما أن أرضيات الفينيل ناعمة وبالتالي فهي عرضة للخدوش التي غالبًا ما تترك تأثيرًا سيئًا على سطح الأرض، ومن السليبات أيضا تلاشي ألوان أرضيات الفينيل مع التعرض للكثير لأشعة الشمس المباشرة.


ومما لا شك فيه أن مواد البناء وخامات التشطيب تواكب عجلة التطور وتلاحق هذا الماراثون من الاكتشافات والاختراعات الصناعية التي غزت العالم كله في شتى المجالات والتي تصب كلها لراحة الإنسان من جهة وتقليل التكلفة من جهة أخرى، والمهندس الذكي هو الذي يكرس جهده ليلبي احتياجات الزبون بأقل التكلفة وأجمل التصاميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى