مجتمع وناس

لماذا هذا الهبوط الحاد للدولار أمام الشيكل؟

كتب د. أحمد رزق الواوي أكاديمي الخبير في الاقتصاد السياسي والتنمية

د. أحمد الواوي

شهدت الفترة الأخيرة هبوطا حادا للدولار والدينار مقابل الشيكل وأصاب المواطنون القلق حول مسببات هذه الأزمة حيث يُعزى ذلك الهبوط إلى تزايد حجم الصادرات “الإسرائيلية” للدول العربية والتطبيع معها وخاصة اتفاقيات الغاز الطبيعي مع الدول العربية الأمر الذي أدى إلى قوة للشيكل.

واتبعت “إسرائيل” في خطتها الاقتصادية سياسة خفض سعر الفائدة للحد الأدنى فجلب العديد من المستثمرين ورجال الأعمال وازداد الاستثمار الأجنبي.

كما أن الأمن والاستقرار وقلة الكوارث والحروب شجع المستثمرين في العودة للاستثمار بأمان بعد تنحيهم إبان معركة سيف القدس التي أثرت على الاقتصاد لديهم، كذلك اعتماد سياسة الخصخصة واتباع نظام التخصيص للشركات.

 وما تقوم به من زيادة الإنفاق العام لدى الحكومة ودعم المتضررين والعاطلين عن العمل والفئات المهمشة وكبار السن والمرضى والمعاقين ساهم كذلك في رفع قوة الشيكل.

وأثرت الأزمة المالية العالمية على الدولار بشكل واضح ، حيث وصل لأدنى مستوى له مقابل الشيكل منذ 26 عاماً، ولا يزال الدولار في هبوط مستمر، و ستزداد الأزمة إذا لم يتدخل البنك المركزي “بإسرائيل”، وفي حال تدخل البنك المركزي سيعود  الدولار للارتفاع ويستقر ما بين ٣٢٠ إلي ٣٢٢شيكل .

ومن الأسباب كذلك ضخ الأموال خلال جائحة كورونا في الولايات المتحدة، والتضخم في البطالة والأسعار دفع المستثمرين لاقتناء الذهب وتركوا عملة الدولار مما أدى إلى هبوط الدولار.

وارتفاع أسهم التكنولوجيا للاحتلال زاد من قوة الشيكل بالإضافة إلى جملة الأحداث التي أوصلت الدولار لمستوى 3.13 إلى 3.11 وقد يهبط إلى أقصى مستوى متوقع لـ3.10

ويرتبط الدينار بالدولار لذلك تأثر الدينار بالهبوط، وننصح المواطنيين التروي في صرف الدولار والدينار حتى لايفقدوا من قيمته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى