فلسطينيات

أثر إقرار الموازنة على الحكومة الإسرائيلية


تقرير الثريا: نهال صلاح الجعيدي
صوَّت البرلمان الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح الجمعة الماضي لصالح الموافقة على موازنة الحكومة المقترحة لعام 2022، لتصبح قانونا بأغلبية 59 صوتا مقابل رفض 56 صوتا. في خطوة تعد إنجازا كبيرا للحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينيت بعدما فشلت الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو من إقراره لمدة ثلاث سنوات متتالية.


تواجه الحكومة الائتلافية مجموعة من القضايا التي إذا لم تتخطاها لن تنجح في الاستمرارية خاصة وأنها مكونة من 8 أحزاب يمينية ووسطية ويسارية وعربية.
حيث يحاول كل حزب من أحزاب الائتلاف تمرير بعض التشريعات التي تعهد بها لناخبيه خلال الحملة الانتخابية، وبعض هذه التشريعات تلقى معارضة شديدة من أحزاب داخل الائتلاف.


هددت وزيرة الداخلية ايليت شاكيد بإسقاط الحكومة في حال قرر وزير الخارجية و”رئيس الحكومة البديل”، يائير لابيد، دفع مفاوضات مع الفلسطينيين باتجاه حل الدولتين بعد التناوب على رئاسة الحكومة. ورفضت شاكيد أي إمكانية لتسوية سياسية تشمل قيام دولة فلسطينية خلال ولاية الحكومة الحالية برئاسة نفتالي بينيت، كما أعلنت من الإمارات إنه لن تقوم دولة فلسطينية.


من جانبه يدفع وزير القضاء جدعون سعير باتجاه تقييد فترة ولاية رئيس الحكومة ومنع متهم بمخالفات جنائية من تشكيل حكومة كمشروعي قانون حكوميين، وهما مشروعين ترفضهما وزيرة الداخلية ايليت شاكيد بالمطلق حيث تستعمل هذا الملف لابتزاز بينت و لابيد وتضع أمام أعينهم شبح عودة نتنياهو ، ولم يبدي بينت موقفه من المشروعين بعد ، كما تحاول وزيرة الخارجية ايليت شاكيد تأخير النظر في مجمل طلبات لم الشمل لحين مصادقة الكنيست على تمديد سريان منع لم شمل عائلات عربية فيها أحد الزوجين من سكان الضفة الغربية أو قطاع غزة، والذي تم تمديده سنويا منذ العام 2003.


وهناك خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية حول فتح القنصلية الأميركية في القدس من أجل تقديم خدمات للفلسطينيين في القدس والضفة الغربية المحتلتين، وأعلنت إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن إرجاء القرار بهذا الخصوص إلى ما بعد مصادقة الكنيست على الميزانية، وتمارس إدارة بايدن ضغوطا من أجل المصادقة على فتح القنصلية، وفي المقابل يمارس أعضاء في الائتلاف ضغوطا مضادة على بينيت ولبيد من أجل رفض القرار الأميركي مما قد يسبب توتر في العلاقات الأمريكية .


وهناك خلافات داخل الحكومة حول توسيع ذرائع الشرطة من أجل تفتيش بيوت وأماكن من دون الحصول على إذن من المحكمة، بادعاء محاربة الجريمة والعنف في المجتمع العربي، وقد صادقت الحكومة على هذا التعديل في القانون الجنائي، بينما لم يُطرح على الكنيست بعد.
كما يعارض معظم أعضاء الكنيست توجهات وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس الخاصة بالمصادقة على أعمال في القرى الفلسطينية في المناطق C في الضفة الغربية، بعد مصادقته على مئات تصاريح البناء فيها و زيادة عدد تصاريح العمل للفلسطينيين في إسرائيل ، كما عبّر حزبا العمل وميرتس عن معارضتها لمخطط شرعنة البؤرة الاستيطانية العشوائية “إفياتار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى