مجتمع وناس

كونوا لهم بالمرصاد

كتب : أ. مصطفى الصواف كاتب ومحلل سياسي

(التكرار يعلم الشطار)، مقولة سمعناها كثيرا ، وأحيانا نتعمد تكرارها بين حين والحين، ليس الهدف منها أن يقال فلان متحدث لبق، ولكن التكرار في الحديث هو لتأكيد الفكرة وترسيخها في العقول والأذهان، كون القضية المراد التذكير فيها قائمة وتمارس بطرق مختلفة تضليلية وخادعة ، وأنا على يقين أن شبابنا وبناتنا وكل شعبنا شعب فطن وذكي ويستطيع التمييز بين الغث والسمين.

والحديث الذي أكرره وهو واجب أن أكرره على مسامع الجميع هو للتذكير لنكون أكثر فطنة، ونكون على دراية بأساليب الاحتلال المتنوعة في الاسقاط الذي يحاول دائما الإبداع فيها، لأنكم أنتم من أفشل مخططاته السابقة، وأنتم القادرون على إفشال كل ما يخطط له، خاصة أنه فشل في إسقاطكم في وحل العمالة والتعاون معه ضد المقاومة، وضد مصالح الشعب الفلسطيني المختلفة.

الاحتلال يحاول دون تفريق بين ذكر وأنثى وامرأة ورجل في توجيه حبائله للإيقاع بمن يستطيع للحصول على أي معلومة لأنه يدرك أهمية العنصر البشري على الأرض.

الكاتب أ: مصطفى الصواف

هذه دعوة للجميع بأخذ الحيطة والحذر وأن لا ينخدع من أحد في عالم مليء بالخدع و التضليل، وخاصة من عدو يتربص بنا الدوائر، وعلينا أن نكون له بالمرصاد.

فالعدو لا يترك مجالا إلا ويجربه ولا يترك وسيلة إلا ويستخدمها وينوع في الأساليب والطرق والحيل ولكن الهدف واحد.

ويعمل على الابتزاز المباشر وغير المباشر، وقد يظن البعض أن الابتزاز الجنسي على سبيل المثال مخصص للفتيات، لا ياأخي الكريم، كما أن الابتزاز للفتاة فهو أيضا للرجل وللشاب ولا فرق بين ذكر وأنثى ، ومثله الابتزاز المالي هو ليس موجها للشباب وهو أيضا موجها للفتيات ، ولذلك علينا الحذر من ذلك.

و أم الحاجة  فلها دواليب أخرى ، فنحن مجتمع نعاني من الفاقة والفقر والحاجة ونتلقى معونات سواء عينية أو نقدية من مؤسسات نعلمها وندركها، و يعمل الاحتلال على استغلالها، ويقوم بالاتصال وجمع المعلومات بكل أشكالها وألوانها عله يصل إلى ما يريد، أو يوقع من يتصل معه في حباله ويحوله من رجل صالح أو امرأة عفيفة شريفة إلى أداة رخيصة يستغلها بشكل بشع.

الاحتلال يا كرام يلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي وبأسماء مزيفة وغير حقيقية، مرة كفتاة، وأخرى كصديق، وثالثة كحريص على الشعب الفلسطيني، ورابعة كسند وداعم للمقاومة ، وكل شكل من تلك الأشكال نهايته الإسقاط لمن يتعاطى معه .

 ونحمد الله أن قيد لنا رجال لو تواصلنا معهم فور حدوث الاتصال بالتواصل مع الجهات الأمنية ووضعها في الاتصال وما دار مع المتصل فهي الجهة الأمنية القادرة على كشف زيف أولئك جميعا، ليس ذلك فحسب بل توضح للجميع الطريق الأمثل الواجب إتباعه، وكيف يكون الرد الأمثل على ذلك كله.

الشعب الفلسطيني مستهدف من عدو ماكر يسعى للحصول على أي معلومة يحللها ويربطها ويصل إلى نتائج قد تصل به إلى التواصل مع كاتبها بطرق مختلفة ، وأساليب عدة، فكونوا حذرين حتى من الحديث فيما بينكم على الفيسبوك، أو الواتس أب، أو التلفون، نقول ذلك ليس للتخويف بل نقوله للتحذير والحرص على مصالحكم ومصالح الوطن والمقاومة ونظافة المجتمع من الانحدار أو السقوط .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى