فلسطينيات

القدس تناديكم تستصرخكم فلا تخذلوها

كتب : مصطفى الصواف كاتب و محلل سياسي

هل يجرؤ المستوطنون الصهاينة على اقتحام المسجد الأقصى دون حراسة من الجيش الصهيوني؟ بينما الفلسطينيون سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين يدخلون ويمرحون ويصلون وأطفالهم يلعبون وهم مطمئنون.

 ما تفسير ذلك برأيكم ، هل يعود ذلك بسبب الخوف الشديد من المستوطنين كونهم يدركون أنهم ليسوا أصحاب مكان وأنهم متطفلون مغتصبون يأتون على مكان لا يمت لهم بصلة ، أم أنهم  يخشون الانقضاض عليهم من الفلسطينيين؟

المسألة ليست بحاجة إلى ذكاء لمعرفة السبب في تصرف الاحتلال، والذي يعمل على حماية المستوطنين خلال اقتحامهم وليس للشرطة وإن كان كلاهما يفسر بنفس التفسير.

الكاتب مصطفى الصواف

هذا الخوف الذي يسيطر على المستوطنين وحراسة الجيش لهم وهو بكامل عتاده يشير بشكل آخر إلى تخوف لدى القيادة الأمنية الصهيونية من قيام الفلسطينيون بأعمال مسلحة ضد المغتصبين والمقتحمين الصهاينة، وليس ذلك فحسب بل يعمدون إلى اختيار أزمان وأوقات لا يكون فيها تواجد للفلسطينيين أو تواجد محدود ويقومون بإبعادهم والحيلولة دون الاقتراب منهم.

وهذا الأمر يتطلب أن لا نخلي المكان في أي ساعة وهذه مهمة شباب القدس ونسائها وشيوخها بأن يرابطوا على مدار الساعة ويواجهوا ولو بصدورهم العارية وبحجارتهم المقدسة والتي ستتحول في لحظة ما إلى رصاص.

ما يخطط له الاحتلال ليس الاقتحام فقط بل يسعى إلى انتهاز الفرصة للسيطرة التامة على القدس وساحاتها ويحول بينها وبين الفلسطينيين من الوصول إليها ليس بهدف التقسيم الزماني والمكاني، ولكن للسيطرة التامة على القدس والأقصى والمسجد وبدء التنفيذ لهدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم.

لذلك من ضمن ما يخطط له الاحتلال ليس تفريغ الأقصى وساحاته وهو يعمل على تفريغ الحارات الملاصقة للمسجد الأقصى بهدف تجفيف المنابع والاستيلاء على الطرقات المؤدية إلى المسجد ومن ثم تنفيذ ما يخطط له إذا صمتنا وسمحنا بتخاذلنا وعجزنا عن الدفاع عن المسجد وحاراته وشوارعه.

الاحتلال يسارع الخطى ولذلك علينا الحذر والانتباه قبل فوات الأوان والإسراع بإنقاذ القدس وحاراته وأهله والعمل على حمايتهم من التهجير قبل الاستيلاء.

القدس وحاراتها وطرقاتها أمانة في رقابنا ورقاب المقاومة في الضفة وغزة، فحافظوا عليها ودافعوا عنها بكل غالي ونفيس، بالدم والروح والمال وبكل ما تملكون ولا تنتظروا أحد أن يكون عونا لكم دون الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى