فلسطينيات

مشهد وقرار من لندن

بقلم: نهال صلاح الجعيدي

شكلت معركة سيف القدس نقلة نوعية في التضامن مع القضية الفلسطينية وخاصة في الجامعات البريطانية، وأقر كل من حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي اعتماد مواقف مؤيدة للحق الفلسطيني وتدين الاحتلال وجرائمه، وذلك خلال أشغال مؤتمر الحزبين السنوي الذي يعتبر الموعد الأهم لكل حزب في بريطانيا، وكان آخر مظهر لهذا التضامن هو طرد السفيرة الإسرائيلية المتطرفة في بريطانيا تسيفي هوتوفلي، من كلية الاقتصاد في لندن، أمام الإعلام، وما تلاه من مواقف مناهضة لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لموقفها الداعم لبناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية.

استشعرت ” إسرائيل” بالخطر وجاء الرد بعد أسبوع حيث أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل المعروفة بدعمها “لإسرائيل “فرض حظر شامل على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بموجب تعديل قانون مكافحة الإرهاب، ليشمل الجناح السياسي لحركة حماس بعد حظر جناحها العسكري، كما قالت باتيل إن أي شخص يدعم أو يدعو إلى دعم منظمة محظورة ينتهك القانون وهددت باتيل بعقوبات تصل إلى السجن 10 سنوات لكل من يعبر عن دعمه لحماس علنا.

ومن اللافت أن باتيل أجبرت على الاستقالة من منصب وزيرة التنمية الدولية في بريطانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، أُجبرت بريتي باتيل على الاستقالة بعد إجرائها لقاءات غير مخوّل لها بها مع مسؤولين بحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

وبهذا الموقف تصر بريطانيا في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي كفل حق الشعوب المحتلة في الدفاع عن نفسها، وحقها في تقرير مصيرها، تصر أن تكمل جريمتها التي بدأت بوعد بلفور مرورا بكل الجرائم والمجازر التي ارتكبها الاحتلال عام 1948م أمام مسمع ومرأى سلطات الانتداب، و مساهمتها  في قيام “اسرائيل” على دمائنا، تقف بريطانيا اليوم من جديد في صف الاحتلال الإسرائيلي وتصادر حقوق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه من خلال إعلانها عن فرض حظر شامل على حركة حماس أحد أكبر حركات التحرر الفلسطينية بذريعة ما أسمته قانون “مكافحة الارهاب”، في الوقت الذي لم تتخذ هذا القرار بحق “إسرائيل” التي تمارس الأبرتهايدس ضد شعبنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى