فلسطينيات

اعلموا أنكم مراقبون فاحذروا

بقلم: أ. مصطفى الصواف كاتب ومحلل سياسي

تعد غزة ربما المساحة الأكثر استهدافا أمنيا، وهي ليست مرصودة فقط من قِبل سلطات الاحتلال، ولكن تضعها وتضع أهلها دول عربية محيطة تحت المجهر، بل وتعمل على جمع المعلومات عنها بشتى الطرق والوسائل.

ولعل الغريب في الأمر أن مخابرات الإمارات سعت لتجنيد بعض الفلسطينيين ممن هم على أرض الإمارات للعمل كجواسيس على حماس وتُخَيرهم بالبقاء في الإمارات، أو الرحيل، هذه المحاولات شملت النساء والرجال دون فرق، وقوبل طلب المخابرات الإماراتية بالرفض وترك من كان من الفلسطينيين الأمارات وعادوا إلى غزة.

الكاتب مصطفى الصواف

هذه جزء من محاولات بعض الدول المحيطة، وهي مسألة لا تقتصر على الامارات وحدها، ولكن لكون الإمارات هي المتصدرة اليوم أخذنا مثالا على محاولاتها للتجسس على حماس لصالح الكيان الصهيوني.

لذلك لا غرابة من محاولات التجسس على حماس والمقاومة من قبل الاحتلال والذي يحاول رصد كل صغيرة وكبيرة على أرض غزة لمعرفة تحركات المقاومة والمقاومين، وأماكن تجمعهم وتدريبهم، ومراقبة الأرض والبحر والسماء بكل الوسائل التكنولوجية التي لديها، وهي دولة متطورة في التكنولوجيا وبرامج التجسس وجمع المعلومات.

لذلك علينا أن نكون حذرين ونحن نستخدم الأدوات التكنولوجية المتعلقة بالاتصالات كونها وسائل غير آمنة يسهل اختراقها والتجسس عليها.

ويجب الحذر من الحديث في وسائل الاتصال عن أي معلومات تتعلق بالمقاومة والمقاومين وأدواتهم، أو الحديث عن مشاكل خاصة وعلاقات متأزمة بين أفراد العائلة مثلا، أو حول مصالح اقتصادية وغير ذلك، والاقتصار على السلام والاطمئنان على الحال والاحوال عبر الجوال وغير من وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن أساليب جمع المعلومات تقمص شخص ما، أو جمعية ما، أو وسيلة إعلامية، أو فتح صفحات وهمية وحسابات تحمل أسماء مستعارة ويقف خلفها رجل مخابرات، أو نشر روابط وبمجرد فتحها دون التأكد من مصدرها تكون أعطيت رجال المخابرات كل المعلومات عن صفحتك وما تحوي، ويمكن أن يقوم رجل المخابرات بفتح صفحتك ووضع معلومات تضر بك وبجبهتك الداخلية أو أخذ معلومات منها أو صور حساسة يهددك فيها فيما بعد .

وعلينا الحذر من نقل بعض الإشاعات التي يتعمد الاحتلال نشرها وكذلك بعض المعلومات والفيديوهات، وعلينا التحقق من المعلومات من مصدر موثوق قبل نقلها، وإذا كان النشر بدون مصدر يمكن عندها الاتصال بمن هو أقرب للمعلومة، والاستفسار عنها، لأن النقل الأعمى دون تمحيص يجعلك ممن يتعاون مع المحتل دون قصد ومساعدته في نشر الإشاعات، والتي تعمل على نشر الفوضى وتشجع على التعاطي مع جهات مشبوه

فالحذر ثم الحذر ثم الحذر من كل ذلك خاصة أنه بداية المهلكة، اعلم أنني تحدثت كثيرا حول مثل هذه المعلومات ولكن أذكر أخي وأختي بها حتى نكون أعوانا على الحق وجنودا لمواجهة الاحتلال ولو بالقليل، فلا تستهينوا بالقليل سواء في التصدي او النشر، حفظ الله مجتمعنا وجبهتنا الداخلية من كل شر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى