مدونات الثريا

حماس والجهاد علاقة متطورة

بقلم : مصطفى الصواف كاتب ومحلل سياسي

حماس والجهاد حركتان فلسطينيتان منطلقهما واحد، وهدفهما واحد، وعلاقاتهما متطورة، ولكن لم تصل للحد الذي يؤدي إلى وحدة بينهما كاملة. 

العلاقة بين حماس والجهاد في القطاع وفلسطين لن تصل إلى ما هو مطلوب طالما اقتصر الأمر على القيادات السياسية دون النزول إلى القواعد بين الحركتين.

القيادات السياسية لا اختلاف بينهما منذ زمن بعيد، ولكن هذه العلاقة بقيت مقتصرة على لقاءات تجمعهما في كل مناسبة ، ولكنهما لم يتقدما إلى قواعدهما للتعارف على قاعدة الشراكة ، وعلينا أن نقر ونعترف بأننا بعيدون عن شراكة حقيقية بين الحركتين طالما التقارب هذا كان بعيدا عن قواعد الحركتين، لأنهما الأساس الحقيقي للتقارب ولازالت الفجوة بينهما بعيدة والعلاقة متنافرة وغير منسجمة، ولذلك على الحركتين الانتباه إلى الأمر، ولا يكفي أن يتحدث القادة على التقارب واللقاء والتفاهم مالم يتحقق اللقاء بين القواعد، وتُفهَم عناصرهما أن لا اختلاف بين الحركتين وما كان سابقا عفى عليه الزمن.

هذا التقارب والتفاهم المفضي للوحدة لن يكون إلا بعقد لقاءات بين القيادات السياسية بحضور قواعد الحركتين،

ربما كلامي هذا لا يعجب بعض القواعد من الحركتين وسأجد هجوما حادا من البعض وتشكيكا من البعض الآخر ورضى وقبول من الآخرين.

أدرك أن المسألة ليست سهلة ولن تكون متحققة دفعة واحدة، أو في لقاء واحد هي بحاجة إلى جهد كبير من القيادات لدى الحركتين في الداخل وهو الأهم، ومن ثم اللقاء في الخارج والتأكيد على الوضوح في الرؤية والهدف والدفع بهما، هذا سيسهل على العسكريين من الحركتين على سرعة التواصل والتفاهم والشراكة بشكل أكبر من القائم اليوم.

ادعو قيادات حركتي حماس والجهاد إلى سرعة اللقاء وعقد لقاءات مع قواعدهما معا في كافة المناطق صغيرها وكبيرها لتجسد حالة الوفاق وعدم الاكتفاء بالتغني بالأخوة والشراكة والتفاهم على مستوى القيادة دون القواعد، الوحدة الحقيقة هي وحدة القواعد وبعد ذلك يكون الحديث عن الوحدة حقيقيا وواقعيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى