فلسطينيات

المقاومة مش إرهاب وهي حق مشروع

بقلم: مصطفى الصواف كاتب ومحلل سياسي.

تصويت مجلس العموم البريطاني صاحب الأغلبية المعادية للحق الفلسطيني على ما قدمته وزير داخليته الأكثر صهيونية من الصهاينة، وموقف الاتحاد الأوروبي من اعتبار حركة حماس حركة إرهابية، وموقف الولايات المتحدة كذلك من حركة حماس، وما سيكون من كندا كل ذلك متوافق مع موقف الكيان الصهيونية باعتبار من يقاوم المحتل هو إرهابي، وهذا يعني ضمنا أن غالبية الشعب الفلسطيني إرهابي كونه يقاوم المحتل إلا قلة قليلة كمحمود عباس وزمرته.

هذه المواقف المعادية وعمليات التطبيع وتوقيع الاتفاقيات الأمنية والتعاون الاقتصادي وإقامة العلاقات مع دولة الكيان سواء من مصر أو الأردن أو الإمارات أو البحرين أو السودان وحتى ما جرى أخيرا من المغرب لا يمكن أن يجعل الشعب الفلسطيني يفكر بالتراجع عن مقاومة الاحتلال، بل ذلك يجعله أكثر تمسكا بمقاومته للمحتل، ولن يتخلى عن المقاومة.

 هذه الدول التي تخالف القانون الدولي، هو دليل واضح على أن هذا العالم لديه الاستعداد لمخالفة كل ما يقر من قوانين دولية، وإنسانية وحقوق إنسان إذا مس الأمر الكيان الصهيوني، فكيف باعتبار الكيان الصهيوني كيان إرهابي، وأن مقاومته مشروعة، هم كذلك سيضربون بعرض الحائط بكل القوانين دفاعا عن إرهاب الكيان، ويدينون المقاومة، ولذلك وصم حماس بالإرهاب أمر طبيعي لدى هذه الدول طالما حماس والمقاومة الفلسطينية لم تتخلَّ عن مقاومة المحتل حتى تحرير الأرض من دنس الاحتلال.

ومقاومة المحتل من قبل حماس والمقاومة مستمرة وهذا الموقف من بعض الدول ستغيره المقاومة والقوة، لأن هذا العالم لا يفهم إلا لغة القوة كالاحتلال الذي لا يفهم إلا لغة القوة، والتي أرعبته هذه القوة وإساءة وجهه في العدوان الأخير في معركة سيف القدس.

نعم، نحن بحاجة إلى مساندة كل دول العالم ووقوفه إلى جانب الحق الفلسطيني، ولكن هذه المساندة إذا كانت على حساب المقاومة والتخلي عنها والحقوق الفلسطينية والقبول بالتخلي عن الأرض وحق العودة وإقامة الدول بعد كنس الاحتلال فلسنا بحاجة لها.

مقاومة الاحتلال حق مشروع والإرهاب الحقيقي هو الاحتلال ومن يساندة مهما كان هذا المساند، وهو في نفس الوقت يقول للفلسطينيين ثقوا بأنفسكم واعتمدوا على الله سيكون لكم ما أردتم من تحرير ودولة بعد الاعتماد على الله ثم الاعتماد على أنفسكم بعد تخلي العرب والعجم إلا من رحم ربنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى