فلسطينيات

ادعموا المقاومة بكل الوسائل وعلى رأسها القوة

بقلم: مصطفى الصواف كاتب و محلل سياسي

أ. مصطفى الصواف

مع تقديري للعمل السياسي والجهد المبذول فيه، والقدرة العالية التي يجب أن تكون في المحتوى السياسي للإقناع والعمل على توضيح الحقيقة أمام العالم، لكن الحقيقة الأكبر أن هذا الجهد السياسي إن لم يصب في صالح المقاومة فلا قيمة له.

ومن يظن أن الجهد السياسي يمكن له أن يحق الحقوق ويفرض وقائع على الأرض فهو ظن خائب ومضيعة للوقت ما لم يكن خدمة للمقاومة والقوة التي لديها، ولأننا أولا وأخيرا نحن أصحاب قضية وأصحاب حق والحق الذي لا تدعمه قوة ولا تقف إلى جانبه يبقى يراوح مكانه.

 والشاهد على ذلك القضية الفلسطينية وهي قضية حق وعدل، ولكن لم تكن هناك قوة لحماية هذا الحق وتستطيع أن تفرض العدل، وكان عمل الكل الفلسطيني يندرج تحت الرجاء والمظلومية والأمل بالدول العربية والإسلامية والقانون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وهذا كله لم يحقق شيء من حقوق الشعب الفلسطيني رغم وجود بعض المقاومة والتي لم تكن في غالبيتها من أجل تحرير الأرض وإقامة الوطن.

 ولو أن هذه لم تكن مقاومة وظيفية لهدف غير هدف للتحرير لما تخلت وقبلت بالاعتراف بهذا الكيان الغاصب، ورضيت بالفتات، وكأن آلاف الشهداء الذين ارتقوا كانوا مخدوعين بمقاومة وظيفية، ولكن أجرهم على الله بصدق نواياهم.

لذلك علينا اليوم أن نوظف كل الأدوات السياسية والإعلامية والمالية لخدمة المقاومة لتحقيق الهدف المنشود وهو التحرير الذي تخلى عنه البعض وباعوا الشعب الفلسطينيين الوهم بأن هناك إمكانية للعيش في دولة إلى جانب المغتصب، وتقاسم الأرض معه حتى لو كانت القسمة غير عادلة.

المقاومة والتحرير لا يمكن أن تكون بقبول العيش جنبا إلى جنب مع عصابات مجرمة وهذا لا يسمى مقاومة وتحرير بل استسلام وإذعان للمحتل والرضى بالفتات.

يتحقق تحرير الوطن والأرض عندما يتم كنس الاحتلال عن الأرض المغتصبة وبعودة أصحاب الأرض إليها، وهذا لن يكون إلا عبر مقاومة حقيقية قائمة على التحرير الكامل لفلسطين، وأي عمل آخر يجب أن يكون عملا مساندا للمقاومة حتى تحقيق الهدف الذي رسمته المقاومة الفلسطينية الحقة.

ورسالتي ادعموا المقاومة بالسياسة والإعلام والمال حتى يشتد عودها وتعمل على تحرير كامل فلسطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى