فلسطينيات

التطور العسكري لحركة حماس

أصل الحكاية (1)

بقلم: نهال صلاح الجعيدي

كان الإعداد للمواجهة العسكرية مع الاحتلال عام 1983م قبل انطلاقة الحركة، حينما طلب الشيخ أحمد ياسين من د. إبراهيم المقادمة، و د. أحمد الملح، والشيخ عبد الرحمن تمراز أن يقوموا بشراء وجمع السلاح تمهيداً لبدء في العمل النضالي المسلح، لكن سرعان ما تم اعتقال نواة العمل العسكري عام 1984م.

شكلت انطلاقة الحركة واندلاع الانتفاضة 1987م دافعا للعمل العسكري، حيث بدأت مجموعات العمل برشق الحجارة وتنفيذ عمليات إطلاق النار على الجنود، والثكنات العسكرية.

وتمكنت خلية تابعة للجهاز العسكري (المجاهدون الفلسطينيون) في عام 1989م من خطف وقتل جنديين إسرائيليين هما آفي ساسبورتس وايلان سعدون أثناء توجههم لقواعدهم العسكرية.

في عام 1992 بات العمل العسكري تحت مسمى كتائب الشهيد عز الدين القسام بشكل منتظم ومؤسسي، وركزت الكتائب عملياتها على إطلاق النار نحو الحواجز العسكرية وجنود الاحتلال خلال تجولهم الدوري في الأحياء والمدن الفلسطينية، وخلال هذه الفترة تم خطف الجندي نسيم توليدانو وقتله.

شهدت الفترة من (1992_1996م) بداية صناعة العبوات الناسفة والقيام بعمليات استشهادية بلغت ذروتها في عمليات الثأر المقدس للمهندس يحيى عياش، وإصدار البيانات العسكرية عن العمليات ونعي الشهداء.
أدى اعتقال عدد كبير من قادة العمل العسكري والتزام السلطة باتفاقيات أوسلو التي ترفض أي عمل مقاومة لتراجعه بشكل ملحوظ خلال الفترة1996_2000م، إلا أنه وخلال انتفاضة الأقصى (2000-2005) ازدادت عمليات إطلاق النار، وتفجير العبوات الناسفة، وعمليات اقتحام المستوطنات، والعمليات استشهادية.

وتم خلالها تصنيع أول صواريخ محلية قسام (1،2) واطلاقهم على مستوطنة سديروت 2001م _2002م، وفي إحدى عملياتها النوعية عام 2006م أسرت الكتائب الجندي جلعاد شاليط.
خلال العدوان 2008م أطلقت كتائب القسام نحو 980 صاروخا من نوع قسام وغراد وقذائف الهاون على المستوطنات والمواقع العسكرية المحيطة بالقطاع، وطوّرت كتائب القسام صواريخها المحلية لتصبح أطول مدى، مثل صاروخ M75 وقد أطلقته خلال عدوان 2012م.

في عام 2014 كشفت عن صاروخ R160 أطلقتّه على حيفا، كما أعلنت أيضا عن تمكن مهندسيها من تصنيع طائرات بدون طيار، لتنفيذ مهام خاصة داخل الكيان، وقامت وحدة “الكوماندوز البحري” للقسام، بتنفيذ عملية في قاعدة “زكيم” العسكرية في عسقلان المحتلة، تمكنت الكتائب من صنع الصواريخ المضادة للدروع مثل “البتار” و”الياسين”، واستطاعت أن تأسر أربعة من جنود الاحتلال هم شاؤول آرون ،هدار غولدن، أفيرا منغستو، هشام السيد وتسعى لإبرام صفقة تبادل على غرار صفقة وفاء الأحرار .

خلال 2021م أعلنت عن صاروخ عياش 250 خلال معركة سيف القدس والذي يستطيع الوصول لأي نقطة داخل فلسطين، وقد أثبتت الكتائب قدرة عالية على استخدام صواريخ الكورنيت، واستطاعت فرض حظر التجوال على تل أبيب وتعطيل موانئ الاحتلال ومطاراته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى