فلسطينيات

هل حقا الأسيرات خط أحمر؟

مصطفى الصواف كاتب ومحلل سياسي.

لم تكن عملية البطل يوسف المبحوح هي مزحة، بل كانت ذات أبعاد ومؤشرات – تقول لإدارة السجون الصهيونية أن المساس بالحرائر المعتقلات في سجون الاحتلال – كما حصل أمس من قبل قوات الاحتلال خطاً أحمرا، ولا يمكن السكوت عنه أو تجاوزه، وعلى الاحتلال أن لا يتجاوز هذه الخطوط الحمر، ويواصل اعتداءاته على الأسيرات الفلسطينيات.

إذا كانت هذه هي رسالة الأسير البطل يوسف المبحوح وهو داخل المعتقلات الصهيونية دخل أسره وهو مكبل الحرية والامكانيات، فكيف سيكون رد المقاومة خارج المعتقلات؟!

 أعتقد أن الأمر لن يكون سهلاً، ولن يمر مر الكرام على القوى الفلسطينية وهي قد تشكل صاعق التفجير لمواجهة حقيقية بين المقاومة والاحتلال، وهذا ليس موقف حماس والجهاد بل موقف جميع القوى الفلسطينية بل هو موقف الشعب الفلسطيني بأكمله في غزة والضفة.

يظن الاحتلال الصهيوني  أن الأسيرات يمكن له أن يفعل ما يريد بهن ويمارس إرهابهن والاعتداء عليهن ويتطاول على حجابهن ويخلعه عن رؤوسهن ضاربا بذلك كل المواثيق الأعراف الدولية التي تحفظ حقوق الأسرى والأسيرات، ويعتقد أنه يمكن أن يمر الأمر بسهوله، فالحدث جدا خطير وترى المقاومة فيه تجاوزا للخطوط الحمر ، وإن لم يتوقف الاحتلال عن تصرفاته الهمجية بحق الأسيرات سيكون بداية لمعركة لن تكون سهلة وستجد الأسيرات من يلبي لهن النداء.

 ولاشك أن المقاومة لن تنتظر النداء كونهم يتابعون ما يجري، وقد وجهوا رسالة عبر الوفد الأمني المصري في الغالب تحذر الاحتلال من الاعتداء على الأسيرات، وأن الفلسطينيين لن يصمتوا أمام هذا الاعتداء.

تتصاعد الأجواء ويقترب الخطر وبات الانفجار وشيكا، لأن الاحتلال تمادى كثيرا من إرهابه وتغوله حتى وصل إلى الاعتداء المجحف يحق الأسيرات ولا شك ستكون أذن المقاوم صاغية وعينها ترى بجدية ما يحدث في سجون الاحتلال و لن تتهاون في الرد القاسي والرادع للمحتل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى