كتاب الثريامدونات الثريا

التحرير قريب ويحتاج إلى عمل أكبر

بقلم : الكاتب مصطفى الصواف

لماذا يصاب البعض بالذهول عندما يسمعون أناس يتحدثون عن قرب تحرير فلسطين كل فلسطين، هذا الذهول ليس لأنهم لا يريدون تحرير فلسطين، ولكنهم حينما ينظرون في الوقائع على الأرض فيرون إمكانية التحرير صعبة، بل تصل لدرجة أنها مستحيلة.

ويعتبرون أن تَغَنِّي المقاومة بقدراتها المحدودة وبشعاراتها المتعددة هي محاولة لإرضاء من تم تضليلهم بالمقاومة وإمكانية التحرير.
وحقيقة الأمر فيها اختلاف بين من يقرأ واقع لا يعلم فيه إلا ما يرى، وما يرى ليس مكتملا، مع العلم أن هناك أمور غير مرئية تبشر بخير وأمل، فلو سألنا هل كان يتوقع الفلسطينيون ما وصلت إليه المقاومة من تطوير وإمكانيات عما كانت عليه قبل عشرين أو ثلاثين عاما!!

مصطفى الصواف

هذا سؤال على صعيد المقاومة، أما على صعيد الاحتلال فهل الاحتلال اليوم كما كان قبل ما يزيد عن عشرين عاما أو ثلاثين في بنائه الاجتماعي وتركيبته السياسية، الإجابة بكل تأكيد لا، فالنظرة تكون شمولية، لطرفي الصراع الفلسطيني المقاوم والاحتلال الصهيوني.
عندما كان الفلسطيني يبحث عن رصاصة ليحشوها في بندقيته لا يجدها، وإن وجدها وحاول استخدامها واكتشف الأمر لدى من يحاصره على مختلف مسمياتهم كان يعتقل ويصل الحكم عليه بالإعدام زمن الاحتلال البريطاني، أما اليوم فهو بات قادرا على صناعة رصاصاته بل ربما يصل إلى صناعة بندقيته بعد أن أدخل تطورات كبيرة على أدواته المختلفة من مراقبة ورصد وأنفاق وبحر وجو وهذه مؤشرات إلى أن هناك تطور ملحوظ لدى المقاومة وتراجع مرصود في البنى المجتمعية لدى الاحتلال، وانتشار عوامل التفكك داخل المجتمع الصهيوني وهي كثيرة.

ولذلك فتحرير فلسطين ليس حلم بعيد المنال بل بات أقرب مما يتصوره البعض ممن يشككون في الأمر من خلال ما يشاهدوه من قصور في الإمكانيات بشكل عام، وتطور صهيوني وتفوق يصعب أن ينهار في لحظة ما، (ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى