عمارة وديكور

طاولة القهوة .. قطعة أثاث تجمع بين الشكل والوظيفة

ظهرت طاولة القهوة في أواخر القرن الـثامن عشر خلال العصر الفيكتوري، حيث استخدمت الطاولات آنذاك لوضع أكواب الشاي زكان يطلق عليها (طاولة الشاي) ثم تغير اسمها بتغير نوع الشراب الرائج والمقدم وسميت (طاولة القهوة) ، وما زال اسمها شائعاً حتى يومنا هذا وفي بعض الأحيان يطلق عليها طاولة الوسط لأنها تتوسط الجلسة، وتعد هذه الطاولة أول عنصر تراه العين عند النظر إلى غرفة الجلوس أو غرفة الضيوف وهي من قطع الأثاث التي تجمع بين الشكل والوظيفة، وعلى الرغم من اكتفاء البعض باستخدام الطاولات الجانبية إلا أنه عليك الاهتمام بإضافتها للأثاث مع مراعاة مجموعة من القواعد نوجزها في النقاط التالية


• الانتباه إلى المقاييس والأبعاد

تعتبر المقاييس والأبعاد من أهم المعايير التي يتوجب التقيد بها عند اختيار طاولة القهوة، ومن المهم الانتباه إلى العلاقة بين الأرائك وطاولة القهوة بجعل الأويكة حاضنة للطاولة أو موازية لها، وعلى بعد يتراوح ما بين 30 – 45 سنتيمتراً بين الطاولة والجالسين، كما يجب أن يتماشى ارتفاع طاولة القهوة مع المقاعد لضمان تحقيقها للناحية الوظيفية التي أوجدت لأجلها من جهة، وتحقيقها للناحية الجمالية من جهة أخرى، كما يجب ألا يكون سطح طاولة القهوة أعلى من وسادة الجلوس كي لا تعيق الرؤية والتواصل بحيث يبدأ ارتفاع الطاولة من 35 سنتيمترًا وقد يصل إلى 60 سنتيمترًا، أمّا عرض الطاولة فيبدأ من 40 سنتيمترًا في الغرف الضيّقة وصولًا إلى متر ونصف المتر في المساحات الواسعة، ومن القواعد المفيدة لتحديد الطول المناسب لطاولة القهوة، يمكن اعتماد (قاعدة الثلثين) بحيث لا يزيد طول الطاولة عن ثلثي طول الأريكة.


• الشكل يتبع الوظيفة
غالباً ما يرتبط اختيار الشكل بالذوق، إلا أن هناك بعض الاعتبارات التي يمكن مراعاتها ليحقق الشكل الوظيفة التي أوجدت من أجله بالصورة المثلى فعلى سبيل المثال الأشكال الدائرية أو البيضاوية يمكن أن تكون خياراً جيداً في المساحات الضيقة وخصوصا في حال وجود أطفال لعدم احتوائها على زوايا حادة قد تؤذيهم اثناء حركتهم، ويمكن استبدال الطاولة الكبيرة بطاولتين أو ثلاث ذات ارتفاعات مختلفة لتوفير مرونة في استخدام الطاولات وإضفاء حيوية على المكان في الوقت ذاته، كمل تعتبر الأشكال المربعة والمستطيلة خياراً عملياً، فهي سهلة التموضع والتنقل، والتنسيق مع معظم أنواع المقاعد وقطع الأثاث.


• التوازن والتناسق
ومن أهم القواعد لاختيار طاولة القهوة أن تكون متناسبة مع نوع ونمط المساحة التي ستوضع فيها وستنتمي إليها، بحيث نطبق قوانين التناسب والتوازن بين العناصر بطريقة صحيحة مع الأخذ بعين الاعتبار أبعاد الأثاث الموجود فالطاولة الكبيرة وذات الكتلة الثقيلة تناسب المساحات الكبيرة وفي هذه المساحات يمكن استخدام الطاولات المربعة والمستطيلة ذات الزوايا الحادة والتي لا يمكن استخدامها في المساحات الضيقة ومن جهة أخرى استخدام الطاولة الدائرية والخفيفة ذات الأرجل الرفيعة لتعطي للمساحات الصغيرة خفة بصرية ويمكن اختيار طاولة بسطح زجاجي شفاف يبرز الأرضية ويعكس تأثيراً بصرياً يوحي بالاتساع والرحابة ليجعل المساحات تبدو أكبر.


• المواد المستخدمة
وللمواد المستخدمة في تصميم الطاولة أهمية كبيرة، ومن أكثر المواد شهرة مادة الخشب ومن الممكن أن يدخل الزجاج الشفاف أو العاكس في أسطح الطاولات، كما انتشر استخدام المعادن اللامعة وأحيانا يتم تنجيد الطاولة بأنواع الأقمشة المختلفة، وبشكل عام يجب اتباع قاعدة أساسية عند اختيار المادة التي تصنع منها الطاولة بالتأكد من أن هذه المادة تتناسب مع الطراز العام لصالة المعيشة أو غرفة الضيافة ولا تتنافر مع مواد وألوان قطع الأثاث فيها.


• إضافة الإكسسوارات
إن تزين طاولة القهوة يضفي حيوية على المكان ككل، ويتوجب أن نختار مقاسات وألوان الإكسسوارات بعناية ويمكن استخدام النباتات والشموع، أو إضفاء طابع خاص باستخدام ألبومات الصور أو الكتب المفضلة كما يتم اختيار مساحات التزيين المثلى بتقسيم الطاولة المربعة إلى أربعة أقسام على شكل مكعبات، والمستطيلة تقسم إلى ثلاثة أقسام متوازية أما الدائرية فتوزع عليها العناصر على شكل المثلث، وعلى الرغم أن تزين سطح الطاولة يعتبر أمرا ذوقياً إلا أن هناك قاعدة عامّة في هذا الخصوص، مفادها بأن الإكسسوارات العالية تناسب الطاولة المنخفضة، والعكس صحيح.
وباتباع هذه النصائح البسيطة ستتمكن من تصميم طاولة قهوة بصورة مثالية وتحقق الغاية الوظيفية والجمالية المرجوة منها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى