كتاب الثريامدونات الثريا

في يوم المرأة العالمي تحية إلى أمهات الثورة والثوار

كتب: عماد عفانة

سطرت خنساوات فلسطين ظواهر نضالية متقدمة كمحطات ثابتة في مسيرة الشعب الفلسطيني الجهادية الممتدة على مدار أكثر من مائة عام، فمثلت خنساواتنا النموذج الأبرز لنضال الأم الفلسطينية التي لم تترك التضحية مجرد خيالات أو شعارات، بل ترجمتها واقعاً يعيشه شعبنا عزا وفخارا، ويعانية الاحتلال ألما وحسرة.

فكل الفخار للمرأة الفلسطينية المناضلة وهي تدفع ابناءها في ظلمات الليل لتجعل من أجسادهم شعلة مضيئة على طريق تحرير فلسطين كأم نضال فرحات التي ودعت ابنها المجاهد محمد وهي تعلم أنه لن يعود، كيف لا وهي التي جعلت من بيتها الصغير مأوىً وحضناً دافئاً للقائد المجاهد الشهيد عماد عقل.

لقد كانت المرأة الفلسطينية العظيمة، بإيمانها، بتواضعها، بصبرها، بثباتها ورباطة جأشها حجة على الأمة جمعاء، وهي تقف شامخة تدعو الأمهات على امتداد فلسطين والأمة لتحذو حذوها.

فخطت المرأة الفلسطينية المناضلة سيرة ومسيرة عز وفخار، رفعت من كرامة وكبرياء شعبنا الفلسطيني.إن خنساوات فلسطين لسن ظواهر منبتة او حالات معزولة فردية او فريدة، بل بتن قواعد نضالية ثابتة في مسيرة الثورة، فعشرات الخنساوات الفلسطينيات اللواتي أنبتتهن الارض الفلسطينية كالجبال الراسيات، يرسمن لوحات من الصمود الفلسطيني العظيم، وشعارهن ان التحدي والصبر يقود للنصر والعودة.

ولا يسعنا في يوم المرأة الا ان نذكر من باب العرفان والوفاء خنساوات فلسطين:
أم مهند الحلبي، وام عاصف البرغوثي، وام باسل الاعرج، وأم نضال فرحات، وام عامر ابو عيشة، وأم نبيل حلس، وأم أحمد العابد، وأم رضوان الشيخ خليل، وأم نافذ شهوان، وأم إبراهيم الدحدوح، وأم جهاد دوفش، وأم ثائر الكسبة، وأم مهيوب أبو ليل، وأم بكر سعيد بلال، و المئات غيرهن الكثير ممن لا يتسع المجال لذكرهن من خنساوات فلسطين اللواتي يشكلن اليوم ثورة حقيقية على واقع الهزيمة والجبن والضعف والتردد.

كما نستذكر الاستشهاديات ريم الرياشي والحاجة فاطمة اللواتي اخترن التضحية بأنفسهم في سبيل الله فداءً للشعب والوطن، وجعلن من أجسادهن الغضة قنابل تتفجر في وجه العدو الغاصب، وما المناضلة دلال المغربي عنا ببعيد.

إن المرأة الفلسطينية المناضلة باتت تشكل مدرسة عظيمة بعطاءها المتميز لتشكل منعطفا تاريخيا في حياة الأمة بأسرها، ونقلة نوعية في مفردات العمل الوطني، لتسطر مرحلة جديدة لا تعرف التراجع، ولو كان الثمن مهجة القلب وفلذة الكبد، أو اجسادهن الغضة الذي تحول إلى قنبال متفجرة، فهؤلاء المجاهدات قدمن أغلى ما يملكن لأجل فلسطين وهن يودعن أبناؤهن نحو الشهادة، في سبيل التحرير والعودة، وخاطرن بحريتهن وهن في ميادين المقاومة والنضال فكن أسيرات شامخات كالسنديان الراسخ في باستيلات العدو، كيف لا والمرأة الفلسطينية برعت في مجال التربية فخرجت اجيالا من المناضلين والنابغين والقادة، فهي التي خرجت أبو عمار وأحمد ياسين والشقاقي وأبو جهاد ويحيى عياش وغيرهم من المناضلين والقادة.

فتحية تقدير وإجلال وإكبار لخنساوات وشهيدات وأسيرات وجميع مناضلات فلسطين في اليوم العالمي للمرأة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى