فلسطينيات

و للقصة بقية…

بقلم: ابتسام خليل

كاتبة وباحثة في العلاقات الدولية والدبلوماسية

تستغل “اسرائيل” جملة من المتغيرات الدولية؛ لخلق علاقات متوازنة على المستوى الدولي، يتم من خلالها تحقيق أطماع اسرائيل، حيث تتحرك على المستوى الدولي باتجاهين:

الاتجاه الأول: تتجه نحو الدول الاستعمارية التي تطمع في خيرات الدول الاسلامية، وتعمل على زجهم بالعديد من الاتفاقيات مع الدول العربية، والعمل على تربيطهم ببعض المشكلات العالمية، مما يجعلهم يرضخون للقرارات الاسرائيلية، والرواية الإسرائيلية.

الاتجاه الثاني: تتجه نحو الشبكات العالمية اليهودية؛ لاستغلالها للضغط على دولهم لتوحيد الفكرة الاسرائيلية في جميع أنحاء العالم.

فاقتحام المستوطنين جزء من المؤامرة على العالم ليقنعوا كل من تم التوصل معه على أن القدس يهودية، وتقام الصلوات اليهودية في القدس وهذا جزء من المخطط الدولي اليهودي ضد المقدسات الاسلامية، ودخول المقاومة كمتغير في مطالبة اليهود بعدم الاقتحام ما هي إلى وسيلة لإفشال المخطط الدولي اليهودي ضد الأقصى.

ومن ناحية ثانية تعمل الشبكات اليهودية لإقناع العالم بالرواية الاسرائيلية بأحقية اليهود بالأقصى بكل الوسائل لذلك نجد العالم صامت اتجاه ما يحدث بين المقاومة واليهود في باحات المسجد الاقصى لترى بقية القصة ستنتهى مع من؟

عليه على المقاومة الاستمرار بحماية المسجد الاقصى بكل الطرق والوسائل حتى لو كلفنا ذلك بالعديد من الدماء؛ لأن العالم ينتظر ببقية القصة، ومن ستغُلب روايته، وبهذه الطريقة يتم احداث توازن قوى بين اسرائيل والمقاومة بقضية الاقصى والمقدسات الاسلامية كافة، وتكون المقاومة نجحت في تقديم الرواية الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية، بعد أمر بالاقتحام ومن ثم الأمر بعدم الاقتحام فتواتر الرواية الاسرائيلية تؤدي إلى هزيمتها حتما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى