فلسطينيات

تصدوا فنجحوا

كتب : أ. مصطفى الصواف كاتب في الشأن الفلسطيني

نجحت المقاومة في تحشيد الفلسطينيين في كل فلسطين ليثوروا وثاروا وحققوا نجاحا كبيرا في مواجهة المحتل في القدس، وكذلك في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل، وكانت غزة على أهبة الاستعداد للذود عن القدس وأهلها والذين تمكنوا ببطولة كبيرة للتصدي للمحتل، واشتبكوا معه في صلاح الدين وفي باب الساهرة وكذلك باب العمود، ناهيك عن التصدي في باحات المسجد الأقصى.

ورغم أن الاحتلال حوَّل القدس إلى ثكنة عسكرية بدفع ثلاثة آلاف من قواته إلى جانب من كان موجودا من شرطة وخيالة وقوات حرس الحدود، إلا أن هذه الترسانة لم تمنع الفلسطينيون من التصدي لقوات الاحتلال الذين واجهوا قوات الاحتلال ببسالة وسيروا مسيرة أعلام فلسطينية جابت شارع صلاح الدين والتي تصدى لها الاحتلال بكل عنف.

 وشنّ الاحتلال حملة اعتقالات كبيرة ورغم ذلك أكد الفلسطينيون أن القدس عاصمتهم ومدينتهم ودونها الروح، وزاد التحدي ذلك العلم الذي حلق في سماء باب العمود وكأنه يقول للمستوطنين أنني الأعلى، وأنا الأقوى، وسأبقى أرفرف على الأرض وفي السماء وأنتم إلى زوال.

الصور التي نقلت من القدس تكفي لتؤكد أن الاحتلال ومستوطنوه لن يتمكنوا من تنفيذ مسيرتهم واقتحاماتهم لولا الحماية العسكرية وهذه الحشود الكبيرة التي جند لها الاحتلال كل إمكانياته ولم يغفل العمل السياسي ودفعه للوسطاء للقيام بدورهم والتي لم تمارس ضغطا حقيقي على الاحتلال.

الاحتلال كان على أهبة الاستعداد عسكريا حيث كانت ما يسمى بمناورة “عربات النار” على أهبة الاستعداد للرد على المقاومة لو تم إطلاق النار من القطاع وكأنها كانت تنصب فخا للمقاومة، ولكن المقاومة كانت منتبهة لما يفكر به الاحتلال، واستطاعت أن تفشل عليه ما كان يخطط له.

المقاومة كانت تراقب وتتابع كل ما يجري في القدس وتراقب سلوك الاحتلال على المناطق الفاصلة بين غزة وفلسطين المحتلة، واستطاعت أن تبني ردها على كل ما كان لديها من معلومات، وفوتت الفرصة على المحتل، وأتاحت الفرصة لشعبنا في القدس والضفة ليتحركوا فتحركوا و هبوا وحققوا ما أرادته المقاومة.

تحية لكل الشعب الفلسطيني وخاصة أهلنا في القدس الذين أبلوا بلاء حسنا وتصدوا للاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى