دين ودنيا

دَعِ الكلابَ تنبحُ والقافلةَ تسير

كتب: د. وائل الزرد.. داعية إسلامي

 أقرأ بعضَ المنشورات من قِبل بعض أبطال الفيسبوك، وأجدهم يتندرون بالذين يَعِدون الناسَ بالنصرِ والتمكين، ويستهزؤون بالذين يؤملون الناس بالخير والظفر، ويطلقون ألسنتهم في النيل من الدعاة المُبشرين، ويقولون كما قال الأول: “كَانَ مُحَمَّدٌ يَعِدُنَا أَنْ نَأْكُلَ كُنُوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَحَدُنَا الْيَوْمَ لا يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْغَائِطِ”، وما هي إلا أيام حتى ورثننا بوعدِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كنوز كسرى وقيصر، وصارت الكلمة والغلبة لنا لا لغيرنا.

 واليوم حينُ نعِدُ الناسَ بالصلاةِ في المسجدِ الأقصى المُبارك -قريبًا- يُطلُّ علينا مَن رَكِبَه اليأسُ، وأقعده البأسُ، ولزِم الإحباطَ ولزمَه القنوطُ، ليقولَ لنا: “آلأقصى تريدون؟ مرةً واحدةً وبدونِ مُقدمات؟ وهل تَقوونَ علىَ مواجهةِ “الجيش الذي لا يقهر”؟ إنهُ أقوَى جيشٍ في الشرقِ الأوسَط” وتتواردُ كلماتُهم البائسةُ اليائسةُ، لتفُتَّ في عضُدِنا، وتُقعدَ مِن همتِنا، وتُضعفَ مِن عزيمتِنا.

 ونحنُ نقولُ وكلنا أملٌ ويقين: لَا واللهِ لَا نقيلُ ولا نَستقيلُ، لَا نتراجعُ قيدَ أُنملةٍ، ولنْ نستجيبَ لدواعِي اليأسِ والإحباطِ والقَنوط، وسنبقَى مُستمرينَ في طريقِ ذاتِ الشوكةِ، حتى يأذنَ الله ُبتحريرِ بيتِ المَقدسِ علَى أيدينَا، وهوَ كائنٌ بإذنِ الله، واللهِ لَن نَفرَّ مِنَ الزحفِ، وسنَبقى في طريقِ الحقِّ والقوةِ والحُرية، حتى نُصليَ معَ كلِّ الأحرارِ والأطهارِ من أبناءِ الأمَّة في المسجدِ الأقصَى المُبارك، صلاةَ الفتحِ والنصرِ المُبين، ويَقولونَ مَتى هُو؟ {قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا}.

 وأما أولئك النفر، الذين لا يجدون إلا النباح، والعواء، والصراخ، فلن نكترث بهم، ولن نلتفت لهم، فليس معنا وقتٌ كافٍ لمناقشتهم، وسندعُ الأيام القادمة تثبتُ لهم زيفَ دعواهم، وكذبَ افترائهم، وسنبقى مشغولينَ بالتجديفِ، لنشقَّ عُبابَ أمواجِ البحرِ المتلاطم، وسنرسُو يومًا ما علَى شاطئ الحُريةِ والكرامة، وساعتَها ستخرسُ ألسنةُ الكلاب، وأمَّا القافلةُ فستواصِلُ سيرَها بإذنِ الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى