فلسطين تجمعنافلسطينيات

من هو المنتصر ؟


كتبت : أ‌. ابتسام ابراهيم خليل باحثة وكاتبة في العلاقات الدولية

يسعى الاحتلال إلى إعادة قضية الردع ومن هو المنتصر في كل جولة ففي كل دولة يستخدم نفس الاستراتيجيات في الحرب وهى الضربة المفاجئة أو التصعيد وتحقيق بعض الأهداف ومن ثم الاعتماد على الهدنة حيث اعتمد الاحتلال على محطات رئيسية لبقائها وتوسعها منذ عام 1948واعتمادهم على الهدنة بشكل رئيسي من خلال الوسطاء المتعاونين على بقائها، والابتعاد عن الحروب الطويلة لأنها تعمل على هروب المستوطنين من أماكنهم وعدم استقرارهم وزعزعة الامن الاسرائيلي الذي يتغنوا بها لجلب العديد من يهود العالم.

وحاولت اسرائيل في جميع مراحلها منع المقاومة من تطوير ذاتها في العديد من المراحل؛ لأنه ينافي الهدوء والامن الذي تسعى له اسرائيل لبقائها، والهدنة كانت السبب في ضم العديد من الاراضي بعد قرار التقسيم، ومحاولة من اسرائيل البعد عن الالتجاء للقوة العسكرية الا اذا ارادت تحقيق هدف معين لاستمرار امنها وقوتها، وتهرع للعديد من الجهات المتنفذة لوقف القوة العسكرية، وتقليل الأهداف في تحرير فلسطين من خلال خلق أزمات متعددة.

ورغم أن القوة الاسرائيلية تمتلك الاسلحة المتنوعة إلا أنها تمتلك قلوب هشة لا تقوى على الحروب وتكرارها، وقلب معايير الاحتلال في استخدام تكتيك الهدنة اعطاؤها وقت محدد لتنفيذ مطالب المقاومة، ويكون هناك شرط للهدنة بحيث تكون مربوطة بزمن ( اليوم والساعة والدقيقة)، وكل مرة تعمل على توسيع رقعة الحرب ان لم ينفذ الاحتلال مطالب المقاومة، بذلك تضع المقاومة الاحتلال في مأزق تنفيذ مطالب المقاومة من غير وسيط، وإرادة المقاومة الوصول للقدس وتحرير فلسطين عليها الابتعاد عن الوسطاء ما أمكن وتدير المعركة مع الاحتلال مباشرة والتفاوض يكون عبر الاعلام، فمعركة الوجود يجب أن تبدأ من حدود غزة واخلاء المستوطنات لبدء الزحف والعودة، بذلك ستفتح لكم أبواب الأمم والمتحدة ومجلس الامن، فالقوة هي ادارة المعركة في اثبات الذات وهدم الأعداء.

والاستفراد اليوم بفصيل واحد حسب اعلان الاحتلال هو لتفكيك البنية التحتية للمقاومة وضرب التنظيمات فيما بينها، وهذا يظهر جليا ما يريده الاحتلال من استنزاف قوة التنظيمات من خلال الاستفراد ولكن هذا لم يدخل على التنظيمات لما لها من استراتيجيات في بناء بنية الشعب الفلسطيني، وعليه استخدام الفصيل في الحرب بدعم من الغرفة المشتركة يبعد قطاع غزة على الحرب المفتوحة، وإظهار الوجه الحقيقي للمقاومة في كل مرحلة من مراحل المقاومة مع الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى