مجتمع وناس

احذر من صناعة المعاق في بيتك

الثريا: مختارات تربوية

أبدع الكاتب السعودي مشعل أبو الودع في مقاله بعنوان “هل في منزلنا ضيوف أم هم معاقون”

لطفاً، اقرأها فقد يكون في بيتك معاقون وأنت لا تعلم :

مشهد يتكرر في كل بيت:

شاب أو فتاة في مقتبل العمر وأوفر الصحة يعيش في بيت ذويه، يستيقظ صباحاً ويترك فراشه دون ترتيب، فالأم ستتولى ذلك.

ويستبدل ملابسه ويتركها للغسيل متناثرة في أي زاوية أو ركن، فالأم ستتولى جمعها وغسلها وكويها وإعادتها للغرفة.
ويقدم له الطعام جاهزاً ليتناوله قبل ذلك أو بعده لا يتعب نفسه بغسل كوب أو صحن، فالأم ستتولى كل ما يترتب على هذا.

يذهب لمدرسته أو جامعته ويعود لينام أو يسهر على (سناب شات) أو (تويتر) أو (انستجرام) أو مشاهدة حلقات متتابعة من مسلسل جديد، يتخلل ذلك وجبات تقدم له جاهزة وكل ما عليه هو أن “يأخذ بريك” ويمد يده ليأكل ، جزاه الله خيرا على ذلك، ويعاود الجهاد أمام شاشة هاتفه أو الآيباد أو اللابتوب.

وأحياناً في أوقات فراغه قد يتكرم في الجلوس مع بقية أفراد أسرته لكن حاشاه أن ينسى تصفح شاشة هاتفه ليظل حاضراً وقريباً من أصحابه الذين يقضي معهم جُلّ أوقاته حتى لا يفوته لا سمح الله تعليق أو صورة أو فضول فيما يفعله الآخرون.

وبالطبع فهو لا يساهم ولا يشارك في أي مسؤولية في البيت ولو بالشيء القليل، ويترك المكان في فوضى بل ويغضب إن لم يعجبه العشاء وإن رأى في البيت ما يستوجب التصليح أو التبديل يمر مر السحاب، لأن التصليحات مسؤولية والده أليس كذلك، والتنظيف والترتيب مسؤولية والدته فقط.

انتهى المشهد
تفكرت فيما أراه حولي وتوصلت لنتيجة واحدة: أظن أننا نجحنا في خلق جيل معوق، نعم جيل معاق وبتفوق
لدينا الآن جيل معظمه يتصرف وكأنه ضيف في منزله. لا يساعد ولا يساهم ولايتحمل أية مسؤولية حوله من سن المدرسة إلى الكلية وحتى بعد حصوله على الوظيفة

كيف يعيشان هو وهي يعيشان في بيت والديهما كضيوف، ولا يعرفان من المسؤولية غير المصروف الشخصي و تلبية الاحتياجات الشخصية.

ويبقى الأب والأم تحت وطأة المسؤوليات عن البيت حتى مع تقدم العمر وضعف الجسد، فالوالدان (لا يريدان أن يتعبوا الأولاد)..

تذكر دوما أن تقدير وتحمل المسؤولية تربية تزرعها أنت في أولادك “فلا تخلق فيهم فجأةً “ولا حتى بعد الزواج، لأنهم بعد الزواج سيحملون الثقافة التي اكتسبوها من بيوت ذويهم إلى بيت الزوجية.

وأي ثقافة تلك:
ثقافة الإعاقة ، الاتكالية وبالتالي نخلق جيلا لا يُعتمد عليه أبدا في بناء بيت أو أسرة أو تحمّل مسؤولية زوجة وأولاد و العكس صحيح بالنسبة للفتاة..

فهل هكذا تأسست أنت أو أنت في بيت أهلك، وإن كان نعم فكيف هي نتائج تأسيسك؟

عزيزي وليّ الأمر: عليك أن تعود ابنك او ابنتك على تحمل بعض المسؤوليات في البيت لأنكم ليسوا خدما لهم و لأنهم سيحتاجون لهذه الثقافة في بيوتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى