كتاب الثريامدونات الثريا

رسائل مهرجان القدس في خطر لجميع الأطراف

كتب: عدنان القصاص الباحث السياسي الدولي

بالنظر إلى مهرجان الأول من أكتوبر/2022، الذي أطلق عليه مهرجان “الأقصى في خطر ” أسوة بالذي كانت تنظمه الحركة الاسلامية في الداخل المحتل 1948م

 نجد أن هناك عدة رسائل هدف منظموا المهرجان لإيصالها، منها ما هو داخلي، ومنها ما هو موجه للإقليم، والأبرز من بينها كانت موجهة للاحتلال.

الرسائل الداخلية:

عدنان القصاص

استطاعت حمـاس التأكيد على أهمية (الغرفة المشتركة) التي تضم غالبية الفصائل الفلسطينية، ورحبت بمن يرغب بالانضمام لها، كما أعلنت بأن كل فصائل الغرفة المشتركة تحت لواء فلسطين، في اشارة لتعزيز وحدة القرار والموقف الفلسطيني في هذا الظرف الحرج. بما تفتضيه المصلحة الوطنية العليا.

ومن جانب آخر فإن تصدُّر “مصطفى البرغوثي” أمين عام المبادرة الوطنية الكلمة الأولى في المهرجان متحدثاً باسم فصائل العمل الوطني الفلسطيني، يعتبر مؤشر على مرحلة جديدة تخوضها حمـاس وبقية الفصائل المشاركة، ربما برزت أولى ملامحها من خلال هذا المهرجان الوطني.

التأكيد على وحدة الجبهات وعبّر عن ذلك حجم وشكل المشاركة ورمزية المشاركين.

ولعل ما سبق مثّل رسالة صريحة لقيادة السلطة بقيادة الرئيس (محمود عبّاس) تأتي قبل انعقاد لقاءات الجزائر خلال شهر أكتوبر (تشرين الثاني) الحالي، والهادفة لتحقيق المصالحة، على ضرورة أن تلتقط رسالة هذا المهرجان وتلتحق بركب الشعب الفلسطيني. كون هذا الحدث فرصة نادرة التكرر.

الرسائل للإقليم:

أنّ استمرار الرهان على الاحتلال الصهيوني خاسر لا محالة، وأن المستقبل القريب سيثبت ذلك

وأنّ قرار الشعب الفلسطيني قراراً مستقلاً لا يمكن لأحد التأثير عليه، وبالتالي المقاومة هي خيار الشعب الفلسطيني، وتمثل ذخر لدول المنطقة، وخط دفاع أول عنها، وليس من الحكمة خذلانها..

الرسائل للاحتلال

هي الأكثر وضوحاً والأبرز، حيث عبر الحشد الجماهيري المهيب، والالتفاف الفصائلي حول المقـاومة عن استفتاء شعبي وفصائلي حقيقي يمنح التأييد الكامل للمقـاومة، وحق الرد الذي تراه مناسباً على اعتداءات الاحتلال.

وبالتالي أعتقد أن الاحتلال قد وعى تلك الرسالة، بكل أبعادها، والكرة أصبحت في ملعبه، وعليه التفكير مراراً قبل ارتكابه أي حماقة تغيّر الواقع بالمسجد الأقصى في قادم الأيام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى