كتاب الثريامدونات الثريا

كيف نفشل سياسة ” العقاب الجماعي “

بقلم : عزات جمال


مرحلة جديدة من العدوان يعلنها الاحتلال ضد شعبنا المنتفض، في ظل تصاعد أشكال المقاومة وخاصة العمليات النوعية، التي خلفت مجموعة من القتلى والجرحى في صفوف الجنود والمستوطنين، وفشل الاحتلال في التصدي لهذه الهبة التي تتسع يوم بعد يوم في ظل الاحتضان الشعبي والجماهيري للمقاومة والمقاومين.


وقد حاول الاحتلال بطرق شتى القضاء على تصاعد أعمال المقاومة الفلسطينية، ففي شهر رمضان الماضي فقد نفذ الاحتلال سلسلة من “الإعدامات البشعة” بحق مجموعة من المقاومين، وقد تعمد القتل في عدة حالات بهدف إرهاب الناس والمقاومة إلا أن هذه السياسة فشلت، فانتقل لسياسة ” العمليات الخاصة” بهدف قتل أو أسر الشباب المؤثر في محاولة لوقف الهبة المتصاعدة عن طريق تغييب المؤثرين.


وقد شاهدنا أن هذه السياسة فشلت في وأد حالة المق١ومة، فانتقل الاحتلال لتطبيق سياسته القديمة الجديدة ” العقاب الجماعي” وهي تنطلق من فكرة حصار المناطق الأكثر تأثير بهدف تحقيق أمرين.


إشعار كل السكان المدنيين أن ما يقع عليهم من حصار وتضييق “عقاب جماعي” هو بفعل المقاومة وهو إجراء يتخذه الاحتلال بهدف عزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية.


رسالة ترهيب يستخدمها الاحتلال في وجه باقي المدن والقرى والمخيمات للتلويح بها في وجه من يحاول دعم المقاومة.
وقد طبق الاحتلال هذه السياسة بشكلها الواضح في جنين وشعفاط واليوم تتصاعد دعوات المستوطنين لتطبيقها في نابلس في ظل تصاعد عمليات المقاومة وفشل الإجراءات الأمنية في وقفه.


لذا المطلوب من جماهير شعبنا العمل على إفشال هذه السياسة الجديدة بعدة إجراءات مهمة وسريعة قادرة على كسرها.


الوعي أولاً لسياسات الاحتلال الخبيثة الهادفة لعزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية، فالمتسبب بكل مشاكلنا هو الاحتلال، وأدواته وعدوانه المستمر.


ضرورة فضح إجراءات الاحتلال المخالفة لكل الشرائع والقوانين بكل الطرق والإعلان عن خطوات مساندة ودعم للمحاصرين تنطلق في كل المناطق.


ضرورة تخفيف الضغط عن الأماكن المحاصرة بإشعال المقاومة في عموم المدن والقرى والمخيمات، والتوجه لنقاط التماس حتى تكون المواجهة شاملة وواسعة ترهق الاحتلال وتستنزفه.


العمل الجاد من المناطق المجاورة على إسناد المناطق المحاصرة بكل الطرق لتخفيف أثر الحصار عليها.


واخيراً … لدينا إيمان كامل بأن شعبنا المعطاء سيكسر كل إجراءات الاحتلال الهادفة للنيل منه ومن صموده، وهو ماضٍ في معركة الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، في ظل ما يتعرض له من عدوان يومي يشي بنية حقيقية لمسه بسوء، في ظل صمت عربي وإسلامي مخزي، ورهان على التطبيع مع الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى