فلسطينيات

عرين الأسود .. تنظيم فلسطيني ثوري جديد في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي

بقلم الدكتور: غسان مصطفى الشامي


تصاعدت وتيرة العمليات البطولية الفدائية في أرجاء الضفة المحتلة التي زأرت وثأرت في مواجهة جرائم الاحتلال الصهيوني المتزايدة بحق الإنسان، وبحق الأرض الفلسطينية، وبحق الشجر وبحق الوطن ومقدساته المباركة.
عرين الأسود تنظيم فلسطيني ثوري جديد سطع عاليا شامخا في سماء فلسطين ونجومها النضالية، وخرج من بين جبال جزريم وعيبال ورحم نابلس البطولة والفداء؛ حيث انطلق هذا التنظيم في أول عملياته الفدائية ضد الجنود الصهاينة من جبل النار _ ليعلن استهدف كل الجنود وقطعان المستوطنين في ساحات الضفة المحتلة، والقدس، وستمتد عملياته البطولية للداخل المحتل ( أراضي عام 48 ).


إن تنظيم عرين الأسود الثوري يمثل الشعب الفلسطيني كله؛ الذي يرفض الذل والهوان، ويرفض المساومة على حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني الصامد المرابط على أرضه، بل ويتصدى تنظيم عرين الأسود لمجازر وجرائم الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني، وهو يمثل امتدادا طبيعيا لفصائل المقاومة في ظل ازدياد جرائم ومجازر الاحتلال بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة والقدس وغزة خاصة قبل انعقاد الانتخابات الخامسة في الكيان ( نوفمبر القادم)؛ الأمر الذي يمثل حالة من التحدي الكبير لرئيس حكومة الكيان المجرم (يائير لبيد) في مواجهة هذه المجموعات الثورية والقضاء عليه ووقف عملياتها ضد الجنود والمستوطنات في الضفة والقدس.


إن مجموعات عرين الأسود شكلت معادلة قوية في الصراع مع الاحتلال حيث قلبت الموازين في الضفة المحتلة والقدس على رؤوس المحتلين، بل وستفشل حسابات الاحتلال ورهاناته الخسائر، حيث حياة الصهاينة للرعب والخوف المتواصل على مدار الساعة، وهذا ما شهدناه في العمليات الأخيرة .


وتفيد مصادر إعلامية أن إنطلاقة عرين الأسود الثوري كانت في شهر سبتمبر الماضي بباكوة عملياتها الفدائية في منطقة التعاون بجبل جرزيم في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حيث تم تنفيذ عملية فدائية ضد جنود الاحتلال والمستوطنين، كان بطلها الشهيد سائد الكوني ( 22 عاما)، الذي اشتبك هو ورفاقه مع قوات الاحتلال لمدة من الزمن قبل أن يرتقي شهيدا، و تم احتجاز جثمانهالطاهر، فيما أصيب ثلاثة من رفاقه بعد انسحابهم من مكان العملية؛ حيث أعلنت مجموعات العرين في بيان لها مسؤوليتها عن العملية، ثم توالت العمليات الفدائية منها عملية مستوطنة (براخا) الواقعة جنوب نابلس، حيث استهدف رجال العرين برشقات من الرصاص نوافذ مساكن المستوطنين؛ وبدأت بعدها مجموعات العرين بتوسيع خلاياه عبر ضم الكثير من الشباب الفلسطيني الثائر لصفوفها، و اتخذ التنظيم الثوري مقرا له في البلدة القديمة بنابلس.


وقد أعلنت عرين الأسود في البيان ” أنهم سيقاومون المحتلين الصهاينة أينما، وكيفما وجدوا وباستخدام كل أشكال وأساليب المقاومة بهدف الاثخان بالعدو وإيلامه، وأن غطرسة الاحتلال الصهيوني بقتل وسفك دماء الفلسطينيين فرضت عليهم كمقاومين “معارك متجددة” قد لا يتوقع الاحتلال شكلها ولا يقرأ طبيعتها مسبقا؛ وأكد البيان على نهج المقاومة و السير قدما فيه، وعدم ترك البندقية تحت أي ظرف وتوجيهها نحو الاحتلال ومستوطنيه ومن يساندهم من العملاء، كما أنهم يرفعون الغطاء ويدينون كل من يستخدم اسمهم لمطالبة التجار بالمال بحجة دعم المقاومة.


إن غزة البطولة والصمود والفداء دوما حاضرة في الميدان، حيث أعلنت غرفة العمليات المشتركة في قطاع غزة عن دعمها ومساندتها لمجموعات عرين الأسود، وأعلنت عن توفير كل الامكانيات لهذه لمجموعات الثورية، حيث تتابع غرفة العمليات المشتركة ما يجري في ساحات الضفة والقدس، والعمليات الفدائية التي نفذتها مجموعات عرين الأسود منها مجموعات جنين ونابلس وغيرها من المجموعات الثورية .


إن تنظيم عرين الأسود يشكل مأزقا كبيرا أمام جنود الاحتلال، وصعوبة في كيفية القضاء عليه ومحاصرته، خاصة أن هذه المجموعات الثورية على مرمى حجر، ومسافة صفر من جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين؛ وبالتالي التحديات كبيرة وتشكل عقبة كأداء أمام جنود الاحتلال في مواجهة هذا التنظيم الثوري؛ وسط تصاعد حدة العمليات الفدائية في القدس والضفة أبرزها عملية ( حاجز شعافط )، وفي ظل العجز البدني والنفسي لجنود الاحتلال في مواجهة الفدائي الذي قتل مجندة، وأصاب أربعة آخرين؛ مما استعدى أن يقوم رئيس هيئة الأركان العسكرية في جيش الاحتلال المجرم ( أفيف كوخافي ) باستخدام الطائرات المسيرة في مواجهة أبطال العمليات الفدائية وملاحقتهم.


إن جيش الاحتلال الاسرائيلي لن يستطع مواجهة هذه المجموعات الثورية، وهؤلاء المناضلون الأبطال الذين عرفوا طريق التحرير، ورسموا خارطة الطريق بدمائهم الطاهرة الزكية في مواجهة جبروت الاحتلال الصهيوني، ورفضا للذل والخنوع والعار، وقرروا بأنفسهم الثورة والغضب على المحتلين وقطعان المستطونين، حتى تحرير أرضنا، وكنس الاحتلال البغيض عنها، و جاءت هذه المجموعات المقاتلة لتأكد مجددا على تمسك شعبنا الفلسطيني البطل بخيار المقاومة، وخيار الكفاح المسلح لتحرير أرضه المباركة من دنس الصهاينة المحتلين، وإسقاط خيارات التفاوض الانهزامية..
إلى الملتقى ،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى