فلسطينيات

تقدير موقف

الأستاذ: شرحبيل الغريب
رئيس منتدى العلاقات الدولية

المشهد خلال 2023 سيفرض على الفلسطينيين مسؤوليات كبيرة وتحديات أكبر.

نحن أمام سنة ساخنة لا بد لفصائل المقاومة الاستعداد والإعداد الجيد لها بالمستوى المطلوب.


قطاع غزة لن يكون بعيداً عن دائرة الأحداث، ولم يعد الموضوع الإنساني سبباً لانفجارها، فأصبح اسمها مرتبطاً ارتباطاً متجذراً بالقدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948.


المتطرف إيتمار بن غفير سيكون رأس الحربة على مستوى الصراع مع الشعب الفلسطيني، وخصوصاً في القدس والأقصى والداخل المحتل .

حكومة نتنياهو بمشاركة أحزاب إسرائيلية يمينية تعد هي الأكثر تشدداً وعنصريةً وإرهاباً وفاشيةً، وستكون هذه الحكومة مكلفة بترجمة برنامجها على أرض الواقع، وهذا ما سيجعل المشهد الفلسطيني أمام تحديات كبيرة جداً، وبؤر ساخنة وأخرى أشد سخونة، وهذه العناوين ستكون حاضرة بقوة في الصراع، الضفة والاستيطان، القدس والمسجد الأقصى، النقب والجليل، وغيرها.


هذه الحكومة قدمت نفسها للناخب الإسرائيلي بوصفها الأكثر جدارة بتحقيق وعودها، وهي تشعر بأن لديها فائض قوة غير مستخدمة، ومصرَّة على أن تنفذ ما وعدت به جمهورها الإسرائيلي المتغطرس الذي يشعر أيضاً بفائض القوة.


الضفة الغربية والاستيطان ومخططات الضم، النقب سيكون بؤرة ساخنة في مواجهة الاستيطان الجديد، ومواجهة بن غفير ومخططاته الإجرامية ومنع الفلسطينيين استغلال أراضيهم، سواء كان نشاطاً زراعياً أو عمرانياً.


الجليل يتوعده بن غفير على الملأ بأنه سيكون أمام تهجير قسري كبير يطال نحو 50 ألف منزل فلسطيني، سيكون البؤرة الأشد سخونة ومواجهة.


الأقصى وتعهدات بن غفير بتغيير الوضع القائم يعني أن الأقصى سيكون ميداناً ساخنا أكثر وأكثر.


تطبيق قانون الإعدام بحق الفلسطينيين، ومنح جنود الاحتلال الإسرائيلي وعناصر شرطته المزيد من الصلاحيات لإطلاق النار عليهم، سيجعل المشهد أمام بؤراً ساخنة.


ما دام أمامنا بؤر ساخنة كثيرة تنتظر المشهد الفلسطيني، فسيكون الوضع الفلسطيني في عهد هذه الحكومة اليمينية قابلاً للانفجار ومرشحاً لمزيد من التصعيد في أي لحظة، وغزة لن تكون بعيدة عن دائرة الأحداث.


سيعمل نتنياهو على حسم الصراع مع الفلسطينيين بالقوة وسيحرص على تحقيق إنجازات ملموسة للتيار اليميني المتشدد، وسيكون الشعب الفلسطيني أمام سنة ساخنة لا بد من الاستعداد والإعداد الجيد لها بالمستوى المطلوب.
فلسطينياً ما المطلوب/ هذا أفضل وقت لرصّ الصفوف وتحقيق الوحدة الفلسطينية، وإجراء الانتخابات فوراً، وإيجاد برنامج وطني يتفق عليه الجميع لمواجهة هذه الحكومة الفاشية.


حال نجح الفلسطينيون في ترتيب أوراقهم واعتماد سياسة وطنية موحدة في مواجهة هذه الحكومة اليمينية، فإنهم سيستطيعون أن يشددوا الخناق عليها.


بقاء حالة الانقسام قائمة، سيغري نتنياهو بمزيد من التماهي والتغول في تنفيذ جرائمه العدوانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.


أخيراً/ الميدان لن يكون خالياً لنتنياهو وغطرسته؛ فهناك شعب فلسطيني حي ومقاومة قوية لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه الإجرام الإسرائيلي المتوقع نتيجة تطبيق برنامج هذه الحكومة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى