فلسطينيات

هل يخشى المشروع الصهيوني العلم الفلسطيني؟

بقلم: عزات جمال


فور تسلم حكومة الاحتلال الفاشية مهام عملها بدأت فعليا بتطبيق برنامجها العنصري الذي يتضمن تصعيد العدوان على شعبنا الفلسطيني، وتعمدت إثارة مجموعة من مشاريع القوانين والقضايا التي ستدفع نحو المزيد من العدوان، وهي بذلك تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني وحقوقهم على اختلاف أماكن تواجدهم، وقد برزت عدة عناوين لهذا العدوان سواء في رفع سقف الاعتداءات على القدس والمسجد الأقصى والتي طالت المعالم الإسلامية والمسيحية، والتي تهدف لفرض واقع جديد في المدينة والمسجد وساحاته، أو بتوعد الأسرى بإقرار قانون الإعدام وفرض المزيد من المضايقات بحقهم، أو حتى إطلاق يد المستوطنين لمصادرة الأراضي في الضفة وممارسة الاعتداء على الآمنين، أو إصدار المزيد من القرارات والقوانين بهدف التضييق على فلسطيني الداخل بالملاحقة والتنكيل بهم لإصرارهم على الارتباط بقضيتهم وشعبهم.

مع ما يمثله كل ذلك من عدوان متصاعد على شعبنا، إلا أنه يظهر نية الاحتلال الإجرامية المبيتة، وتعطش قادته ومسؤوليه الفاشيين لممارسة المزيد من الإجرام والعدوان بحق شعبنا الذي يرفض أن يفرط في حقوقه الوطنية، أو يسلم للاحتلال باحتلاله رغم ما مارسته آلته الوحشية التي لا تجيد إلا القتل والتخريب والدمار.

فنحن نعيش هذه الأيام ذكرى هبة الكرامة في النقب الفلسطيني الذي انتفض أهله في وجه الاحتلال الذي حاول مصادرة أراضيه بحجج كاذبة، وقد أثبت شعبنا بأنه قادر على التصدي لمخططات الاحتلال وإفشال كل مساعيه الرامية لسرقة الأراضي وتهجير السكان.


وفي ذات السياق بعدما فشل الاحتلال ومؤسساته الأمنية كافة في قمع الحراك الوطني الفلسطيني في الداخل المحتل، وخاصة بحملته الأمنية المسعورة التي أعقبت معركة سيف القدس والتي استهدفت النشطاء والمؤثرين، يحاول اليوم أن يمنع مظهر مهم من مظاهر الاعتزاز بهويتنا الوطنية الفلسطينية، ألا وهو العلم الفلسطيني الذي يشكل رمز وطني لدى كل أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة الذين يعيشون على أرضهم في فلسطين التاريخية المحتلة، والذين يصرون على التمسك بهويتهم الوطنية وإظهار الاعتزاز بها رغم كل إجراءات الاحتلال رافضين لكل مشاريع الدمج .

فهم يجتهدون في إظهار الاحتلال عاجز وذليل على الرغم من كل بطشه، ويذكرون العالم بحقيقة المشروع الصهيوني الثابتة، بأنه مشروع قام على انتزاع شعب من أرضه وسرقتها بعدما هجره، وبأن هذا الشعب ما زال يجاهد ويقاتل من أجل أن يستعيد حقه وأرضه رغم مرور السنوات.


لقد نجح شعبنا في الداخل عبر رفعهم للعلم الفلسطيني، بإظهار المشروع الصهيوني خائفا مرتعبا أكثر من ذي قبل، وهو يسارع لحظر هذا الرمز الذي كشف عجزهم، فالاحتلال لم يستطع ايقاف الفعاليات الشعبية والوقفات السلمية والمسيرات والتظاهرات، فباتوا يحاربون العلم أملاً منهم في طمس الحقيقة، وحجب الصورة عن العالم.


لذا من الواجب أن نزيد من اصرارنا وتحدينا للاحتلال ومشاريعه وقوانينه الباطلة، ولنلتف جميعا حول مشروعنا المقاوم، ولنعلن تعبئتنا لمواجهة مخططات الاحتلال وحكومته الفاشية، متوشحين بعلمنا الفلسطيني الذي يتوحد تحت ضلاله كل أبناء شعبنا، ولنكسر قرارات الاحتلال وإرادته بالتوجه لرفعه في كل المناسبات والفعاليات رغم أنف الاحتلال، ولنجعل منه عنوان من عناوين المواجهة، لفرض إرادتنا الفلسطينية.


حيث يتوجب على جميع أبناء شعبنا ومؤسساته وفصائله إسناد أهلنا في الداخل الفلسطيني في هذه المهمة الوطنية لمواجهة قرار الاحتلال الظالم بحرمانهم من هذا الحق الأصيل، في ظل مواجهتهم لمشاريع الاحتلال المتعددة من قلب كيانه الباطل، ولتحقيق وحدة حقيقية ميدانية في كل القضايا الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى