الرئيسية » كتاب الثريا » مدونات الثريا (صفحة 2)

مدونات الثريا

دينُك أمَانة

بقلم: د. مريم البرش يتميزُ الدِّينُ الإسلامي عن سائرِ الدياناتِ الأخرى؛ بأنه دِينٌ ثابتٌ مع مرونتِه؛ يصلحُ لكُل زمانٍ ومكانٍ؛ ولا يتعارضُ الإسلامُ مع الحرياتِ. وبسببِ التقدمِ الإعلامي الهائلِ والمتلاحقِ في الفترةِ الأخيرةِ، وظهورِ مواقعِ التواصلِ كذلك، ولا نَعلمُ ما سيَظهرُ في الأعوامِ القادمةِ؛ هذا كلُّه أدَّى إلى أنّ بعضَ المُنتَمينَ للإسلامِ طفوا على السطحِ ليَخرُجوا لنا بأحكامٍ وقواعدَ وفتاوَى ...

أكمل القراءة »

مرحلةُ التبلُدِ

رشا فرحات في أوروبا وفي القرونِ الوسطى؛ حينما كان يطبَّقُ حكمُ الإعدامِ على أحدِهم؛  كان يقومُ بتنفيذِ الحكمِ اثنا عشرَ جندياً يسدِّدونَ بنادقَهم تُجاهَ المجرمِ في ذاتِ اللحظةِ.. والمُلفتُ للنظرِ أنّ بندقيةً واحدةً من هذه البنادقِ تكونُ فارغةً من الرصاصةِ الوحيدةِ الموجودةِ في بقيةِ البنادقِ، حتى يتسَّنى لكُل جنديّ الاعتقادُ بأنه لم يكنْ صاحبَ الرصاصةِ التي قتلتْ المجرمَ ! طبعاً ...

أكمل القراءة »

في الاختلافِ حياةٌ

 البشرُ ليسوا سواسيةً، وهم غيرُ متشابهينَ، كلُّ زهرةٍ لها لونٌ مختلف، وكلُّ وجهٍ له تقاسيمُ وتجاعيدُ متباينةٌ، المُتبسِّمُ.. العَبوسُ.. المتفائلُ.. القَنوطُ. أفعالُنا تعبّرُ عنا، هناك من هو مؤمنٌ، وهناك من هو المُلحِدُ.. وهنالك من هو السائرُ خلفَ التيارِ العام. التعدُّد يعبّرُ عن جموعِنا. هناك الصديقُ، والعدوُّ، والمحايدُ الذي لا يُحبُّ أنْ يأخذَ موقفاً تُجاهَ أيِّ شيء. موسيقانا مختلفةٌ.. تراتيلُنا وتجويدُنا ...

أكمل القراءة »

قِفْ على ناصيةِ الحُلمِ وقاتِلْ!

تلك  إحدى عباراتِ “درويش” الذي قالها وهو مقتنعٌ بأنّ الأمانيَّ تحتاجُ  لأذرُعٍ تقاومُ؛ حتى الوصولِ إلى الناصيةِ الأخرى؛ ناصيةِ تحقيقِ  الأحلامِ، والتي تكونُ فيها قد تَحقّقَ الحُلمُ إلى واقعٍ. كم من الأحلامِ أصبحتْ هواجسَ ماضٍ  لا حاضرَ لها ولا مستقبلَ؛  لفقدانِ أصحابِها عزيمةَ سيوفِ الناجحينَ والناجينَ. فقد حطّتْ الدنيا بصنوفِ آلامِها ومصائبِها  قواهم ليقاتلوا فيها أزماتِ الزمنِ، التي تَحولُ بينَهم ...

أكمل القراءة »

جينات، وداع، سقوط ..

جينات الجيناتُ الوراثيةُ من جيلٍ إلى جيلٍ في الحياةِ عبثيةٌ، وعويلُك غيرُ كفيلٍ بجَعلِها منسيةً، دوافعَها خفيةً.. في جيناتِك الوراثيةِ أنتَ مسلسلٌ بخريطةٍ غيرِ مُنتهيةٍ، مُشَفَّرةٍ متغلغلةٍ في العروقِ وفي الدمِ، مُكرّسٌ أنتَ لحلِّ هذه البليّةِ، ولن تَقدِرَ يا إنسانُ على حلِّ هذا الكَمِّ الهائلِ ،  وما تزرعُ تَحصدُ.. الخيرُ فيك، والشرُّ فيك نواةٌ في خليةٍ؛ تسعَى للأبديةِ والساعةِ البيولوجيةِ ...

أكمل القراءة »

الرحيل

هل يُمكِنُك أنْ تحتسي كوباً من شايٍ؛ كما لو كنتَ تملؤكَ النشوةُ والتفاؤلُ  والحبورُ، هل يمكنُك أنْ تُبحِرَ بينَ دفَّتَي كتابٍ؟ أو تَستحِمَّ تحتَ شلّالٍ من الموسيقى؟ هل يمكنُك أنْ تضحكَ من قلبِك كما لو كنتَ خارجَ نِطاقِ هذا الصقيعِ والبردِ؛ بعيداً عن مجالِ العتمةِ والضبابِ، مفكوكاً من إسارِ الصمتِ والعناءِ، يا للثلوجِ تلفُّكَ كما تُلَفُّ السمكةُ في أكداسِ الملحِ! ...

أكمل القراءة »

ألفُ عام

خلفَ السياجِ  أقفُ أمامَ القُضاةِ والمُحلَّفينَ، لا تَهمُّني سِوى كلماتِ هؤلاءِ الذين انتزعوا مني لساني ويدَي،  وسلّمَهمُ القدَرُ أمري، أقفُ أمامَهم وفي عينَيَّ عَبرة لا تنكف أو تتحدّرُ، وفي حلقي غصّةٌ أكبرُ من أنٍ تصعدَ أو تنزلَ،  أقفُ و أنا ليس لي سِوى أن يُحكَمَ عليَّ بالبراءةِ؛  فأُعانقَ تُخومَ الضوءِ والنسائمِ، أو أُدانَ فيَحرِقَني لهيبُ السيفِ، أقفُ وقد مرّتْ ألفُ ...

أكمل القراءة »

يأس

كنت تنوي في ضميرِك ألّا تُغادرَ هذا المكانَ … لكنما في اللحظةِ الأخيرةِ شُفيتَ من سادِيَّتِك . . من ذا غيرُكَ ارتاحَ قلبُه إلى المنفَى!  لاشكّ أنكَ تَكرهُ في قرارِ نفسِك الظلمةَ والقيدَ والزمهريرَ…  لكنّما أجبرَك شيءٌ أشدُّ مرارةً منها عليها ، أناشِدُك بحقِّ اللهِ؛ ألّا تنفَكَّ مُلتفِتاً إلى كلِّ لحظةٍ من عمرِكَ مشبوبةِ الرغبةِ إلى الدفءِ والحريةِ والضياءِ، وكلِّ ...

أكمل القراءة »

اعتذار

كأنني إحدى جزُرِ هاواي … تأوي إليَّ مئاتُ الأفكارِ… قضتْ نهارَها مُحلِّقةً على صفحةِ البحرِ؛ باحثةً عن طعامِها الصاعدِ إليها من القرار،ِ في كلِّ يومٍ تأوي إليَّ مئاتُ الأفكارِ؛ امتلأتْ بطونُها بالرزقِ حدَّ التُّخمةِ؛ لكنني لا أُعيرُها شيئاً من عنايتي واهتمامي، تظلُّ حائمةً على حدودي… لا أفتحُ لها باباً إلى وكرٍ أو شجرةٍ، تظلُّ واقفةً تتوسّلُ إليَّ؛ أنْ أفتحَ لها ...

أكمل القراءة »

معطياتُ الأمسِ ليستْ معطياتِ اليومِ

أحمد أبو العمرين التشبيهاتُ مع النماذجِ التاريخيةِ في الزهدِ والتقشفِ والانقطاعِ عن الدنيا؛ قد توقِعُنا في أزمةِ التناقضِ بينَ الفكرةِ والتطبيقِ.. وكمِثالٍ: فبيتُ النبوّةِ كان لا يُوقَدُ فيه نارٌ لعدّةِ أشهر، ويعيشُ على التمرِ والماءِ، وكان أفقرُ الناسِ ومنهم الصحابةُ لديهم خدمٌ وعبيدٌ. فمَن يدعو للتشبُّهِ بحالِ المصطفّى في ذلك؛ فهل يستطيعُ تفسيرَ وجودِ الخدمِ لديهِ؟؟ وهل هذا ممكنُ التطبيقِ ...

أكمل القراءة »